جوازة تانية روماني مكرم 1

### الفخ المنصوب
قررت أغير خطتي. مابقتش أنام بدري، وبقيت أدّعي التعب وأدخل السرير وأنا عيني صاحية، وودني مع كل نفس في البيت. وفي يوم جمعة، طارق قال إنه نازل يصلي العصر وهيعدي على واحد صاحبه، وشهد قالت إنها هتدخل تذاكر في أوضتها.
بعد نزول طارق بنص ساعة، تظاهرت إني نازلة اشتري طلبات للبيت تلت ساعة وراجعة. نزلت فعلاً، وقفت تحت البيت وراقبت المدخل من بعيد. مفيش عشر دقائق، ولمحت عربية طارق راجعة، ركنها في شارع جانبي ودخل البيت من غير ما يلتفت وراه.
قلبي كان هيقف من السرعة. طلعت السلم خطوة خطوة، الهوا كان بيخرج من صدري بصعوبة. فتحت باب الشقة بالمفتاح براحة تامة، من غير ما أعمل أي صوت. الشقة كانت هادية، بس كان فيه صوت همس وضحك جاي من الصالة.
### الحقيقة العارية
مشيت في الطرقة، ووقفت ورا الحيطة الفاصلة. شهد كانت واقفة ولابسة فستان من بتوعي، فستان سهرة كنت شايلاه في الدولاب، وطارق واقف قدامها بيعدل لها السلسلة اللي في رقبتها، وإيده بتلمس كتفها وهو بيقولها بصوت واطي: *”الفستان عليكي أحلى بكتير من أمك.. أنتِ اللي تملي عيني يا شهد”*.
شهد ضحكت بدلع وقالت له: *”بس أنا بخاف من ماما، شكلها بدأت تحس، نظراتها ليا مبقتش مريحاني يا طارق”*.
رد عليها ببرود وثقة تخوف: *”أمك طيبة ومبتفهمش حاجة، ومتقدرش تستغنى عني، سيبك منها وركزي معايا أنا، أنا سندك الحقيقي”*.
### لحظة الانفجار
في اللحظة دي، الجبل اللي كان شايل صبري اتهد. مكنتش حاسة برجلي وهي بتاخدني لوسط الصالة. وقفت قدامهم وزي ما يكون بركان وانفجر. صوتي طلع هز حيطان البيت: *”أنا اللي مسكينة ومبفهمش يا طارق؟ يا راجل يا متدين يا بتاع ربنا؟! وأنتِ.. أنتِ بنتي؟ حتة من لحمي؟ بتخونيني مع جوز أمك؟”*.
المشهد اتبدل في ثانية. شهد وشها جاب ألوان، وجريت استخبت ورا طارق وهي بتعيط برعب. أما طارق، فالقناع التقيل وقع من على وشه في لحظة، ملامحه اتمسحت وبقت قاسية، وبص لي بنظرة عمري ما شوفتها فيه، نظرة خالية من أي رحمة أو خجل.
تقدم خطوة ناحيتي، وبكل برود وقسوة قال: *”أعلى ما في خيلك اركبيه يا ياسمين.. واللو تفتكري إنك هتقدري تعملي شوشرة، تبقي غلطانة. فكري في شكلك وفي فضيحتك قدام الناس قبل ما تنطقي بحرف”*.
وقفت مذهولة، الراجل اللي كنت فاكراه حمايا وسندي، بقى بيهددني بفضيحة بنتي اللي من لحمي ودمي. بقيت واقفة في نص بيتي، مابين جوز خاين وبنت ضايعة، ومش عارفة الخطوة الجاية هتحرق مين فينا.


