حماتي اتصلت بيا روماني مكرم 3

ضحكت وقولتلها: “أنا مجرجرتكوش يا طنط.. أنتِ اللي جيتي برجليكي عشان تداري على خيبتك قدام الناس بعد ما الشقة القديمة اتنصب عليكي فيها! اللي يدق الباب يسمع الجواب.. وشريف ابنك يقدر ياخد الفلوس ويشتري بيها الشقة لوحده، ويفرشها على ذوقك برضه.. من غير دلع ماسخ!”

الحاج عبد العزيز أخد شريف وأمه وخرجوا، وشريف كان بيبص وراه وهو مش مصدق إن “رانيا” الضعيفة الطيبة، قفلت اللعبة بذكاء وخدت حقها تالت ومتلت وسابتهم في حيرتهم.

قفلت الباب وراهم، وأنا حاسة إني اتولدت من جديد. لكن وأنا داخلة أوضتي، لقيت رسالة جاية على تليفوني من رقم غريب.. فتحتها ولقيت مكتوب فيها: *”فاكرة إنك كسبتي الجولة يا رانيا؟ شريف مش هيروح لغيرك، وأنا مش هسيبك تفرحي بكسرتنا في المنطقة.. والأيام بيننا.”*

الرسالة مكنتش من طنط هدى.. الرسالة كانت من بنت خالة شريف، العروسة اللي فض الخطوبة معاها، واللي شكلها ناوية تدخل القصة بطريقة مكنتش على البال!

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

قريت الرسالة مرة واتنين، وجسمي كله قشعر.. مش خوف، لكن زهق من الدوامة اللي مش راضية تنتهي. بنت خالة شريف، “نيرمين”! الست اللي طنط هدى جابتها عشان تلوى بيها دراعي وتثبت إن ابنها يتمنى ألف مين، طلعت هي كمان حاطة عينيها على شريف ومش ناوية تسيبه يضيع منها، وفاكرة إن أنا اللي وقفت في طريقها.

مسحت الرسالة وعملت بلوك للرقم بكل برود. قولت في نفسي: “اللعب بقا على المكشوف، والكل بقى بيحارب عشان يثبت إنه الكسبان، بس أنا برة الديرة دي وخلاص قفلت الكتاب.”
مر أسبوع، والتاني، والحياة بدأت تاخد مجراها الطبيعي. ركزت في شغلي، وبدأت أرجع لضحكتي القديمة وسط أصحابي وأهلي، والمنطقة بدأت تنسى السيرة تدريجياً بعد ما الحقيقة ظهرت للكل وطنت هدى لزمت بيتها ومبقتش تخرج من باب الشقة من كتر الكسرة وإحساسها إن هيبتها ضاعت وسط الجيران.

لحد ما جه يوم، كنت راجعة فيه من برة بالليل، والشارع كان هادي جداً. وأنا بقرب من مدخل بيتنا، لمحت خيال حد واقف في الضلمة، مستني ورا شجرة قريبة. أول ما خطواتي قربت، الخيال ده تحرك وطلع في النور.. مكانش شريف، ولا كان نيرمين.
دي كانت طنط هدى.. بس شكلها مكنش مكسور زي يوم المجلس، ولا كانت حزينة، عينيها كانت بتلمع بلمعة غريبة وجواها غيظ وغضب مكتوم بقاله أسابيع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *