جالي ابني هو ومراته وعياله روماني مكرم 1

هنا هبة دخلت في الكلام بسرعة وقالت:

— “يا طنط إحنا عارفين إنك شقيانة في القرشين دول، بس عمرو والله هيرجعهم أول ما البونص ينزل السنة الجاية، إحنا بس محتاجين المبلغ ده يفك الأزمة دلوقتي بدل بهدلة القروض وفوايد البنوك اللي هتقطم وسطنا.. وإنتي هنا يعني مش محتاجة المبلغ كله في حاجة دلوقتي”.

الكلمة الأخيرة دي “مش محتاجة المبلغ كله في حاجة” نزلت على قلبي زي السكينة. بصيت لعمرو ولقيت عينيه مليانة ترقب، وبصيت لهبة اللي كانت منتظرة كلمة “موافقة”.

سكتّ لثواني كانت كأنها سنين، أفكار كتير دارت في دماغي.. لو رفضت قاطع، عمرو هيزعل ويمكن يقطع رجله عني، وهبة هتقلب العيال عليّ ومش هشوفهم تاني. ولو وافقت، هكون بضيع شقى عمري بإيديا وأنا عارفة إن الفلوس دي مش هترجع.

حطيت كوباية الشاي على التربيزة، وأخدت نفس طويل، وقلت بنبرة هادية وموجعة:

— “والله يا عمرو يا ابني.. أنا نفسي أساعدك، بس…”

وفجأة سكت، وبصيت لهم هما الاتنين، وشفت ملامحهم وهي بتتغير من الترقب للصدمة أول ما سمعوا كلمة “بس”.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *