أنا لسة متجوزة حكايات روماني مكرم 2

دخلت أوضتي ورجليا بالعافية شايلاني، دموعي كانت محبوسة وبدأت تنزل بغزارة أول ما قفلت الباب. مصطفى دخل ورايا وقفل الباب بالمفتاح عشان يضمن إن محدش يدخل علينا. مسك أيدي وقعدني على السرير، وقال وهو بيحاول يهديني:

“خلاص يا حبيبتي، بلاش عياط عشان الخاطر اللي في بطنك.. أنا عارف إن الكلام كان ثقيل، بس أنا جنبك ومش هسمح لحد يضايقك ثاني.”

هزيت رأسي وأنا بتمسح دموعي وبقول بصوت مقطوع:

“أنا مش زعلانة عشان الهدوم يا مصطفى، أنا زعلانة عشان الإهانة.. حسيت إني غريبة ورخيصة، وأني جيت بيتك عبء عليك وعلى أهلك. هو أنا طمعت في إيه؟ أنا طلبت حق بسيط جداً أي ست حامل بتطلبه من جوزها!”

مصطفى باس رأسي وقال بثبات:

“أنتِ غالية عندي وعن أهلي كلهم، وال حق حق. كلام أمي وأختي كان غلط وأنا اعترفت بده قدامهم، وسحر كتر خيرها قالت الكلمة اللي كانت تايهة مني. يلا قومي غيري هدومك وانزلي معايا، هنروح أكبر محل حوامل ونشتري كل اللي نفسك فيه.”

في الوقت ده، كانت الصالة بره بتغلي. حماتي قاعدة على الكنبة بتنفخ وعيونها شرار، وندى رايحة جاية في الصالة وبتردح بصوت واطي:

“بقى كدة يا ماما؟ مصطفى يوقفنا ويحرجنا قدام الغريبة سحر؟ ويبدي كلامها وكلام مراته على كلامك أنتِ؟ البيت ده خلاص مبقاش فيه كبير!”

ردت حماتي وهي بتعدل الشال على ظهرها وبتقول بغل:

“اصبري يا ندى.. مصطفى ابن بطني وأنا عارفة دخلته إزاي. سحر فاكرة نفسها دخلت لعبت في دماغه وهتطلع منتصرة؟ والله ما هسيبها، ولا هسيب المحترمة الثانية تتنعم بفلوس ابني وتحس إنها كسرت كلمتي! الفلوس اللي هيطلعها عشان الهدوم دي، هعرف إزاي أخليه يندم عليها.”

خرجت سحر من أوضتها وكانت لابسها ومستعدة تخرج، بصلتهم بابتسامة ثقة وقالت:

“عن إذنكم يا طنط.. أنا نازلة أشتري شوية حاجات للبيت، ولا تحبوا أجيب لكم حاجة معايا تهدّي الأعصاب شويه؟”

ندى صرخت فيها:

“أنتِ لسه ليكي عين تتكلمي؟ ما كفاية القنبلة اللي رميتيها بره وماشية! أنتِ مفكرة نفسك حامية الحمى؟ بكرة لما يلف الزمان عليكِ مش هتلاقي حد يقف جنبك!”

سحر قربت من ندى بثبات وقالت بصوت هادي ومخيف:

“لما يلف الزمان، هكون واقفة على رجليا عشان ما ظلمتش حد وما جيتش على حق حد ضعيف. اعملوا حسابكم، مصطفى راجل وبيفهم، ولو زدتوا في الضغط عليه، هو اللي بكرة ياخد مراته ويخرج يقعد في شقة بره البيت خالص، وتكونوا أنتِ وأمك السبب في بعده عنكم.. فكروا في دي كويس قبل ما تعملوا الخطوة الجاية!”

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *