أنا وسلفتي حكايات روماني مكرم 1

انا متجوزه ومعايا ولدين وبنت اخو جوزی مات من فتره

وانا ومراته قريبين من بعض جدا البت من وقت ماجوزها مات جوزى بقا اشتراك جماعى

رايحه جايه تعال اعملی تعال سویلی تعال ودیلی اقول يابت مش مشكله جوزها ما..ت عقبال ماجوزي يحصله لو ناوى يتجوزها ولا حاجه يوم العيد اتاخر وانا ارن ارن مش بيرد عليا طلع الباشا قاعد عند الهانم اصل حد حدف طوب على البلكونه عندها فخافت واتصلت عليه فعنتر فجله جوزى رايح يطمنها

البيت كان هادي، بس الهدوء اللي يسبق العاصفة. من وقت ما أخو جوزي اتوفى، وأنا شايلة هم مراته؛ كنا زي الأخوات وأكتر، وبقول غلبانة ومالهاش حد بعد ربنا. بس الموضوع زاد عن حده وبقى مكشوف. “تعالى يا أبو العيال شوفي اللمبة”، “تعالى وديني السوق”، “تعالى السباكة باظت”. كنت بكتم في نفسي وأقول: “يا بت معلش، جوزها مات ومكسورة، واللقمة الحلال بتثمر”. بس الظاهر إن اللقمة دي هتقف في زوري!

لحد ما جه يوم العيد الكبيـر.

الساعة كانت داخلة على واحدة بالليل، والعيال ناموا من التعب بعد ما لعبوا ولبسوا الهدوم الجديدة. وأنا قاعدة صاحية، عيني على الباب وعقلي بيودي ويجيب. جوزي نزل من الساعة تسعة بالليل قال إيه؟ هيقعد مع صحابه ساعة وراجع. أرن عليه.. الخط يفتح ويقفل. أرن تاني.. الموبايل يدي غير متاح. نزل عليا قلق مش طبيعي، والرعب بدأ يأكل في قلبي.

لبست عبايتي وطلعت في الصالة، رايحة جاية زي الأسد المحبوس. عقلي مكنش جايبني أبداً إنه يكون عندها، لحد ما الساعة دقت اتنين بالليل. وفجأة، الباب اتفتح ودخل الباشا سلتلت، وش متبهدل وعرقان، ويدوب بيحط مفاتيحه على الترابيزة وعينه مش جاية في عيني.

وقفت قدامه وربعت إيدي:

“كنت فين يا أبو العيال؟ من تسعة بالليل لحد اتنين الصبح تليفونك مقفول، وأنا قايدة صوابعي العشرة شمع وبقول الراجل جرى له حاجة في زحمة العيد!”

اتنحنح وبص في الأرض، وبعدين عمل فيها السبع الرجالة وقال بلهجة متوترة:

“جرى إيه يا ولية في إيه؟ حدفوني في النــ,,ـــــار يعني؟ كنت عند مراد أخويا الله يرحمه.. قصدي عند مراته.”

دمي فار، وحسيت بنــ,,ـــــار قادت في صدـ,,ـــري:

“وعند مراته بتعمل إيه لحد وش الصبح يوم العيد يا عنتر زمانك؟ سيبت عيالك وبيتك ورايح تقعد هناك؟”

هنا بقى الباشا حب يعيش دور “عنتر فجلة” الشهم الحامى للحمى، اتعدل وقال بصوت جهوري:

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *