قبل ولادتي بيومين حكايات ندى الجمل 2

— عشان أخوك.
— أخويا خد حقي!
— كنت خايفة أخسركم الاتنين.
— خسرتيني أنا!
سعاد قعدت على الكرسي.
— أنا غلطت.
محمود قال:
— وإنتِ لما طلبتي من أخوات سلمى فلوس…
سكتت.
— كنتِ بتعملي كده عشان تساعديني؟
هزت رأسها.
— أيوه.
— بس جرحتِ مراتي.
قالت وهي بتبكي:
— عارفة.
بصتلي.
— وأنا آسفة يا سلمى.
أنا ما رديتش.
مش عشان مش مسامحاها.
لكن عشان كل حاجة حصلت في يوم واحد.
ولادتي.
البيت.
أمي.
الفلوس.

والأسرار.
بعد يومين خرجنا من المستشفى.
رجعنا البيت القديم.
لكن المرة دي، محمود ما دخلش وهو خايف.
دخل وهو ماسك الورق.
أخوه كان مستنينا.
أول ما شافه، قال:
— إيه اللي جابك؟
محمود حط الورق قدامه.
— البيت ده بتاعي.
أخوه ضحك.
— إنت اتجننت؟
— لا.
حط العقد على الترابيزة.
— أبويا كتبه باسمي.
وش أخوه اتغير.
— مين قالك؟
— الورق قال لي.
أخوه مسك العقد.
إيده بدأت تترعش.
وبعدين قال:
— أنا ما كنتش أعرف.

محمود سكت.
— والله ما كنت أعرف.
أنا بصيت لمحمود.
قلت:
— يمكن دي أول مرة الحقيقة تظهر.
أخوه بصلي.
— أنا كنت فاكر إن أبويا سايب البيت ليا.
سعاد قالت:
— هو كان سايبه لمحمود.
أخوه بص لها.
— وإنتِ كنتِ عارفة؟
قالت:
— أيوه.
سكت.
وبعدين أخو محمود قرب منه.
— أنا آسف.
محمود ما ردش.
— والله لو كنت أعرف، ما كنتش عملت كده.
محمود بص له.
— أنا مش عايز أخد منك بيت.
— أمال؟

— عايز حقي.
أخوه هز رأسه.
— حقك.
سكت محمود لحظة.
وبعدين قال:
— وإنت أخويا.
الراجل بدأ يعيط.
— وأنا غلطت في حقك.
مد محمود إيده.
اتصافحوا.
وفي اليوم ده، لأول مرة من سنين، العيلة كلها قعدت على ترابيزة واحدة من غير خناقة.
بعدها بأسبوع، نقلنا للشقة اللي سعاد اشترتها لنا.
كانت صغيرة.
غرفتين وصالة.
لكن بالنسبة لي كانت قصر.
حطيت بنتي في سريرها.
ومحمود وقف جنبي.
قال:
— فاكرة أول يوم؟
ضحكت.

— يوم ما أمك قالتلي أطلب من أخواتي حاجات النفاس؟
ضحك.
— أيوه.
— كنت هموت من العياط.
— وأنا كنت هموت من الخوف.
بصينا لبنتنا.
قلت:
— وفي الآخر، لا أخواتي اضطروا يستلفوا، ولا إنت قعدت من غير أكل، ولا إحنا نمنا في الشارع.
محمود ابتسم.
— وأمي طلعت بتحبك.
ضحكت.
— بتحبني بطريقتها الغريبة.
في اللحظة دي دخلت سعاد.
كانت ماسكة طبق أكل.
قالت:
— عملتلك فراخ.
بصيت لها.
ضحكت.
— ماما… أنا مش محتاجة فراخ.
قالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *