عشق الغرام

_أنا الحمد لله، انتوا وحشتوني اوي.
فرد بلطف بنبرة مبهمة:
_هانت خلاص وهنتقابل قريب؟!
فغمغمت حائرة:
_أنت جاي!؟
لكن قبل أن تسمع رده سمعت طرقًا على الباب لا ريب أنه تناهى لها فأغلق معها، بينما سمحت غرام بالطارق بالدخول فأنفرج الباب وأطل زكريا برأسه وهو يقول بمرح:
_أدخل ولا ارجع؟
فتبسمت وهي تشير له بالدخول قائلة:
_تعالى أدخل يا زكريا أتفضل.
دلف زكريا في هدوء للداخل، وجلس أمام مكتبها وهو يفك أزرار سترته، ثم ألتفت إليها في اهتمام، وقال:
_أنتِ فاضية ولا مشغولة دلوقتي؟!
فتمتمت موضحة في هدوء:
_يعني على حسب لو هتقولي حاجه سريعة فقول عادي فاضية.
فاومأ برأسه ودمدم:
_طب حلو، اسمعي بقا يا ستي.
وحدق في عينيها، بينما أصاخت هي السمع، وقال هو بنبرة هادئة للغاية:
_الحقيقة أني فكرت كتير انا وبابا وخدنا قرار لازم تشاركينا فيه.
ففتحت كفيها وهي تسأله في دهشة:
_رأيي أنا.
فأوما لها بعينيه، وتمتم بصوتٍ خفيض:
_رأيك أهم من رأينا طبعًا!؟
فتراجعت بظهرها لظهر المقعد، وهي تقول في حيرة التهمت وجهها:
_رأيي في أيه بالضبط؟
تنهد زكريا تنهدًا عميقًا، وابتسم وقد خيم عليه الصمت لثوانٍ، ثم قال:
_ أيه رأيك نعقد قرانا مع غادة ويوسف؟! يعني أنا شايف بما أننا في مكان واحد سوا في البيت أو الشركة فهيكون من الأفضل أننا نعقد قرانا معاهم.. والرأي رأيك برضو.
ونظر إليها فوجدها واجمة، ممتقعت الوجه بشكلٍ جلي، تطلُ الصدمة من عينيها، تفاجئت غرام بطلبه، لكنها وجدت أن معه حق فما دام أنهما في مكانٍ واحد وبيتٍ واحد فلا يوجد سبب لتأخير عقد القران، فطرفت ببصرها وقد احتارت، وأحست بقبضة في قلبها، ثم غمغمت بصوت متهدج كأنما توشك على البكاء:
_أنا موافقة كدا هيكون أفضل فعلاً ولكن بابا..
فقاطعها قائلًا بتهليل:
_بابا كلم والدك وهو بصراحة كان موافق وطلبوا مني أفاتحك في الموضوع.
وفي توتر ومقلتين تفيضان دمعًا هزت رأسها إيجابًا.. وبالكاد استطاعت سماعه وهو يقول:
_يبقى لازم نستعد بقا عشان خلاص كلها أيام وتبقي مراتي.
يتبع…




