انا وبنت خالتي

أنا وبنت خالتي ولدنا في يوم واحد، في نفس المستشفى.
قلقت بليل وقومت من السرير عشان اطمن على ابنى
، لقيتها واقفة عند الأطفال.
كانت بتبدّل الولاد.
فضلت واقفه اتاكد من اللى بشوفه صح بتنقل الاولاد من سراير بعض وبتنقل الاسماء من ايد كل واحد
فضلت واقفه ما خلتهاش تشوفني.
رجعت مكاني وكأني ما شوفتش حاجة.
أول ما دخلت سـ,ـريرها واطمنت،
قومت تاني.
بدّلتهم ورجّعت كل طفل لمكانه.
محابتش اواجهها او اتكلم معاها لحد ما اشوف هى ناويه على ايه واخلى خيوط اللعبة كلها في ايدى
ومن الليلة دي
وأنا براقب.
بسمع أكتر ما بتكلم.
وبضحك في وشها
وأنا عارفة إن ضحكتي تقيلة عليها. بقيت
كبروا الأولاد.
سنة ورا سنة.
وأنا شايفة كل حاجة.
اهتمامها بابني كان بيزيد بشكل مبالغ فيه.
هدايا من غير سبب.
لبس من اغلى البراندات .
كلمة حلوة دايمًا جاهزة له. وتجبله اكل مخصوص ليه
وفي نفس الوقت…
ابنها دايمًا محروم. هزيل وضعيف ولبسه مهلهل
مانكرش،
انه كان بيصـ,ـعب عليّه.
لأنها ما كانتش بس بتحرمه،
كانت بتقلّل منه قدام ابني. وتذل فيه وتحسسه انه ولا حاجه
تقوله:
ـ بص إزاي ابن خالتك شاطر.
ـ شوف هو سابقك قد إيه.
ـ إنت عمرك ما هتطلع زيه.
وتضحك.
كنت بشوف دمـ,ـوع وكـ,ـسره الولد بس غـ,ـصب عنى بسكت عشان ابنى وكنت بتخيل لو فعلا مكمتش قلقت وشوفتها وهى بتبدل الاولاد هل ده كان هيبقى اينى فعلا اللى بيتعامل بالإهانة دى .
جوزى مكنش يعرف حاجه عن اللى بيحصل وكان بيتعامل بطبيعته
عكس جوزها اللى كان بيشاركها فى الاهتمام بابنى
ففهمت وقتها ليه بيعملوا كده وانهم كانوا مخطتين أنى بعد ما اخلى ابنى يورث اداره الشركه وتبقى كل حاجه في ايده انهم يرجعوا يعترفوا بيه كأبن
لكنهم ماكنوش يعرفوا أنى سبقاهم بخطوه
من أول ليلة
وأنا مش بس أم…
أنا حارسة.
كنت بعلّم ابني كل حاجة،
مش علشان يبقى أحسن،
لكن علشان يبقى واعي.
يفهم،
وما يتلعبش عليه.
ما خليتش حبهم الزيادة يعميه،
ولا كرههم لابنهم يكـ,ـسّر إنسانيتي.
كنت بأخد بالي من الاتنين،
بس القرار دايمًا في إيدي.
والولد…
ابنها،
كبر وهو شايل وجع مش فاهم سببه.
كل ما كان يكبر،
كان الشبه يظهر أكتر،
والأسئلة تكتر،
وهي تــهـ,ـرب.
كنت مستنية اليوم
اللي الخيوط تتشد فيه على الآخر،
واللعبة تقف.
لأني لما أتكلم…
مش هبقى بدافع عن نفسي،
ولا عن ابني،
أنا هفتح باب





