في الشهر التامن حكايات انجي الخطيب 1

كنت في الشهر التامن من حملي، ولقيت “هبة” أخت جوزي -الست الطماعة اللي مبيملأش عينيها غير التراب- جاية البيت وجوزي “أحمد” مسافر بقاله 6 أسابيع في شغل بره البلد. دخلت البيت وهي شايلة شنطة ماركة ومبينة ابتسامة صفرا، وكأنها صاحبة البيت مش مجرد ضيفة.

​رمت ظرف على رخامة المطبخ وقالتلي بصوت آمر: “أنا عايزة كود التحويل بتاع حساب الولاد.. خلصي.”

​بصيت لها ببرود وقلت: “ولا مليم هيدخل جيبك يا هبة.”

 

​الابتسامة اختفت من على وشها وبدأت تبرطم: “أحمد وعدني يساعدني في مشروعي، ده حق العيلة.”

​رديت عليها: “مفيش حد وعدك بحاجة، هو قالك هيدرس فكرتك ورفضها.”

​قربت مني وبصتلي باحتقار وقالت: “يا بت إنتي يا اللي عايشة عالة على أخويا، مفكرة نفسك مين عشان تتحكمي في فلوسه؟”

​طبعاً هي فاكرة إني “غلبانة” ومش هعرف أرد، ولا تعرف إني كنت شغالة محاسبة قانونية لمدة 7 سنين قبل ما أحمل، وإن الفلوس دي أساساً ورث عن جدتي، يعني حقي مش فلوس جوزي أصلاً.

​مديت إيدي عشان أجيب تليفوني، وفجأة، لقيتها هجمت عليا وضربتني بـ “البوكس” في بطني بكل قوتها….

​حسيت بوجع يهد جبل، وحسيت بحاجة دافية نزلت على رجلي.. المية نزلت عليا والولادة بدأت في وسط الوجع. نطقت بالعافية: “هبة.. والنبي اتصلي بالإسعاف!”

​بدل ما تساعدني، مسكتني من شعري وبدأت تجرجرني على الأرض وأنا بصرخ من الوجع والانقباضات. كانت بتموت فيا وبتقولي إني سرقت أخوها وضيعت مستقبلها. فضلت تضرب وتجرجر فيا لحد ما الرؤية بدأت تغيب عن عيني ، ولقيت نفسي مش قادرة أقاوم ووقعت في “غيبوبة” من كتر الوجع.

 

​آخر حاجة سمعتها وهي بتهمس في ودني: “لما أحمد يرجع، هقوله إنك وقعتي لوحدك.”

​ما كانتش تعرف إني ركبت كاميرات مراقبة في البيت بعد ما عرفت إنها سرقت نسخة من المفتاح، كان هو طوق النجاة. الكاميرا سجلت كل كلمة وكل حركة عملتها، والسيستم كان بيعمل “باك أب” (نسخ احتياطي) على السحابة الإلكترونية أول بأول.

​يا

فتحت عيني بصعوبة، ريحة المعقمات والأجهزة اللي بتصفر جنبي عرفتني إني في المستشفى. أول حاجة عملتها إيدي راحت على بطني بتلقائية.. بطني كانت فاضية! الرعب د Written بدمي، وصرخت بكل صوتي: “ابني فين؟! ابني فين؟!”

الممرضات جريوا عليا يحاولوا يهدوني، والدكتور دخل بسرعة وهو بيقول: “حمد الله على سلامتك يا مدام، هدي نفسك، إنتي كنتي في حالة حرارة ونزيف حاد، بس الحمد لله لحقناكي ولحقنا البيبي، هو حالياً في الحضانة لأنه مولود في الثامن، بس حالته مستقرة.”

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *