جوزي وأمه بقلم علي أبو الدهب

جوزي حكى لامه أسرار ليلة دخلتنا..واكتشفت إن أسرار ليلتي كانت بتتسجل… والصدمة الحقيقية كانت في اللي سجّلها!”
أنا فضلت ساكتة 6 أيام كاملة وحماتي متبعانة خطوة بخطوة في شهر العسل كأنها العروسة! وفي آخر ليلة، حمايا عمل اللي أنا مقدرتش أعمله.
اليوم الأول: أول صباحية
الشمس كانت داخلة من بلكونة أوضة الفندق في شرم الشيخ. أول ما صحيت، مديت إيدي على السرير وأنا متوقعة ألاقي جوزي “طارق” جنبي.. بس السرير كان فاضي.
سمعت صوته جاي من البلكونة، بيتكلم بصوت واطي ومكتوم، طريقته المعتادة لما بيكون مش عايزني أسمعه.
أنا وطارق بنحب بعض بقالنا 3 سنين، وخلال السنين دي كنت بشوف أمه “الحاجة ماجدة” وهي بتتحكم في كل تفصيلة؛ تتصل بينا وإحنا بنتعشى بره، تنقي له الكرافات بتاع انترفيو الشغل، وحتى في صور مصيفنا، كانت تمد إيدها وتعدل وضعة إيدي على كتفه وتقول: “أصل ماسكاه غلط!”.
طارق كان واعدني قبل الفرح بأسبوع وقالي: “بعد الجواز كل ده هيقف يا أميرة، وحياة غلاوتك عندي كل ده هينتهي”. وأنا صدقته.
قمت من السرير ومشيت حافية ناحية البلكونة، الباب كان موارب وسامعاه وهو بيقول:
“لا يا ماما، كانت متوترة في الأول.. اه قولت لها نفس الكلام اللي قولتيهولي.. لا متقلقيش مفيش حاجة من اللي حذرتيني منها حصلت”.
جسمي كله قشعر.. ده كان بيحكي لها عن ليلتنا!
استنيته لما دخل الأوضة والموبايل في إيده، وقولت له بصوت مخنوق: “طارق.. أنت كنت لسه بتحكي لوالدتك عن اللي حصل بيننا إمبارح؟”
طارق حرك كتافه ببرود وقال: “أمي كلمتني الساعة 6 الصبح وأنا نص نايم، بتطمن عليا والكلام جاب بعضه يعني!”
“الكلام جاب بعضه؟! في أسرار بيتنا يا طارق؟”
“ماتعمليش حوار يا أميرة، دي أمي وكانت بتتطمن إن كله تمام.”
“أمك مالهاش دعوة بالتفاصيل دي!”
طارق رد عليا بنفس الطريقة اللي الكلب بيسمع بيها صفارة صاحبه: “يا بنتي أنا مكنتش مركز، أمي قفشتني وأنا صاحي من النوم.”
وقفت بروب الفندق والدموع في عيني.. أنا اتربيت في بيت يعلم البنت تكتم في نفسها عشان “المركب تمشي”. وافتكرت حمايا “الحاج رفعت” في عشاء ليلة الفرح، لما الحاجة ماجدة قالت قدام المعازيم: “عروسة ابني رفيعة أوي، دي مش وش خلِفة وتعب”، وقتها الحاج رفعت مقالش ولا كلمة، بس قام وجاب لي كوباية عصير ولين في الكلام معايا. هو دايماً راجل قليل الكلام، بس سكوته هيبة.. كأنه مستني اللحظة الصح.




