مسافر حكايات روماني مكرم 2

عيونه اتسعت من الصدمة، ووّشه اتخطف وبقى بلون التراب. الخاتم وقع من إيده على الترابيزة، وهالة صرخت بصوت مكتوم وهي بتبصلي بذهول وخوف.
وقف مكانو وهو بيلعثم: “شـ… شهد؟! إنتي… إنتي بتعملي إيه هنا؟!”
قربت منهم بخطوات بطيئة، كانت رجليا بتترعش بس حسيت بصلابة غريبة جواه عاصفة الغضب. بصيت للترابيزة، وبعدين بصيت لهالة من فوق لتحت. كانت قاعدة مرعوبة ومستخبية ورا ضهره.
مسكت الخاتم من على الترابيزة ببراعة، وبصيتله وقالتله بصوت هادي جدًا.. هدوء أرعبهم هما الاتنين: “الخاتم ده… اللي قولتلي إنك بعته عشان سددت ديون الشغل؟ الخاتم اللي خليتني أعيش سنة كاملة فاكرة إني بساعدك وبضحي عشانك؟”
مسك إيدي بسرعة وهو بيحاول يوشوشني بصوت واطي: “شهد اهدي، والله العظيم فاهمة غلط.. دي.. دي مقابلة شغل عادي، والخاتم ده…”
قطعت كلامه وضربت إيده بكل قوتي: “اوعى تلمسني! شغل إيه يا راجل يا ناقص؟! شغل بالأحضان والكريمات اللي في شنطتك والبرفيوم المستورد؟ ولا شغل بالصور اللي اتصورتها في بيتي وفي أوضة نومي ولابسة قميص نومي؟!”
هالة أول ما سمعت جملة “قميص نومك” وّشها جاب ألوان، ووقفت بتبصلي بتحدي ممزوج بخوف: “أنا مسمحلكيش تتكلمي معايا بالأسلوب ده، إنتي فاهمة غلط و…”
قبل ما تكمل كلمتها، كنت رفعت إيدي وضربتها بالقلم على وشها يرن في الكافيه كله. الصوت كان عالي لدرجة إن الناس والويترية كلهم بصوا علينا.
جوزي صرخ فيا ومسك دراعي بقوة: “إنتي مجنونة؟! إزاي تمدي إيدك عليها؟! انتي اتجننتي خالص؟!”
بصيتله بعيون مليانة كره وقرف: “بتدافع عنها قدامي؟ بعد كل اللي عملته؟ بتمد إيدك عليا عشان دي؟”
طلعت موبايلي بسرعة وفتحت الفيديو اللي صورتهولهم وهما ماسكين إيد بعض، والصورة اللي هي مبعوتة من بيتي، ورفعت الموبيل في وشه: “الصور والفيديوهات دي.. مع الفواتير اللي في شنطتك.. مع المفتاح اللي لقيته معاك.. كل ده هيبقى في قسم الشرطة وفي دعوى الزنا اللي هرفعها عليك أنت وهي بكرة الصبح!”
كلمة “دعوى زنا” نزلت عليه زي الصاعقة. هو وهي بقوا يبصوا لبعض برعب حقيقي. هالة صوتها بدأ يترعش وقالتله: “تصرف يا سامح.. شوف حل، دي هتخرب بيوتنا وتفضحنا!”
سامح.. غير اسمه اللي كان حاطه على الواتساب. نفس الاسم اللي كان كاتبها بيه “كابتن سامح”!




