سلفتي حكايات ندى الجمل 2

أما منى… فكان عقابها من جنس عملها. جوزها منعه يعيش معاها طبيعي، وأخد منها أولادها وعاشوا عند أمه، وفضل سايبها معلقة لا هي مطلقة ولا هي متجوزة، عشان تذوق نفس نار الحرمان من الأبناء اللي جربتهالي. والذنب وحلفة المصحف الزور كانت ملاحقاها، لدرجة إنها جالي بيت أهلي أكتر من مرة وهي بتبكي وتترجاني أسامحها عشان ربنا يرفع عنها العذاب اللي عايشة فيه، لكن قلبي مكنش قادر يسامح واحدة حلفت بكتاب الله زور عشان تدمر حياتي.

بعد سنة كاملة من الفراق والاختبار… سنة أحمد أثبت فيها إنه اتغير تماماً، وبقى بيعمل ألف حساب لكل كلمة ولكل خطوة، وبيصون كرامتي قدام كل الناس، وبيضحي بكل حاجة عشان يرجعني…

قعدت مع أبويا وأمي، وأبويا قاللي:

“يا ندى يا بنتي… أحمد اتعاقب، وتدوق مرارة الظلم والخوف من ضياع بيته. والراجل صانك وسابك تاخدي وقتك ومضغطش عليكِ. الولاد كبروا ومحتاجين أبوهم في حياتهم المستقرة. ربنا بيسامح ويعفو، وإنتِ أخدتي حقك كاملاً مكمل… فكري بعقلك وشوفي هل قادرة تبدأي صفحة جديدة ونظيفة بعيد عن بيت العيلة وفي الشقة الجديدة؟”

سكتت طويلة… وبصيت لآدم وليان وهما بيلعبوا وفرحانين لما أبوهم ب يزورهم. حسيت إن القساوة لو فضلت في قلبي، هبقى بظلم أولادي.

اتصلت بأحمد وقلتله ييجي… لما جه وقعد قدامي، كان باين عليه التوتر والخوف كأنه مستني حكم إعدام.

قلتله بجدية ووضوح:

“أنا مستعدة أرجعلك يا أحمد… ونفتح صفحة جديدة في الشقة الجديدة بعيد عن العمارة وأوهامها. لكن عندي شروط، لو شرط واحد منها اتكسر… هتبقى دي النهاية الحقيقية بيني وبينك بدون أي رجعة.”

أحمد بصل بردموع وفرحة لا توصف وقال بلهفة:

“شرطك أوامر يا أم آدم! قولي كل اللي في نفسك، والله لو طلبتِ نجمة من السلع هجيبهالك!”

قلتله: “أول شرط…”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *