اتجوزنى على مراته روماني مكرم 2

وقع أحمد على ركبه قدامها، وبكى بصوت مسموع وقال:

“سامحيني يا أسماء.. أنا عرفت كل حاجة.. عرفت إنك صنتيني وأنا بعتك، عرفت إنك سترتيني وأنا فضحتك.. ارجعي معايا يا بنت الناس، البيت بيتك، وأنا مستعد أكون خدام تحت رجليكي أنتِ والبنات.”

أسماء بصتله بنظرة هادية، مكنش فيها غل ولا كره، لكن كان فيها برود غريب كسر قلب أحمد أكتر. مسحت دموع بنتها الصغيرة وقالتله بصوت واطي ومستقر:

“أنا سامحتك بيني وبين ربنا يا أحمد، لأني عمري ما كرهتك. بس الرجوع مستحيل. اللي اتكسر جوانا مبيصلحوش ندم. أنا هنا بربي بناتي بلقمة حلال، ومستورة من غير ما حد يعايرني أو يذلني.”

أحمد صرخ:

“عشان خاطري يا أسماء.. ربنا كرمني بالولد من هدى، بس أنا طردتها وطلقتها لما عرفت حقيقتها.. أنا مش عايز غيرك أنتِ والبنات، الولد ملوش ذنب بس أمه هي اللي دمرتنا.”

لما سمعت اسم “هدى” والولد، ملامح أسماء اتغيرت، وبصت لأحمد بنظرة فيها عتاب طويل وقالت جملة وقعت على أحمد زي الصاعقة:

“طردت هدى وابنك؟ بعت التانية زي ما بعت الأولى؟ أنت لسه متعلمتش الدرس يا أحمد؟”

في الناحية التانية، كنت أنا (هدى) قاعدة في الأوضة الضلمة في اللوكاندة، والفلوس اللي معايا بدأت تخلص. وفي لحظة يأس وفشل، قررت إني لازم أرجع لأحمد.. مش عشان نفسي، عشان ابني ميتشردش.

شلت سيف ورحت للبيت. طلعت السلم وأنا رجليا بتترعش. جيت أخبط على الباب، لقيت الباب مفتوح.. دخلت الشقة وكنت فاكرة أحمد لوحده، لكن الصدمة كانت مستنياني جوه.
لقيت أحمد قاعد، ومعاه أسماء والبنات التلاتة واقفين في الصالة.

أول ما أحمد شافني وشاف الولد في إيدي، عينه اسودت وقام وقف وعلامات الغضب والشر ظهرت في وشه، وصرخ فيا وهو بيقرب مني وعينه بتطلع شرار.

**الجزء الرابع: “مواجهة الحساب”**

تسمرت في مكاني، ونظرات أحمد كانت كفيلة بإنها تدبحني. صرخ فيا وصوته زلزل الحوائط:

“إنتِ إيه اللي جابك هنا تاني؟ أنا مش طردتك وطلقتك؟ ميبقاش ليكي عين تيجي بعد كل اللي عملتيه!”

قرب مني ومسكني من كتفي بعنف وهو بيحاول يخرجني برة الشقة، والولد سيف بدأ يصرخ ويبكي من الخوف. كنت بعيط وبستعطفه:

“عشان خاطر ابنك يا أحمد.. ارحمني وارحم ابنك، ماليش مكان أروح فيه والفلوس اللي معايا خلصت.. سيف ملوش ذنب في أي حاجة!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *