مرات اخويا حكايات ابو الدهب 1

ساعتها فهمت ليه محمود كان بيقولي دايماً *”عديها وسيباها تنام”*.. هو ماكانش حنين، هو كان بيحاول يظهر بمظهر الطبيعي عشان ما لفتش نظري لأي حاجة، وكان مستني ياسمين تغلط غلطة واحدة أو تنام في أوضتها ليلة واحدة عشان يخلص الحكاية.

سألتها: “وطيب وخبطة الضوافر والنور اللي تحت الباب؟”

قالتلي: “ده محمود.. بيقوم بالراحة من جنبك في وسط الليل من غير ما تحسي، ويطلع برة الأوضة ويلف حوالين البيت ويخبط على الباب عشان يرعبني، ويشوف لو هخاف وأطلع جري، كأنه بيلعب معايا لعبة القط والفار ويقولي: ‘أنا سامعك وعارف إنك صاحية’.”

في اللحظة دي، سمعنا صوت مفتاح الباب الخارجي بيلف. محمود رجع.

ياسمين قامت بسرعة ومسحت دموعها ولمت الإزاز المكسور، وأنا حاولت أظبط وشي وطلعت استقبله. بصيت في إيده.. كانت الساعة في إيده الشمال، وجيبه منفوخ سنة.. شكلها المطواة الصغيرة.

* **محمود:** “أهلاً يا حبيبتي، مالك وشك أصفر كده ليه؟”

* **أنا (بحاول أبتسم):** “لا أبداً يا حبيبي، يمكن بس قلة نوم من زحمة السرير بتاع كل يوم.”

* **محمود (ابتسم ابتسامة غامضة):** “معلش.. كلها كام يوم والسرير هيفضى علينا تاني، وكل واحد يرجع لمكانه الطبيعي.”

الجملة دي خلعت قلبي من مكانه. “كلها كام يوم والسرير هيفضى”. ده تهديد صريح.

### الخطة

النهاردة الليلة التمنتاشر. أنا وياسمين بقينا في الهوا سوا. لو حسست محمود إني عرفت، ممكن نكون أنا وأخويا وياسمين الضحايا الجايين. وعمر لو عرفتة دلوقتي ممكن يتهور ويروح يتخانق معاه ومحمود يخلص عليه.

أنا دلوقتي قاعدة في الصالة، وباصة للساعة اللي بتقرب من 11 بالليل. ياسمين دخلت وشايلة مخدتها وبطانيتها وعينيها ماليانة رعب. محمود قاعد بيقرا كتاب وبيقفل تليفونه.

الليلة دي مش هتبقى زي كل ليلة. أنا حطيت تليفوني تحت المخدة وشغلت مسجل الصوت من دلوقتي. وقررت إني مش هنام.. الليلة دي أنا اللي هراقب القط والفار، ولازم ألاقي طريقة أخرج بيها أنا وأخويا ومراته من البيت ده قبل ما “الأمانة” توصل، وقبل ما السرير يفضى علينا فعلاً!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *