خطة حماتي حكايات زهرة 3

الست لسانها اتعقد، والراجل الضخم اللي كان صوته جداري وشه اتخطف وبقى يبص للمحامي ممدوح اللي واقف على السلم بره وعرق غرقان.

الفيديو اللي كان شغال على التليفون مكنش مجرد لقطة عادية؛ ده كان تسجيل واضح ونقي جداً من كاميرا المحل نفسه اللي تحت الشقة المشبوهة! الفيديو كان جايب الأستاذ ممدوح المحامي وهو داخل المحل بنفسه قبل المغرب بيوم بالاتفاق مع صاحب المحل والست دي، وكانوا بيشيلوا البضاعة والفلوس في شنط كبيرة، ويحطوها في شنطة عربية المحامي! يعني هما اللي سرقوا المحل بنفسهم عشان يلبسوني التهمة!

قفل تليفوني وحطيته في جيبي بكل برود، وبصيت لهم وقولت:

“إيه رأيكم في الفيلم ده؟ إنتاج وإخراج الأستاذ ممدوح، وبطولتكم أنتوا طبعاً! البواب قريبي مطلعليش الفيديو ده بس، ده جاب لي اللقطة من أولها لأخرها، ومثبت فيها تاريخ ووقت تزوير السرقات اللي كنتوا عايزين تلبسوهالي.”

أحمد أول ما شاف الفيديو، الدموية ردت في وشه وعينيه بقت تطق شرار. قفل الباب وراهم بالمفتاح وحط ضهره عليه وقال بصوت زي الرعد:

“بقى جيتوا لحد بيتي تتبلوا على مراتي وتبتزونا بـ 200 ألف جنيه؟! وحياة أمي ما هسيبكم، والشرطة زمانها على وصول حالاً لأن نادين مكلمة الضابط من نص ساعة!”

الست صاحبة الشقة جريت عليا وبيركبها بتخبط في بعضها وقالت وهي بتعيط:

“بوس إيدك يا مدام نادين! إحنا ملناش ذنب.. المحامي ممدوح هو اللي جالي وجاب الرجالة دي، وقالنا البت دي أخدت مننا عقود وفلوس بملايين، ولو لوينا دراعها ببلاغ سرقة ودعارة هترجع العقود وناخد منها 200 ألف نقسمهم علينا.. إحنا غلابة ومشينا وراه!”

المحامي ممدوح أول ما لقى اللعبة اتقلبت عليه والكل اعترف، حاول يلف ويجري على السلم، بس أخويا وبواب العمارة كانوا مستنيينه تحت وقفشوه وكتفوه وطلعوا بيه لشقتنا وهو وشه متبهدل وترابه مالي هدومه.

دخل المحامي الأوضة وهو منتهي تماماً، بص لي بنظرة إنكسار ورجاء وقال:

“يا نادين.. أبوس رجلك بلاش حبس وفضيحة، أنا مستقبلي هيضيع واسمي هيتشطب من النقابة.. أنا هتنازل عن كل حاجة، وهدفع تعويض لأحمد، بس بلاش الشرطة!”

قربت منه ووقفت قصاده وبصيت له بكل احتقار وقولت له:

“أنت مسبتش باب للرحمة يا ممدوح.. سرقت ميراث إخوات أحمد بالاتفاق مع أمه، وحاولت تدمر شرفي وسمعتي، والنهارده باعت لي بلطجية يثبتوا عليا تهمة سرقة ودعارة.. المفاجأة بقى اللي كنت شايلاها للآخر.. إن المحضر مش هيتوقف عند السرقة والابتزاز وبس.”

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *