الفيزا بتاعتي روماني مكرم

—

اليوم اللي بعده، حازم ما كلمنيش.

ولا حتى رسالة.

دخلت واتساب لقيته “أونلاين” لكن بيتجاهلني. كل ما أبعت كلمة… يشوف ومايردش.

وفي الليل، أختي الصغيرة ريم دخلت أوضتي وهي ماسكة طبق فشار. “مالك؟”

قلت بكذب: “مفيش.”

قعدت جمبي وبصتلي بنص عين. “هو ابن خالتك ده مريحكِش.”

ضحكت غصب عني. “مش ابن خالتي.”

“أهو أي زفت.”

سكت شوية… بعدين قالت الجملة اللي فضلت تلف في دماغي طول الليل: “الراجل اللي يطلب منك الباسورد دلوقتي… هيطلب منك إيه بعد الجواز؟”

ماعرفتش أرد.

لأن الحقيقة… إني كنت بسأل نفسي نفس السؤال.

—

بعد يومين، حازم جه البيت فجأة.

أمي فرحت بيه ودخلته الصالون، لكن أول ما قعدت قدامه حسّيت إن ملامحه متغيرة. وشه ناشف. عينيه مليانة ضيق.

قال مباشرة: “إحنا لازم نفهم بعض.”

كنت ماسكة كوب الشاي بإيدي الاتنين. “اتفضل.”

اتنهد بضيق: “أنا راجل شرقي… ومابحبش الست اللي تخبي عن جوزها حاجة.”

رفعت حاجبي بدهشة. “دي بيانات بنكية… مش أسرار.”

مال لقدام وهو بيخفض صوته: “يعني مش مأمنالي؟”

“الثقة مش معناها أديك الباسورد.”

ساعتها حصل شيء غريب.

وشه اتقلب فجأة. كأن القناع وقع.

ابتسم ابتسامة صغيرة مرعبة وقال: “طيب… افتحي موبايلك.”

اتجمدت. “ليه؟”

“أشوف بس فيه إيه مخبياكي كده.”

ضحكت بعدم تصديق. “إنت بتهزر؟”

لكنه ماكانش بيهزر.

مد إيده فعلًا. “هاتيه.”

قلبي بدأ يدق بعنف. أمي كانت في المطبخ. البيت هادي. وصوت الساعة فوق الحيطة كان عالي بشكل مستفز.

قلت بحزم: “لا.”

لأول مرة… شافته عيني بيتعصب بجد.

قبضته اتقفلت. وعروقه ظهرت في رقبته.

لكن في ثانية… رجّع ابتسامته المصطنعة وبص ناحية باب المطبخ عشان محدش ياخد باله.

وقام وقف فجأة.

“براحتك يا سارة… بس خليكي فاكرة إن الجواز مشاركة.”

ومشي.

لكن قبل ما يخرج… نسي موبايله على الكنبة.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *