الفنان أحمد زاهر

أصيب بمرض نادر جدًا في الغدة الدرقية بيصيب شخص واحد بس من كل 10 ملايين شخص، والمرض ده تسبب في توقف الغدة تماماً وتسمم جسمه، وده أدى لزيادة وزنه بشكل مرعب ووصوله لـ 185 كيلو جرام في وقت قصير جداً!

 

الكلام ده حصل مع الفنان أحمد زاهر سنة 2008، لما حياته اتستقلبت رأسًا على عقب، وبدأ كابوس مرعب من أندر وأصعب الأزمات الصحّية اللي ممكن تواجه أي بني آدم.

أحمد دخل في حالة اكتئاب حاد وشديد، وقفل على نفسه الأوضة وحبس نفسه بين أربعة حيطان، رافض الخروج أو مواجهة الناس؛ لدرجة إنه في المرات القليلة اللي كان بيتحرك فيها، كان بيسمع تعليقات تجرح وتكسر الخاطر عن شكله ووزنه. ومع طول فترة المرض اللي استمرت حوالي 3 سنين، وفقدانه التام للأمل في الشفاء، بدأ يحس بذنب كبير ناحية مراته “هدى”، وحس إنه بيظلمها وبيعطل حياتها مع راجل بقى حاسس إنه مستني النهاية.

 

حاول بكل الطرق يخليها تزهق، يضايقها ويطلب منها تتطلق وتبعد عنه وعن جحيم الأزمة دي، بس “هدى” كانت أصلها طيب وجدعنتها بـ ألف راجل؛ رفضت تماماً تسيبه، وكانت بتلف بيه على كل الأطباء، وتجيب له الأدوية لحد عنده، وواقفة ظهره وسنده لحظة بلحظة، وبتساعده يواظب على الصلاة والتقرب لربنا عشان يطلع من حالة الاكتئاب.

 

ولما أحمد حس إنها مش هتمشي برضاها وهتضيع شبابها معاه، قرر يعاقب نفسه ويحميها، وقال لها الكلمة اللي كانت طالعة من حرقة قلبه: «إنتي طالق!».

 

بس الوفاء الحقيقي مابينتهيش بكلمة! هدى رفضت تخرج من البيت وتسيب الراجل اللي بتحبه وهو في أضعف حالاته.. دخلت الأوضة الثانية وقفت على نفسها وفضلت قائمة على خدمته ومراعاته من غير ما تحسسه بكلمة الطلاق، لحد ما في يوم، من كثرة التعب والضغط العصبي، أُغمي عليها وتنقلت للمستشفى في حالة إعياء شديدة.

 

ولما فتحت عينها في المستشفى، لقت أحمد زاهر قاعد تحت رجليها بيبكي بحرقة، ويبوس إيديها ورجليها وبيعتذر لها على كل اللي عمله، وردها لذمته في نفس اللحظة! الموقف ده بقى بالنسبة لأحمد زاهر هو الدرس الأكبر في الإخلاص، والمثال الحقيقي لبنت الأصول اللي بتظهر وقت الشدة.

 

وبفضل ربنا، وبإرادة حديدية، أحمد بدأ يتلقى العلاج الصحيح، ورحلة التحدي رجعته لوزنه الطبيعي وصحته من جديد بعد ما خسر عشرات الكيلوجرامات. ورجع أحمد زاهر للشاشة بقوة أكبر من الأول، وعوّض السنين الصعبة، عشان يبقى واحد من أهم وأنجح النجوم، ويفضل في كل لقاء يفتخر بشريكة عمره ويقول: “لولا هدى ووقفتها جنبي بعد ربنا، ما كنتش هبقى موجود النهارده”.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *