مكالمة خطيبي

اسم خطيبي اللي ماټ واند.فن من أسبوع بينور على شاشة موبايلي دلوقتي بمكالمة فيديو والمشكلة إن جسمه كان تلج بين إيديا وأنا بودعه بعد ما ماټ بطريقة عجزت حتى الدكاترة ومباحث العاصمة إنهم يفسروها!
يوسف كان حب عمري عافرنا خمس سنين عشان نتخطب ويوم ما لبسنا الدبل الفرحة مكنتش سايعانا. بس الحلم ده اتحول لأبشع كابوس ممكن تتخيليه بعد تلات أيام بالظبط من الخطوبة.
لقيوه مېت في شقته اللي كان بيجهزها لينا. الباب كان مقفول من جوه بالمفتاح والترباس والشبابيك متقفلة ومفيهاش خدش. يوسف كان قاعد على كرسي الأنتريه عينيه مفتوحة على آخرها وبتبص للسقف وعلى وشه ابتسامة مرعبة كأنه شاف حاجة خلته يتجنن قبل ما روحه تطلع. مفيش سم مفيش آثار خنق مفيش سكتة قلبية طبيعية.. تقرير الطب الشرعي اتكتب فيه هبوط حاد غير مبرر في الدورة الدموية نتيجه صدمة عصبية شديدة.
أنا اللي دخلت عليه المشرحة وأنا اللي شفت الكفن وهو بيتربط عليه وأنا اللي قلبي اند.فن معاه من أسبوع بالظبط.
الساعة كانت 3 الفجر. قاعدة في أوضتي الضلمة غرقانة في دموعي وببص لدبلته اللي في إيدي. البيت كله نايم وهدوء قاټل لحد ما فجأة الموبايل اللي في إيدي رن.
مش أي رنة.. دي الرنة اللي أنا مخصصاها ليه هو بس!
عيني نزلت على الشاشة ولقيت الاسم بينور يوسف حبيبي.. وتحتيها علامة مكالمة فيديو Video Call!
إيدي سابت والموبايل وقع على السرير.
جسمي كله اتنفض وكأن تيار كهربا مسك فيا. قولت لنفسي أكيد حد من أهله فتح تليفونه وبيقلب فيه أو حد سرق الخط.. بس إزاي مكالمة فيديو وإزاي في الوقت ده!
التليفون فضل يرن ويرن وكل رنة بتسحب حتة من روحي. مديت إيدي المرتعشة وبصبعي اللي مش قادرة أتحكم فيه سحبت الشاشة ورديت.
الشاشة كانت ضلمة كحل في الأول. مفيش أي صوت غير صوت أنفاس تقيلة ومتقطعة. قولت بصوت بيترعش ومخڼوق من الدموع ألو مين معايا
الكاميرا نورت فجأة بس المشهد اللي ظهر مكنش وش يوسف ولا وش أي حد.. المشهد كان جايب سقف أوضة!
فضلت أركز في تفاصيل السقف.. النجفة النحاس القديمة الشرخ الصغير اللي جنب التكييف.. ثانية واحدة! ده سقف أوضتي أنا!!
الكاميرا بدأت تنزل ببطء شديد لتحت والصورة بدأت توضح.. الكاميرا جايباني أنا! جايباني وأنا قاعدة على السرير ماسكة الموبايل ومړعوپة وشعري المنكوش ونفس البيجامة اللي أنا لابساها دلوقتي. حد بيصورني لايف من جوه أوضتي!
وفجأة الصوت اللي كنت بمۏت عشان أسمعه تاني طلع من سماعة التليفون.. صوت يوسف بس كان فيه بحة غريبة وصدى كأنه بيتكلم من بير عميق همس وقال
وحشتيني أوي يا ندى.. ارفعي عينك وبصي فوق الدولاب.. أنا قاعد مستنيكي عشان نكتب الكتاب!
الكاتبه_نور_محمد
الفصل الأخير شبح التكنولوجيا وكشف المستور
رقبتي اتخشبت وحسيت إن في شوك بيغز





