حماتي وطليقة جوزي أماني سيد 1

جوزي بصلي بنظرة رجاء إن الموضوع يخلص، ولقيته بيقوم ويمسك إيد أمه ويقول: “يا أمي خلاص، حقك عليا أنا، اهدوا جماعة وحدوا الله.”
التفتّ لجوزي وبصيت لإيده اللي ماسكة إيد أمه، وقولتله ببرود قاتل: “تهدى إيه يا أبو أولادي؟ هو حد اتعصب؟ طنط منورة، وأميرة حبيبتي منورة.. بس أنا حابة أعمل حاجة تفرحهم مادام الأكل مش عاجبهم، ومادام ذكريات ‘ميدو’ لسه عايشة معاهم.”
دخلت المطبخ ثواني، وطلعت وأنا ماسكة في إيدي ألبوم صور فرحه القديم على أميرة، اللي كنت شايلاه في كرتونة قديمة فوق الدولاب من يوم ما اتجوزنا ومارضيتش أحشره في حياتنا. حطيت الألبوم قدامهم على السفرة بكل ثقة، وفتحته على أول صفحة.
بصيت لحماتي وقولتلها: “تصدقي يا طنط؟ ذكرياتكم جميلة أوي.. مادام هي وحشاكي وميدو وحشك، خدي الألبوم ده معاكي وأنتِ ماشية اتفرجي عليه براحتك، عشان هنا في البيت ده مفيش مكان غير لصور ‘محمد’ معايا أنا وولاده وبس.”
أميرة لما شافت الألبوم وشافت طريقتي، حست إن كرامتها اتمسحت بالأرض تماماً، وبدأت نبرة المسكنة تتحول لغل حقيقي. بصت لجوزي وقالت بزعيق: “أنت عاجبك المهزلة دي يا محمد؟ واقف زي الكرسي ومرأتك بتهزأنا؟”
حماتي سحبت شنطتها بعنف وقالت: “البيت ده مبقاش لينا قعاد فيه، يلا بينا يا بنتي.. وأنت يا سي محمد، حسابي معاك بعدين، لما نشوف آخرة قعدة الستات اللي بتمشي كلامها عليك دي!”
جوزي كان واقف وسط الصالة، وشه أسود من الكسوف والخزي، بيبصلي بنظرة كلها لوم وخوف من اللي جاي، وأمه بتجر أميرة من إيدها وبيرزعوا باب الشقة وراهم بعنف.
أول ما الباب اتقفل، ساد هدوء مرعب في الشقة. التفتّ لجوزي اللي كان لسه واقف في مكانه زي الصنم، وقربت منه بخطوات بطيئة، والابتسامة اختفت تماماً من على وشي وتحولت لملامح جادة وقاسية..





