في ثلاثينات القرن العشرين

في ثلاثنيات القرن العشرين كانت الولايات المتحدة
الأربعاء 05/أغسطس/2026 – 11:52 ص
لمحة نيوز
في ثلاثينيات القرن العشرين، كانت الولايات المتحدة تواجه موجة غير مسبوقة من العصابات والجرائم المنظمة. ومع تزايد عدد المجرمين الخطرين، قررت الحكومة الأمريكية تحويل جزيرة صغيرة وسط خليج سان فرانسيسكو إلى سجن لا يشبه أي سجن آخر.
هكذا وُلد سجن ألكاتراز.
افتُتح رسميًا عام 1934، وأحيط بمياه شديدة البرودة وتيارات بحرية عنيفة، حتى إن المسؤولين كانوا يرددون باستمرار أن الهروب منه مستحيل. وكان يُرسل إليه أخطر المجرمين، مثل آل كابوني وجورج ماشين غن كيلي، ليقضوا عقوباتهم تحت حراسة مشددة.
لكن في عام 1960، وصل إلى السجن رجل يُدعى فرانك موريس.
كان يختلف عن معظم السجناء.
فمنذ طفولته عاش حياة قاسية، وتنقل بين دور الرعاية والإصلاحيات، واكتسب سمعة بأنه شديد الذكاء، حتى إن تقارير السجون أشارت إلى أن معدل ذكائه كان أعلى من المتوسط بكثير. وخلال سنوات سجنه، حاول الهروب من عدة سجون أخرى، لذلك اعتبرته السلطات أحد أخطر

السجناء.
داخل ألكاتراز، تعرّف موريس على الشقيقين جون وكلارنس أنجلين، اللذين كانا يقضيان عقوبة بتهمة سرقة البنوك. وسرعان ما بدأت تتشكل بينهم فكرة بدت مستحيلة،الهروب من ألكاتراز.
لكن ما حدث بعد ذلك كان أكثر غرابة…
لاحظ السجناء أن الجدران الخرسانية خلف فتحات التهوية بدأت تتآكل بفعل الرطوبة والملح. وعلى مدى أشهر طويلة، استخدموا ملاعق معدنية مسروقة ومحرك مكنسة كهربائية صنعوا منه مثقابًا بدائيًا، وبدأوا يحفرون ليلًا، بينما كانت أصوات الموسيقى التي تُبث داخل السجن تخفي ضجيج الحفر.
وبمجرد أن أصبحت الفتحات واسعة بما يكفي، وصلوا إلى ممرات الخدمة خلف الزنازين، وهناك أنشؤوا ورشة سرية فوق السقف بعيدًا عن أعين الحراس.
وفي الوقت نفسه، كانوا يجهزون الخدعة التي ستؤخر اكتشاف هروبهم.
صنعوا رؤوسًا بشرية من خليط الصابون ومعجون الأسنان والورق، ثم غطوها بشعر حقيقي جمعوه من صالون الحلاقة داخل السجن، ورسموا عليها ملامح الوجه بعناية مذهلة.
وفي ليلة 11 يونيو 1962، وضع كل واحد منهم الرأس المزيف فوق وسادته، بحيث يبدو للحراس أنهم نائمون كالمعتاد.
ثم خرجوا بهدوء عبر الفتحات التي حفروها، وصعدوا إلى سطح السجن.
لكن بقيت المشكلة الأصعب…
كيف سيعبرون مياه الخليج؟

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *