حماتي الحرباية 2 صافي هاني

المشهد الرابع: الليلة اللي انكشف فيها كل شيء
فضلت باصة للرسالة وقت طويل.
المحامي لاحظ تغير وشي وقال:
— في إيه؟
ناولته الموبايل.
قرأ الرسالة، وسكت.
وبعدين قال بحزم:
— مش هتروحي.
قلت:
— لازم أعرف الحقيقة.
— تعرفيها، بس مش بالطريقة دي.
كان كلامه صح، لكن جوايا كان فيه سؤال واحد مش هيسكت.
مين ق/تل أبويا؟
وليه؟
وقبل ما نقرر نعمل إيه، وصلتنا رسالة تانية.
“لو بلغتي الشرطة، مش هتعرفي الحقيقة أبدًا.”
المحامي قال:
— واضح إن اللي بيكلمك عارف عنك كل حاجة.
قلت:
— أو حد قريب مني.
سكت.
وبصيت له.
— محمود؟
المحامي ماجاوبش.
وفي نفس اللحظة، رن موبايلي.
محمود.
رديت.
— ألو؟
قال بصوت متوتر:
— ريهام، إنتي فين؟
— ليه؟
— أمي اختفت.
قلبي دق.
— إيه؟
— خرجت من البيت من ساعتين، ومش عارف راحت فين.
سكت شوية وبعدين قال:
— وفيه حاجة تانية.
— إيه؟
— لقيت في أوضتها شنطة فيها فلوس وجوازات سفر.
بصيت للمحامي.
هو فهم فورًا.
حماتي كانت فعلًا بتحاول تهرب.
قلت لمحمود:
— متتحركش من مكانك.
— ليه؟
— عشان لو أمك هربت، أكيد مش هتهرب لوحدها.
—
بعد ساعات قليلة، الشرطة بدأت تتبع التحويلات المالية والحسابات المرتبطة بالقضية.
وفي الوقت نفسه، أنا رجعت البيت.
وأول ما دخلت، لقيت الباب موارب.
اتجمدت مكاني.
أنا متأكدة إني قفلته.
دخلت ببطء.
كل حاجة كانت في مكانها.
إلا غرفة المكتب.
الأدراج مفتوحة.
والملفات مرمية على الأرض.
مشيت ناحية المكتب.
ولقيت ظرف صغير فوق الكرسي.
مكتوب عليه:
“لريهام فقط.”
فتحته.
جواه صورة قديمة.
صورة لأبويا.
واقف جنب رجل تاني.
والرجل ده…
كان والد محمود.
لكن في خلفية الصورة كان فيه شخص ثالث.
قربت الصورة من عيني.
عرفته.
كان أخو حماتي.
الرجل اللي طول السنين دي كان مختفي تمامًا من حياتنا.
قلبت الصورة.




