عندي 35 سنة حكايات روماني مكرم 2

انا عندى35 سنه ولسه انسه أتقدم ليا واحد أرمل معاه ٣ اولاد وافقت بسبب كبر سنى وارضى أهلى وثواب في تربيه الأيتام ورضيت وكنت مبسوطه وجهزت نفسي على اساس الفرح بعد شهرين كسبت حب وثقة الاولاد الحمد لله هو بقى كلامه ومعاملته ليا كانت دايما بيستفزنى ويحاول يضايفنى ويقولى هو انتى اصلا كان حد هياخدك انتى كبرتى واحمدى ربنا انى انا بصتلك ويضحك ويتريق عليا وانا ساكته علشان حبيت عياله وفى يوم قالى انا مش هغير العفش وانتى تجيبى كل الاجهزه جديده مع انى انا جايبه كل حاجه مش نقصنى حاجه قولتله ازاى مش هتغير العفش هتجوز على القديم قالى انتى

كنتى طايله جديد وله قديم
فى الوقت ده رديت بقا بكل قوتى
البدايه
أنا اسمي سحر، وصلت لخمسة وتلاتين سنة وأنا بسمع كلمة “لسه ربنا مأذنشي” من القرايب والرايح والجاي. النظرات كانت بتاكل في جوفي، وكلمات الشفقة المزيفة بتدبحني كل يوم. لما أتقدم لي “سامح”، راجل أرمل وعنده تلات عيالات صغار، أهل قالوا لي: “يا بت ده لُقطة، وستر، وتكسبي ثواب في تربية الأيتام دول، وأهو قطار الجواز ميفوتكيش أكتر من كده”.
وافقت.. مش بس عشان أرضي أهلي ولا خايفة من كلام الناس، أنا وافقت عشان قلبي حن للعيال الصغيرين.

من أول يوم شفتهم فيه، شلتهم في عيني. “يوسف” الكبير و”مريم” و”سيف” الصغير، حبوني ودخلوا حــ,,ـــــضني وكأني أمهم اللي راحت. كنت بصلح هدومهم، وأعملهم الأكل اللي بيحبوه، ونضحك سوا. ضحكتهم كانت بتهون عليا أي حاجة، وجهزت نفسي في شهرين، اشتريت أحسن الصيني والأجهزة وكأن عروسة عندها عشرين سنة، والبيت عندنا كان قايد شمع، والفرح فاضل عليه شهرين بس.
بس سامح؟ سامح كان حكاية تانية خالص..
كل ما نقعد سوا، ولا نيجي نختار حاجة للجواز، يرمي الكلمة زي الدبش ويفضل يضحك ببرود يفرس النفس.
* “هو أنتِ يا سحر كان حيلتك حد يعبرك؟

أنتِ كبرتي وخدي بالك، يعني أحمدي ربنا إني بصيت ليكي ولميتك من بيت أبوق!”
أحس بنــ,,ـــــار مولعة في قلبي، أبلع الريق بالعافية، وأبص لعياله وهم ماسكــ,,ـــــين في إيدي، وأقول لنفسي: “معلش يا سحر، عشان خاطر العيال دول، الراجل طبعة قاسي بس ربنا يهديه بعد الجواز”.
كنت بسكت.. والسكوت خلاه يفكر إني حيطة مايلة مالهاش ظهر ولا كرامة.
لحد ما جه اليوم الموعود.. جالي البيت عندنا، وقعد حاطط رجل على رجل، وبيقلب في كوباية الشاي بمنتهى الاستعلاء. تبص في عينيه تلاقي الغرور راكبه من ساسه لراسه.
قال لي بمنتهى البساطة والبرود:
* “بصي بقى يا سحر..

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *