جوزي مطلقني بالثلاثة حكايات روماني مكرم 2

أبويا ملامحه ارتاحت شوية، وطبطب على إيدي وقال:

* “الراجل اللي يدخل من الباب ويصون عرضك يا بنتي على راسي من فوق. بكره يقابلني ونشوف معدنه، ولو فيه الخير ربنا يقدمه.”

تاني يوم، الشقة كانت ريحتها بخور هادي، وأنا واقفة ورا شيش البلكونة مستنية. على الميعاد بالظبط، عربية شيك وقفت ونزل منها ياسر ومعاه راجل كبير في السن، باين عليه الهيبة والوقار. استقبلهم أبويا ترحيب كبير، وقعدوا في الصالون. كنت واقفة ورا الباب بسمع دقات قلبي مع كل كلمة بتتقال.

ياسر اتكلم بكل أدب، حكى لأبويا عن شغله في الخليج، وعن ظروفه، ودخل في الموضوع دغري:

* “يا عمي، أنا شاري رانيا من أيام الجامعة، بس النصيب ساقنا لبعيد. ودلوقتي لما عرفت إنها منفصلة، جيتلك من الباب، وأنا متكفل بيها وبولادها، وولادها هيبقوا في مقام أولادي بالظبط، والشرع محلل والوضع قانوني تماماً.”

أبويا كان معجب جداً بأسلوبه ووضوحه، والكلام مخدش وقت طويل، واتفقوا إن ياسر هيجيب أهله الأسبوع اللي جاي عشان يكتبوا الكتاب قبل ما إجازته تخلص، ويسافروا سوا.

لكن الفرحة مكنتش كاملة.. الخبر مشي في المنطقة زي النار في الهشيم، ووصل لعصام!

في نفس اليوم بالليل، لقيت الموبايل بيرن برقم عصام، كنسلت عليه، رجع رن تاني وتالت، لحد ما أبويا خد مني التليفون وفتح السبيكر وسأله بحسم:

* “عاوز إيه يا عصام؟ مش قلتلك مفيش رجوع، وبنتي مش هتتمشى في سكة المحلل دي؟”

جانا صوت عصام من الناحية التانية، بس المرة دي مكنش صوت عياط وتوسل.. كان صوت كله غل وتهديد، وصوته عالي ومجنون:

* “محلااااال؟! محلل إيه يا عمي! بنتك صايعة وبتلعب بيا وبيك! بنتك رايحة تتجوز واحد زميلها من الجامعة وتعملها جوازة بجد عشان تكسر عيني! أنا عرفت كل حاجة.. وعليَّ الطلاق بالتلاتة التالتة، لو الجوازة دي تمت، لا هتشوف عيالها تاني، وهقلب الدنيا عليها وعلى اللي متقدملها، ومش هسيب حتة فيكوا سليمة! رانيا دي بتاعتي أنا، ومحدش هيلمسها غيري!”

أبويا زعق فيه وقفل السكة في وشه، بس أنا جسمي كله كان بيرتعش من الرعب.. عصام مجنون وممكن يعمل أي حاجة عشان ينتقم، والعيال في إيده لأنهم كانوا بايتين عند أمه الويك إيند ده!

بصيت لأبويا وأنا بصرخ: “العيال يا بابا.. عصام هيحرم دمي منهم ويأذيهم!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *