يوم فرحي حكايات روماني مكرم 1

هزيت راسي وأنا كتمة صرختي: “أيوا يا فندم، لسه سايباه من ربع ساعة، وفاكرني نايمة جوه مع بنتي”.

في لحظتها، تليفوني اللي في الشنطة رن.. الشاشة نورت باسم “حبيبي طارق”..

الظابط شاور لي بإيده بسرعة: “افتحي السبيكر وردي عليه عادي جداً.. اوعي يحس بحاجة”.

صوابعي كانت بترتعش وأنا بفتح الخط.. صوت طارق كان ناعم وزي الحية وهو بيقول: “يا حبيبتي أنتي فين؟ دخلت الأوضة ملقتكيش أنتي ومريم، والباب موارب.. قلقتي طمنيني عليكي؟”

بصيت للظابط، وبلعت ريقي، ورسمت على صوتي نبرة خوف وعياط مزيفة وقولت: “الحقني يا طارق.. مريم سخنت فجأة وقطع النفس، ملقتش كعب الجزمة ألبسه، نزلت جري بيها حافية على المستشفى اللي في أول الشارع.. تعالى لي بسرعة أنا بموت من الخوف”.

طارق صوته اتغير، الخوف مكنش عليا ولا على بنتي، الخوف كان على “الخزنة” اللي لسه مخدش مفتاحها.. قال بلهفة: “مستشفى إيه؟ أنا جايلك حالاً متتحركيش!”

قفلت السكة، والظابط وقف وناهد العساكر اللي معاه: “جهزوا القوة بسرعة.. هنقبض عليه متلبس في المستشفى، وباقي القوة تطلع على الشقة تجيب الحيزبونة أمه”.

خرجت مع القوة وأنا شايلة بنتي، ركبوني عربية بوكس وراهم.. كنت شايفة النور بينور في شوارع القاهرة، وحاسة إن اللعبة خلاص بتنتهي.. طارق رايح لرجله للمستشفى وهو فاكر إنه هيصطاد الفريسة، ميعرفش إن “الخزنة” اللي بيدور عليها، مفيهاش فلوس أصلاً.. الخزنة دي فيها سر لو عرفه، كان هرب برا البلد من زمان ومفكرش يقرب مني..

وصلت العربية قدام المستشفى، ولمحت من بعيد عربية طارق بتهدي وبتكن على جنب.. ونزل منها وهو بيلتفت حواليه بلهفة.. ودقات قلبي بقت تسابق الزمن..

 

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *