أختي ومرات أخويا أماني سيد ٢

استفردت بـ هاجر في لحظة صفاء، وانهارت قدامها بـ الـ،،د,مـ،ـو,ع، وقالتلها وهي بتترجاها: “أنا اللي عملت كل ده.. أنا اللي تبليت على أخويا وقولتلك إنه بيديها موانع حمل، وأنا اللي حسنتله فكرة الـ،،طـ،ـلا,ق وركبتكم في بعض.. أخويا مظلوم وبيحبك، سامحيني وارجمي قلبه وارجعيله، وأنا مستعدة أخرج من حياتكم بس سامحوني!” كانت فاكرة إن الاعتراف ده هيحل العقبة وهيرجع المياه لمجاريها، وتضمن إن هاجر تسيب صلاح وترجع لأخويا.

بس رد فعل هاجر كان الصدمة الثانية اللي كسرت أختي تماماً! هاجر بصتلها ببرود شديد، ومسحت دموعها بمنتهى القسوة وقالتلها: “أنا عارفة إنك أذيتيني وأذيتي أخوكي، بس أنتي فاكرة إن الاعتراف ده هيصلح اللي انكسر؟ أنا دلوقتي حامل، وراضية في بيت صلاح، وعيلتي وعيلة جوزي شايليني على رأسهم.. أخوكي خلاص بقى بالنسبة لي صفحة واتفلت، حتى لو كان مظلوم، الشك والوجع اللي زرعتيه بيننا ماسبش فيه مساحة للرجوع.. أنا مش راجعة لأخوكي، وأنتي هتفضلي هنا قدام عيني تشوفي ثمرة شرك كل يوم!

” أختي خرجت من الأوضة زي الـ،،مـ،ـي,تـ،ـه.. اتأكدت إنها خسرت كل حاجة للابد. محاولتها عشان تنقذ نفسها زادت الطين بلة؛ هاجر مابقتش غلبانة زي زمان، وما قبلتش تلعب الدور اللي أختي خططت له، وأخويا بقى ضحية جـ،،ر,يـ،ـمـ،ـه أخته المسمومة المرة دي لأنها قضت على أمل الرجوع للأبد بعد ما أثبتت إن اللي انكسر بينه وبين مراته مستحيل يتصلح، وبقت أختي تتجرع مرارة الذنب والتهميش، محبوسة في البيت مع اللي كانت فاكرة إنها استغلتهم، وهم في الحقيقة بقوا كابوسها اليومي اللي مش قادرة تهرب منه.

لا هو بقى يطيق يبص في وشها بعد ما عرف إنها كانت سبب في خراب بيت أخوها ومكرت عليه، ولا حماتها بقت تحترمها، وهاجر بقت هي ست البيت الآمرة الناهية. الضغط والنبذ زادوا عليها لحد ما صلاح ما بقاش يستحمل وجودها، وفي لحظة غضب قطع الشك باليقين ورمى عليها يمين الـ،،طـ،ـلا,ق وطردها بره البيت، لترجع لنا مكسورة الخاطر، بلا زوج ولا بيتها اللي خربته، ولا حتى مساحة دافية في قلوبنا!

رجعت أختي بيت العيلة، بس المرة دي كغريبة، أمي سكنتها في أوضة لوحدها، كلامنا معاها على قد السؤال والجواب، تشوف الندم في عينها كل يوم وهي شايفانا بنعاملها كأنها جثة هامد,ه ماشية على الأرض، تدوق من نفس الكأس اللي سقت منه أخويا ومراته. وفي الناحية الثانية، كان ربنا بيعوض أخويا عن الصبر والوجع اللي عاشه. بعد ما تقبل فكرة إن هاجر خلاص بقت من الماضي وأن الصفحة اتطوت، بدأ يفوق لنفسه ويرجع لحياته.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *