بنت عم جوزي أماني سيد 2

أما على الجانب الآخر، في الغربة، فكانت الصدمة الأكبر مستنية فريدة.
الهانم اللي سافرت وهي فاكرة إنها طارت لعش الزوجية الأسطوري، اتفاجئت بأول قلم من طليقها اللي رجعتله؛ الراجل ما كانش مطلق زوجاته التانيين زي ما فهمها، ده طلع متجوز اتنين غيرها ومقعدهم في نفس البيت! فريدة لقت نفسها “ضرة” تالتة في وسط بيت قايم على المشاكل والغيرة، وجوزها اللي كانت مفكراه هيصرف عليها وبس، طلع راجل ناشف ومتحكم، قفل عليها وعيّد تربيتها من أول وجديد، وعيّشها في أيام سودة مع ضرايرها، وبقت هي اللي بتخدم وتلم ورا البيت كله، وضوافرها اللي خافت عليها اتهرت من شقى البيت اللي ما بيخلصش.
في نفس الوقت ده، كان معتز عايش في دوامة تانية خالص من العذاب والوحدة.
بعد ما الحقيقة هبدته في وشه، بقى عايش لوحده في شقته الفاضية. السنين بتمر عليه وهو مش عارف يتخطى صدمة فريدة، وفي نفس الوقت الندم على خسارة إلهام بياكل في قلبه. بقى يدخل من علاقة لعلاقة، ويحاول يتجوز أو يلاقي أي واحدة تملى الفراغ اللي سابته فريدة في خياله، أو واحدة تعوضه النقص والقهر اللي عاشه. بس العقدة النفسية اتملكت منه؛ كل ما يقابل واحدة، يفضل يقارن ويخاف لتكون طمعانة فيه أو بتستغله زي بنت عمه، وفي نفس الوقت يدور على أصل إلهام اللي مش لاقيه في أي حد.
كمل حياته وحيد، تايه بين ماضي دمره بغبائه، وحاضر مش عارف يعيش فيه، بعد ما خسر ا
لست اللي كانت شايلاه، والست اللي جِري ورا سرابها.





