خايف مراتك تمشي أماني السيد 2

ـ ولما تقول لهبه تفضي الدولاب الكبير لمنال، تفتكر رد فعلها هيكون إيه؟ مش هتفهم إن في حاجة غلط بتترتب من ورا ظهرها؟
ـ هتقلب وشها شوية وتدمع كالعادة، وأنا مجهز لها السينــ,,ـــــاريو. هقولها إن إخواتي البنات جايين يقعدوا معانا كام يوم عشان يجهروا لحاجة، ومحتاجين مكان يشيلوا فيه لبسهم وحاجتهم، أو هقولها إني بتاجر في لبس ومحتاج الدولاب ده عشان بضاعة الشغل. هبه بتصدق أي مبرر لمجرد إنها تخاف تناقشني وأتعصب عليها. أنا عودتها إن كلمتي هي اللي تمشي ومن أول نظرة عين، وهي بتخاف من غضبي جداً، لأنها عارفة إن البديل بالنسبة لها هو إنها تلم هدومها وترجع لبيت أهلها مكسورة ومطلقة، وده الكابوس اللي بتهرب منه كل يوم.
ـ إنت بتتكلم بثقة غريبة، بس نسيت إن الست لما بتحس إن كرامتها هتداس بالجزيرة، ممكن تتحول لشخص تاني خالص، حتى لو كانت أطيب خلق الله.
ـ يا سيدي هبه مفيش في إيدها ورق تضغط بيه عليا. الشقة باسمي، المصاريف من جيبي، العيال عيالي، وهي ملهاش أي حق قانوني يخليني أخاف منها. الستات اللي زي هبه أقصى طموحهم وآخر مجهودهم شوية عياط ونكد بالليل في الأوضة وهي لافه راسها بالهدمة، وتاني يوم الصبح تصحى بدري تعمل الشاي وتحضر الفطار للعيال وتغسل الهدوم كأن مفيش حاجة حصلت. الأيام دي منال مكسرة الدنيا في النزول واللف على المحلات، كل يوم تكلمني تقولي اختارت الطقم الفلاني واشترت الفستان العلاني، وأنا سايب لها الفيزا مفتوحة، عايزها تعوض كل يوم عاشته بعيد عني وعن العز بتاعي، وعايزها تدخل البيت ده وهي حاسة إنها انتصرت انتصار ساحق.
ـ والعيال بدأوا يلاحظوا حاجة؟ يعني اللبس الجديد اللي داخل، ومكالماتك الكتير مع منال، مفيش حاجة لفتت نظرهم؟
ـ الولاد بقوا بيسمعوا صوت أمهم كتير في التليفون، وبقولهم إن ماما وحشاها اللمة وراجعة قريب تعيش معاكم، هما طايرين من الفرحة طبعاً. وهبه بتشوف الفرحة في عينيهم وبتسكت، بتظن إنها بتعمل ثواب لما تسيبهم يتكلموا مع أمهم براحتهم. هبه فاكرة إن وجود منال هيكون مجرد زيارات زي الأول، متخيلتش أبداً إن منال جاية تقعد على قلبها وتطردها من مكانتها كزوجة تانية وتخليها مجرد دادة. أول إمبارح وأنا قاعد، هبه جت وقعدت جنبي وقالت لي بنبرة هادية كدة: “أنا شايفاك مبسوط ومطمن اليومين دول يا أبو العيال، يارب دايماً أشوفك مرتاح، بس مش ناوي بقى تفكر في موضوع الخلفية اللي كلمتك فيه؟ أنا نفسي في حتة عيل منك يشيل اسمك ويبقى سند ليا ولإخواته”.




