عروسة جديدة رومانى مكرم 3

الجزء السادس: “حر.ب الفيسبوك”
خ.طفت الموبايل من إيد أمي وإيدي بmodel بترتعش، وعيني جت على الشاشة فورًا. لقيت حماتي منزلة بوست طويل عريض على صفحتها الشخصية، وكاتبة فيه بنبرة كلها تمسكن ومظلومية:
“حسبي الله ونعم الوكيل في اللي دخلت بيتي وقلت هتبقى بنتي، وطلعت حية وعقربة! دخلت بيتي وعليت صوتها عليا قدام ولادي، ورفضت تشيل كوباية من على السفرة وقالت أنا مش خدامة ليكم، ولما جيت أعاتبها بالذوق، سابت البيت في نص الليل ونزلت الشارع تتبلى علينا، وراحت لبيت أهلها اللي مش عارفين الأصول ولا ربوها على احترام الكبير.. يا خسارة تربيتك يا ابني وشقاك في عروسة تضيع بيتك عشان شوية مواعين!”.
الكومنتات تحت البوست كانت زي السكاكين في قلبي. الناس كلها وقرايبهم عمالين يكتبوا: “معلش يا أم كريم، ربنا يعوض على ابنك”، “دي واحدة مش وش نعمة وقليلة الأصل”، وسعاد ومها بناتها كاتبين: “حسبي الله ونعم الوكيل فيها، دي كانت عاوزة تمو.تك بالضغط يا ماما!”.
حسيت إن الدنيا اسودت في عيني، ودمـ,ـوعي نزلت حرّاقة على خدودي. بصيت لأمي وقلت بصوت مخـ,ـنوق: “شفتِ يا أمي؟ بتشهر بيا وبأهلي قدام الناس كلها؟ وبتقول عليا ماليش تربية! أنا مغلطتش في حد، هما اللي بهدلوني، والناس دلوقتي بتاكل في سمعتي وأنا لسه عروسة!”.
أمي أخدت الموبايل مني وهي متغاظة وبتتحسبن عليهم، وفي اللحظة دي دخل بابا الأوضة بعد ما سمع صوت عياطي. سأل في إيه، فأمي حكت له وشوّفته البوست. ملامح بابا اتغيرت تمامًا، وعينيه بقت حادة، لكنه سكت للحظة، وبعدين قال برزانة وثقة: “سيبوهم يعووا زي ما هما عاوزين. اللي بيلجأ للفيس بوك والفضايح ده بيبقى إنسان ضعيف ومعندوش حجة، وعاوز يداري على خيبته قدام الناس. الجدع اللي عامل نفسه جوزك لو كان راجل، مكنش سمح لأمه تكتب الكلمتين دول في حق مراته وعرضه، لكنه لسه عيل وبيمشي ورا كلام الحريم”.
بابا بصلي وقال: “ماترديش بكلمة واحدة يا ندى، ولا تعملي أي رد فعل. سكوتنا دلوقتي أقوى من ميـ,ـت بوست، والناس اللي بتطبلهم بكرة هتعرف الحقيقة لما يشوفوا آخرة عمايلهم”.
كلام بابا هدأني شوية، بس النـ,ـار كانت قايدة جوايا. قفلت حساباتي كلها عشان ماشوفش كلام حد، وفضلنا على الحال ده كام يوم، لحد ما جه يوم التلات.





