حماتي وطليقة جوزي أماني سيد 2

رد محمد بصوت أهدى بس أشد صلابة:
“أمي.. أميرة دي طليقتي، ست غريبة عني وعن بيتي، ووجودها في بيتي قلة احترام لمراتي وليا أنا شخصياً. مراتي ما أهانتش حد، مراتي دافعت عن كرامتها في بيتها اللي أنتِ جيتي تكسريه بوجود طليقتي. ومن هنا ورايح يا أمي، بيتي له حرمة، وأي زيارة منك تنوريني وتفرحيني، بس تيجوا لوحدك.. ومن غير ما تحاولي تفرضي عليا حد تاني في حياتي. مراتي هي ست البيت ده، والكلمة الأولى والأخيرة ليها فيه.”
حماتي صوتها اتنبح من كتر الغيظ وقالت بنبرة تهديد:
“ماشي يا محمد.. بقيت تمشي ورا كلام الستات وتبيع أمك! حسابي معاك لما أشوفك، وأنا لاعرفك ولا تعرفني من النهاردة!”
ورزعت السكة في وشه!
محمد قفل التلفون وساده الهدوء في الشقة تاني. مسح العرق اللي على جبينه، وبصلي ونظرة انكسار وخوف في عينيه وقال:
“أهو اللي كنت خايف منه حصل.. أمي غضبت عليا، وأميرة زمانها بتضحك ومبسوطة إنها ولعت الدنيا بيني وبين أمي.. ارتاحتي كده؟”
قربت منه بخطوات بطيئة، وحطيت إيدي على كتفه بثبات، وابتسمت ابتسامة هادية وقولت له:
“أمي مش غضبانة عليك يا محمد.. أمك زعلانة إنها فقدت السيطرة عليك، وزعلانة إن ‘ميدو’ كبر وبقى ‘محمد’ اللي بيعرف يحمي بيته ومراته.. وأميرة مش مبسوطة ولا حاجة، أميرة دلوقتي بتضرب دموعها ندماً لأنها اكتشفت إنك مبقتش تحت ضرسها.”
محمد بصلي بقلة حيلة وقال: “وبعدين؟ تفتكري اللعبة خلصت لحد هنا؟ أنتِ مش عارفة أمي ومكر أميرة.. دول مش هيسكتوا على القلم ده!”
ضحكت بصوت واطي وقولت له بكبرياء:
“خليهم يحاولوا.. اللعبة يادوبك لسه تبدأ، وأنا مستعدالهم كويس أوي..”





