أختي حكايات زهرة ٢

كل حاجة فيه كانت زي ما هي، لكن أنا اتغيرت.
وبعد أيام، روحت أزوره.
أول ما دخل وقعد قدامي، بصلي فترة طويلة، وكأنه مش مصدق إني جيت.
قال:
ــ إنتِ لسه هنا؟
ابتسمت رغم دموعي.
ــ أيوه.
ــ ليه؟
قلتله:
ــ عشان أنا مراتك.
نزل عينه وقال:
ــ أنا كنت فاكر إني لما أخبي عنك المصيبة هحميكي.
ــ لا.
رفع عينه.
قلت:
ــ إنت لما خبيت عني، خليتني أواجه الصدمة لوحدي. لكن دلوقتي أنا عارفة الحقيقة، وده خلاني أقدر أختار.
سكت.
مد إيده من الناحية التانية، وأنا حطيت إيدي قدامه.
قال بصوت مكسور:
ــ سامحيني.
قلت:
ــ مسامحاك إنك خفت عليا… لكن مش هسامحك تاني لو قررت حاجة تخص حياتي من غيري.
ابتسم وسط دموعه.
وقال:
ــ وعد.
خرجت من الزيارة وأنا عارفة إن الطريق قدامنا طويل.
هو لسه جوه السجن.
والقضية لسه لها إجراءات.
ومفيش نهاية سريعة للحكاية.
لكن كان عندي يقين واحد…
إن أصعب حاجة شفتها في شقة أختي ما كانتش خيانة زي ما عقلي صورلي في البداية.
كانت الحقيقة اللي جوزي خبّاها عني خوفًا عليا.
والحقيقة دي غيرت حياتنا كلها.
ومن يومها، كل ما أفتكر اليوم ده، أقول لنفسي:
أحيانًا الإنسان بيخبي الحقيقة عشان يحمي اللي بيحبه…
لكن الحب الحقيقي مش إنك تشيل المصيبة لوحدك.
الحب الحقيقي إنك تدي للي جنبك حقه يختار…
وأنا اخترت أستنى رامي، وهو لسه جوه السجن.
مش عارفة هياخد قد إيه عشان يرجعلي…
لكن المرة دي، هو عارف إن في حد بره مستنيه.
وأنا عارفة إن مهما طال الطريق…
مش هسيب
يواجهه لوحده.





