جوزي مطلقني بالثلاثة حكايات روماني مكرم 2

عصام ساب ياسر وجري عليا، مسكني من دراعي جامد وهو بيبرقلي: “ارجعي بيتك يا رانيا.. المحلل اللي أنتِ عاوزاه أنا هجيبه ومستعد أعمل أي حاجة، بس غريب مش هيدخل بيتي!”
وقبل ما عصام يكمل جملته، لقيت إيد قوية زي الحديد مسكت إيد عصام ولفتها وراه في ثانية.. كان ياسر. ياسر زق عصام لورا وبقى واقف بيني وبينه كأنه سد منيع، وقال بصوت حاسم خلى الشارع كله يسكت:
* “إيدك متتمدش عليها تاني.. أنت خلاص بره حياتها. وبالنسبة للعيال، أهم عندك في العربية، وأنا مش هعمل زيك وأتخانق قدامهم وأكسر هيبتك قدام ولادك.. بس اسمعني كويس يا عصام، بكره الصبح، المحامي بتاعي هيكون في النيابة بيقدم بلاغ بضم الحضانة لرانيا، والشرع والقانون معانا، والمشاكل اللي أنت ناوي تعملها دي هتثبت عليك إنك أب غير أمين على عياله.. فكر كويس قبل ما تخسر كل حاجة.”
عصام كان بينهج من الغيظ، بص لياسر ولبابا، ولقى إن أهل المنطقة بدأوا يتجمعوا حوالين بابا وياسر، وأصحابه بدأوا ينسحبوا لورا لما لقوا إن الموضوع هيقلب خناقة كبيرة مع الشارع كله. عصام رجع لورا وبصلي بنظرة كلها توعد وقال:
* “ماشي يا رانيا.. ماشي يا باشمهندس.. افتكروا إنكم اللي بدأتم، والعيال مش هتشوفوهم تاني.”
ركب عصام عربيته وطلع بأقصى سرعة، والعيال بيبصوا عليا من الإزاز وبيعيطوا. انهرت في الأرض وبكيت بحرقة، وياسر قرب مني ووطى لمستوايا وقال بنبرة حنينة كلها أمان:
* “قومي يا رانيا.. متعيطيش دموعك دي غالية. أنا وعدتك إن ولادك هيبقوا في حضنك، وأنا قد وعدي. عصام بيحارب بآخر كارت في إيده لأنه عارف إنه خسر خلاص.”
طلعنا الشقة، وياسر قعد مع أبويا وبدأوا يرتبوا للخطوات اللي جاية. ياسر طلب من محاميه يبدأ إجراءات مستعجلة، وفي نفس الوقت صمم إن كتب الكتاب يكون بعد يومين بالظبط عشان يقطع أي طريق على عصام يخليه يضغط علينا أو يبتزنا بالعيال.
مر اليومين دول وأنا عايشة في رعب، عيني منمتش، وتليفوني مقفول عشان رسايل التهديد من عصام وأهله متبطلش.
وجيه يوم كتب الكتاب.. لبست فستان أبيض بسيط، والبيت كان فيه أهلي وأهل ياسر اللي ليتهم ناس طيبين جداً ومرحبين بيا وبظروفي. المأذون قعد، وياسر كان قاعد جنبي، وعينه عليا بتطمني طول الوقت. أبويا حط إيده في إيد ياسر، والمأذون بدأ يقول كلمته الشهيرة..





