حماتي وجردل الميا

حماتي وجردل المياه
على العشا، حماتي وقدام الكل.. بطني عشان أحمي ابني وهما بيضحكوا.. فضلت قاعدة والمية بتنزل مني، وبعتت رسالة واحدة: “نفذ البروتوكول 7”.. وبعد 10 دقايق، “أوبس!”.. “ديانا” قالتها ببرود وهي حتى مش محاولة تبان إنها بتعتذر بعد ما دلقت جردل التلج فوق راسي. السقعة نزلت على جسمي كأنها ، خلت ابني اللي لسه مجاش الدنيا يتحرك
كملت “ديانا” بمنتهى القرف: “بصي للجانب الإيجابي.. أخيراً أخدتي
“رامي” جوزي ضحك مع أمه، و”جيسيكا” صاحبته الجديدة كانت بتضحك من ورا إيدها: “يا ديانا، هاتي لها فوطة قديمة تنشف بيها، مش عايزين ‘ في الفوط القطن الغالية بتاعتنا.”
فضلت قاعدة مكاني والمية بتشرّ مني، على الكرسي المعدن الرخيص. كانوا مستنيين عياطي، مستنيين إني أترجاهم أو أجري وأنا مكسوفة.. بس هما غلطوا في العنوان. اللي جوايا اتبخر، وحل مكانه هدوء ، هدوء القائد قبل ما يدي أمر .
طلعت موبايلي والمية لسه بتنقط على السجادة “العجمي” الغالية.. السجادة اللي أنا بنفسي كنت ماضية على ميزانية شراها من 3 سنين.
“بتكلمي مين؟” جيسيكا قالتها بضحكة مستفزة، “مكتب الشؤون الاجتماعية؟ دول قافلين يوم الأحد
أمي “ديانا” اتنهدت وهي : “يا رامي، اديها 200 جنيه تروح بيهم في تاكسي مش عايزة أشوف وشها هنا.
”
تجاهلتهم تماماً وطلبت رقم “أرثر – المستشار القانوني للشركة”.
“كاسيدي؟”.. صوت أرثر كان فيه قلق واضح، “إنتي كويسة؟ فيه حاجة حصلت؟”
قلت له وصوتي بيقطع كلامهم زي السكينة: “أرثر.. نفذ البروتوكول 7.”
الخط سكت لثانية.. هو عارف يعني إيه الجملة دي. ده “الخيار ” اللي حطيناه في عقود ما قبل الجواز.. بند حلفت إني مش هستخدمه أبداً إلا لو كرامتي أو سلامتي اتهانت بشكل ملوش رجعة.
أرثر سأل : “بروتوكول 7؟ يا كاسيدي إنتي متأكدة؟ عيلة ‘المنشاوي’ هتخسر كل حاجة في ثانية!”
بصيت في عين “رامي” ولقيت ضحكته بدأت تختفي وقلت: “متأكدة.. التنفيذ فوراً.”
قفلت السكة وحطيت الموبايل بهدوء على التربيزة .
“بروتوكول 7؟”.. رامي قالها بضحكة مهزوزة، “إيه ده؟ فيلم خيال علمي؟ فكك بقى من الجو الغريب اللي إنتي عاملاه ده.”
أمه شاورت بإيدها باستهتار: “تلاقيها بتهلوس.. قومي امشي من هنا.”
مقومتش. أخدت فوطة سفرة وبدأت أمسح المية من على وشي بالراحة.





