صاحبتي لسه والدة ١

طارق صرخ وجسمه كله اترعش: “انتي بتقولي ايه؟ تحويلات ايه وفلوس ايه! انتي اتجننتي يا مديحة؟!”

التفت له بهدوء تام، وكل ذرة غضب جواه كانت بتقابلها برود جليدي جوايا، وقلت: “ماتتجننش ولا حاجة يا طارق… دي تمن الـ 68 ألف دولار اللي كنت بتحولهم بالليل وأنا نايمة جنبك، ودي كمان عقود ملكية البيت اللي انت فاكر إنه بتاعنا إحنا الاتنين، وهو أصلاً مسجل باسمي ومنفصل عن أي ذمة مالية ليك قبل الجواز وبعده.”

هند طلعت تجري من فوق على صوت الصراخ، وقفت على السلم وشها أصفر تماماً، وبصت لطارق برعب وهي بتقول بصوت متحشرج: “إيه اللي بيحصل تحت ده يا طارق؟!”

المحامية كملت كلامها وهي بتناوله أمر تاني: “ده غير إننا قدمنا إخطار رسمي إلى الجهات المختصة بشأن مخالفات الحسابات واستخدام غير صحيح لحساب مشترك، والجهات المختصة أصدرت قرارًا بمراجعة الحسابات وتجميد الأصول…”

طارق بص لي وعيونه مبرقة، وقال بصوت ضعيف جداً مكسور: “مديحة… انتي بتعملي إيه؟ ده احنا متجوزين! ده بيتنا!”

قربت منه خطوة، وبصيت في عينه مباشرة من غير أي خوف أو ضعف: “البيت ده عمري ما كان بتاعنا… البيت ده كان اختباري ليك، وأنت سقطت فيه بامتياز.. وبما إن ضيفتك وصلت في معادها، يبقى المفروض تعرف إن الأوضة اللي فوق مش هتشيلكم أنتوا الاتنين أكتر من كام ساعة، لأن الشنط اللي طلعت دي، هتنزل تاني مع أول سيارة الجهات المختصة جاية تاخدك أنت وهي لمراجعة رسمية.”

هند صرخت من فوق وجريت على الأوضة تلم هدومها وهي بتعيط، وطارق وقف مكانه مش قادره ينطق حرف واحد، السيطرة اللي دخل بيها البيت الصبح اتهرست تماماً تحت رجليه.

رفعت راسي، وطلعت الموبايل من جيبي وأنا باصة له بثقة، وقلت للمحامية: “اتفضلي يا فندم، كملي إجراءاتك، البيت ده بيتي… والقصة دي خلصت خلاص.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *