سلفتي بعتتلي كيس لحمة حكايات بسمة 1

فتحت الباب وأنا مخبية الورقة والمفتاح في جيب عبايتي.

جوزي زقني ودخل المطبخ زي الإعصار، قلب درج الملاعق كله على الأرض، الملاعق والسكاكين عملت صوت مزعج وهي بتقع. لما مالقاش الظرف، لف ليا وعيونه حمرا دم:

— فين الحاجة اللي كانت هنا؟! فين الظرف؟!

حماتي دخلت وراهم، سندت على الحيطة وقالت بصوت مبحوح وهي بتبصلي برعب:

— فتحتيه؟ قوليلي إنك ما فتحتيهوش يا بنتي.. أرجوكي!

بصيت ليهم هما الاتنين، وكنت حاسة إني واقفة في وسط وسية من الأسرار.

قلت بثبات مصطنع:

— ظرف إيه؟ أنا ما شفتش حاجة.. إنتوا خبيتو إيه في اللحمة؟ وليه اللف والدوران ده كله؟

جوزي مسكني من كتفي بقوة وقال:

— ما تكدبيش! سلفتك قالت إنك لقيتي حاجة وقعت! انطقي يا هند، الحاجة دي لو ضاعت أو اتفتحت إحنا كلنا انتهينا!

حماتي قعدت على أقرب كرسي ودفنت وشها بين إيديها وبدأت تبكي بنحيب غريب وقالت:

— الغلط غلطي أنا.. كنت فاكرة إني بحميك وبحمي بيتك.. ما كنتش أعرف إن أخوك هيقلب الدنيا عليها!

وفجأة.. تليفون جوزي رن. بص على الشاشة، وشه اتقلب تماماً، ورجع خطوتين لورا.

بصيت على الشاشة ولححت الاسم قبل ما يكنسل.. كان المتصل: “أخوه الكبير”.. اللي المفروض إنه مسافر برة البلد من سنتين ومحدش يعرف عنه حاجة!

 

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *