بعد فرحي بشهر روماني مكرم 2

أحمد بص لكريم وسأله:

* “موافق يا كريم؟ ولا تحب تجرب حظك في المحاكم؟”

كريم هز رأسه بكسرة وهو بيبص للأرض:

* “موافق.. موافق يا حاج أحمد.”

محمود طلع واصل الأمانة من جيبه وحطه قدام كريم، وكريم مسك القلم وإيده بتموت من الرعشة، ومضى وبصم وهو حاسس إنه بيمضي على وثيقة استعباده، بس ده كان التمن الطبيعي للي عمله.

بعد ما أمضى، الحاج صالح أخد الوصل سلمه لأحمد، وقاموا وقفوا عشان يمشوا. كريم بصلي بصه حزينة ومكسورة وقال بصوت واطي:

* “أنا هعمل كل اللي قولتوا عليه يا ندى.. بس أتمنى تكوني ارتحتي.”

مردتش عليه. مشوا وقفلنا الباب وراهم.

أحمد قرب مني وطبطب على كتفي وقال:

* “حقك رجعلك في جيبك يا ندى، وكرامتك وبنت الأصول كسرنا عين اللي فكر يجي عليها. دلوقتي هتقعدي هنا، والشهرين دول هما اللي هيحددوا.. يا إما كريم هينظف ويبعد عن عقربتين أمه وأخته ويبقى راجل ويصونك، يا إما هيكون واصل الأمانة ده هو نهايته.”

دخلت أوضتي، قعدت على السرير وبصيت لكيس الدهب اللي رجع. كنت فاكرة إن رجوعه هيفرحني، بس اكتشفت إن في حاجات لما بتكسر، مبترجعش تاني زي الأول حتى لو رجع معاها دهب الدنيا كله.

مر أسبوع.. والتاني.. وأنا قاعدة في بيت أبويا، وكريم كان بيكلمني كل يوم يعتذر ويتحايل ويقولي إنه بيدور على شقة، لحد ما في يوم.. لقيت تليفوني بيرن برقم غريب، فتحت ولقيت صوت صريخ وعياط عالي، وجاء لي الصوت اللي مكنتش أتوقعه تماماً.. صوت شيماء أخت كريم وهي بتصرخ بهستيريا وتقولي:

* “الحقيني يا ندى! كريم اتقبض عليه في الشغل ومتبهدل.. تعالي انقذي جوزك!”

وقبل ما أفهم في إيه، الخط قطع..

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *