حماتي حكايات رشا خالد 2

حماتي وشها جايب ألوان ووقفت مش عارفة تنطق.
بعد ما الضابط خلص المعاينة وأثبت كل حاجة في المحضر، بص لمصطفى وحمايا وحماتي وقال:
” أستاذ مصطفى.. وأستاذة فايزة.. اتفضلوا معانا على القسم لسماع أقوالكم في البلاغ المقدم ضدكم.”
الكلمة نزلت على حماتي زي الصاعقة:
” أروح القسم؟! أنا فايزة حرم الحاج متولي أركب بوكس ولا أروح قسم الشرطة؟!”
أخت جوزي بدأت تعيط بانهيار، وحمايا بقى يضرب كف بـ كف وهو مش مصدق الهوان اللي بقوا فيه. مصطفى بصلي بعيون مليانة كره وقهر وقالي:
” ماشي يا رضوى.. والله ما هسيبك، وهتشوفي هعمل فيكِ إيه!”
ابتسمت له بابتسامة أبرد من الثلج وقلتله:
” أعلى ما في خيلك اركبه يا مصطفى.. الماتش يادوبك بدأ.”
مشيوا كلهم ورا الضابط، والصالة اللي كانت مليانة جبروت وطغيان اتقفلت وبقت فاضية وضلمة. قعدت على الكرسي في نص الصالة، وأخدت نفس عميق حسيت فيه ولأول مرة من تلات سنين إني بتنفس حرية.
لكن الماتش فعلاً ما خلصش..
تاني يوم بالليل، المحامي كلمني في التليفون وقال بصوت جاد جداً:
” أستاذة رضوى.. مصطفى وأهله خرجوا بكفالة، بس مصطفى عمل حركة خبيثة جداً النهاردة الصبح في الشغل وفي البنك.. لازم تقابليني فوراً لأن ضربته الجاية تمس شغلك ومرتبك المباشر!”




