مرات اخويا حكايات ابو الدهب 1

* **أنا (بصوت واطي ومخنوق):** “ياسمين.. قسماً بالله لو ما نطقتي وفهمتيني إيه اللي بيحصل بالليل لأكون قالبه الدنيا ومكلمة أخويا ومودياكي في داهية. محمود ماله؟ وبيعمل فيكي إيه؟”
* **ياسمين (دموعها نزلت شلالات وبدأت تترعش):** “والله العظيم أنا مظلومة يا ندى.. أنا مش طمعانة في جوزك ولا عايزاه، أنا بترعب منه!”
* **أنا:** “بتترعبي منه ليه؟ إيه النور اللي كان تحت الباب؟ وإيه صوت التكة دي؟”
ياسمين قعدت على الأرض من كتر الرعب، ولمت رجليها لصدرها وقالتلي كلام خلاني أحس إن البيت اللي أنا عايشة فيه ده مش بيتي، وإن الراجل اللي نايمة جنبه ده مش جوزي.
### اعتراف ياسمين الصادم
> *”يا ندى، الحكاية بدأت من الليلة الرابعة لينا في البيت هنا. عمر أخوكي كان نايم في سابع نومة بعد يوم شغل طويل. صحيت بالليل عشان أشرب، وكنت طالعة المطبخ اللي في الدور الفوقاني. وأنا ممرقة من جنب أوضتكم، سمعت صوت همس غريب. الباب كان موارب سنة، وبصيت من غير ما أقصُد.”*
>
ياسمين بلعت ريقها بصعوبة وكملت:
> *”شفت محمود.. ماكانش نايم. كان قاعد على السرير، وفاتح لاب توب صغير مش بتاعه، وكان بيتكلم في الفون بصوت مش بتاعه اصلاً.. صوت خشن ومخيف. كان بيقول لواحد: ‘البنت والواد بقوا تحت إيدي في البيت، والأمانة هتوصلك الأسبوع الجاي.. محدش هيشك في حاجة، كله هيبان إنه قضاء وقدر’.”*
>
أنا ركبي سابت، وسندت على الرخامة: “أمانة إيه؟ وقضاء وقدر إيه؟”
> *”أنا اتخضيت ورجعت لورا”* ياسمين كملت وهي بتبكي: *”رجلي خبطت في فازة صغيرة على التربيزة برة. في ثانية، محمود قفل اللاب توب وطلع. أنا جريت واستخبيت في ضلمة الطرقة. هو طلع ولف في البيت، وكان في إيده ‘مطواة’ صغيرة.. هي دي اللي بتعمل صوت (التكة) اللي سمعتيها بالليل! هو عرف إن فيه حد صاحي وبيراقبه، ومن ساعتها وهو بيدور على اللي كشفه. أنا لو نمت في أوضتي مع عمر، محمود ممكن يدخل يخلص علينا إحنا الاتنين ويقول حرامي أو أي حاجة.. هو عارف إني بخاف منه، وعارف إني كشفته، بس مش قادر يلمسني طول ما أنا نايمة في وسطكم، عشان وجودك أنتِ بالذات بيمنعه ينفذ خطته، لأنك هتشوفيه وتكشفيه!”*
### الليلة الحاسمة
الكلام نزل عليا زي الصاعقة. محمود جوزي، المهندس الطيب الهادي، بيخطط لحاجة مصيبة تخص أخويا ومراته؟ “الأمانة” دي ممكن تكون إيه؟ فلوس؟ ولا ورث؟ ولا تجارة مشبوهة؟ وعمر أخويا غلبان ومش فاهم حاجة.




