فلوس حماتي حكايات زهرة 1

في شكلي بعد الولادة.. كنت بسكت.
بس تتهمني بالسرقة؟
ده الخط الأحمر.
​بالليل، رجعت بيتي وعيني وارمة.
أحمد رجع متأخر، . حكيتله كل اللي حصل.
وهو بيخلع الكرافتة، بصلهالي بضيق:
​”ماما مش هتتكلم من غير سبب يا نور. مش جايز تكوني أخدتيهم ونسيتي؟ مش كنتي بتقولي من كام يوم انك عايزة مبلغ كبير لحد قبض الشهر؟”
​حسيت كأن حد ضربني في وشي.
قلتله بكل هدوء:
“يا أحمد، أنا مأخدتش حاجة.”
​”طيب طيب، محصلش حاجة.”
عمل بإيده حركة “خلاص بقى” ودخل الحمام.
“أمي ست كبيرة، أكيد اتلخبطت. بكرة هروح أشوف في إيه.، مش عايزين نكبر الموضوع ونبوظ الدنيا.”
​في الضلمة، صوت شخيره بدأ يعلى.
وانا فضلت صاحيه طول الليل مقدرتش انام
​تاني يوم، حماتي استخدمت نسخة المفتاح اللي أحمد مدهالها وفتحت الباب ودخلت. رمت كشف حساب البنك على الطرابيزة:
​”افتحي عينك وشوفي! الفلوس اتسحبت يوم الخميس اللي فات، من الساعة 3 ل3ونص. عمليتين سحب،
كل واحدة بـ 25 ألف. أنا اتأكدت، مكنش فيه حد في البيت غيرك!”

​الساعة 3 لـ 3 ونص..
افتكرت فجأة.
​”يومها كنت تعبانة وخدت الولد وروحنا الوحدة الصحية. مرجعناش غير الساعة 4. معايا الروشتة وختم الدكتور.”
​”ومين هيشهد إنك كنتي هناك طول الوقت ده؟”
قاطعتني بصوت حاد.
“مش جايز خرجتي من الباب الخلفي سحبتي الفلوس ورجعتي؟”
​وقتها أحمد كان في اجتماع وموبايله مقفول.
حماتي مسكت في وقت “سحب الفلوس” زي الغريق، وصوتها بدأ يعلى ووصلت إنها تشاور في وشي:
​”يا ترجعي الفلوس، يا هخلي أحمد يطلقك! وتلمي حاجتك وتغوري من هنا!”
​الولد عيط من الخوف.
خدته في حضني، وحطيت إيدي على شعره، وكنت هادية بشكل غريب.
​”يا ماما.”
قلتلها.
“خلينا نبلغ البوليس.”
​وشها اتغير، يمكن كانت فاكرة إني هعيط، أو أتحايل، أو أستنى أحمد يجي يلحقني.
دخلت الأوضة، قفلت على نفسي، وطلبت البوليس”. شرحت كل حاجة، الوقت، المكان، المبلغ، واتهامي بالسرقة.
​قفلت، وخرجت.
حماتي لسه واقفة زي ما هي.
​”الشرطة في الطريق.”
قلتلها.
“خليهم هما اللي يحققوا، عشان نعرف الحقيقة.”
​الشرطة وصلت بسرعة.
أول ما شافوهم، حماتي قعدت تعيط وتنتحب وتقول “مرات ابني سرقتني”.
الظابط بصلي:
“انتي عندك حاجة تقوليها؟”
​حطيت ابني في السرير، مسحت إيدي وقلتله:
“أنا مسرقتش حاجة. أطالب بتفريغ كاميرات الماكينة اللي اتسحب منها الفلوس. ويوم الحادثة كنت في الوحدة الصحية ومعايا ما يثبت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *