مرات اخويا حكايات ابو الدهب 1

​كل يوم مرات أخويا الجديدة كانت بتاخد مخدتها وتدخل أوضة نومي وتتحايل عليا عشان تنام في نص السرير بالظبط بيني وبين جوزي.

جوزي كان بيقولي: “كبري دماغك وماتركزيش معاها”.

في الأول، قلت البنت دي أكيد تعبانة في دماغها أو مش متزنة، وبعدين الشك بدأ يلعب في عبي وقلت يمكن عينيها من جوزي وراسمة عليه!

​بس في الليلة السبعتاشر، صحيت في عز الضلمة على صوت “تكة” باردة تخض. “ياسمين”، مرات أخويا، كلبشت في إيدي جامد من تحت الغطا، وبحركة سريعة ومن غير ولا همسة كانت بتحذرني إني ماتحركش من مكاني نهائي.

​دي كانت اللحظة اللي استوعبت فيها الحقيقة المرعبة.. الحقيقة اللي كانت هتهد البيت وتخرب عيلتنا كلها

#حكايات_على_ابوالدهب

​من أول ما أخويا الصغير “عمر” عزل وجيه يعيش معانا في البيت هو ومراته الجديدة “ياسمين”، وفيه حاجة غريبة جداً بتحصل كل ليلة.

​”ياسمين” كانت بتظهر عند باب أوضتنا وهي شايلة بطانيتها متطبقة ومخدتها. تدخل الأوضة وتطلب تنام معانا.

مش على الأرض..

ولا حتى على الكنبة..

لأ، في النص بالظبط! بيني وبين جوزي “محمود”.

​أول كام ليلة، حاولت أطول بالي وأستحمل. قلت معلش عرسان جداد ولسه بياخدوا على الوضع، والجواز في أوله بيبقى فيه دربكة، والبيت الجديد برضه بيبقى رهبة على أي بنت.

قلت لها مرة: “نامي مطرح ما ترتاحي يا حبيبتي، البيت بيتك ولا يهمك”.

بس الحقيقة، الموضوع ماكانش طبيعي خالص.

​الشكوك بتزيد

​على الليلة الخامسة، الزهق والخنقة بدأوا ياكلوا فيا. فقمت سألاها على بلاطة:

“هو اشمعنى يعني لازم تنامي في النص بالذات؟”

​ياسمين اتهزت، وعينيها كانت حمرا ومدمعة كأنها كانت بتعيط، وهمستلي:

​”في النص بحس بأمان ودفا أكتر يا أختي.. إحنا عندنا في البلد، العروسة لما تعيش في بيت أهل جوزها في الأول، ممكن تخاف بالليل. والنوم في وسط اللمة بيطرد الكوابيس”.

​العذر بتاعها كان غريب ومريب لدرجة إني اتلجمت ومابقتش عارفة أرد أقول إيه!

​على الليلة العاشرة، الجيران بدأوا يتهامسوا إن فيه حاجة مش مظبوطة بتحصل في بيتنا. كل ليلة، صوت بطانية ياسمين وهي بتحف في دربزين السلم وهي طالعة كان بيعلن وصولها، والموضوع بقى عامل زي طقس يومي سخيف ومقلق.

​في ليلة من الليالي، قلتلها: “طب ليه ماتروحيش تنامي في أوضة حماتك أحسن؟”

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *