غرفة الملك والسر حكايات ليلى

كل ليلة، كان الملك الشاب بيطلب زوجة جديدة تدخل أوضته الملكية وكل صباح، كانت نفس البنت بتخرج من القصر وهي متغطية بملاية بيضا.
ولا واحدة فيهم كانت بتشوف ضوء الشمس تاني.
لكن اللي محدش كان يعرفه إن الملك نفسه كان بيموت ببطء كل ليلة جنب كل واحدة منهم.
والأغرب من كده كله؟
إن البنت الوحيدة اللي دخلت أوضته وما ماتتش كانت بنت لأحد ملوك البلاد المجاورة، بنت محدش تقريبًا كان يعرف إنها موجودة.
وفي الصبح، لما الخدم فتحوا باب أوضة الملك
اللي شافوه جوا القصر خلّى الكل يفتكر إن لعنة قديمة ضربت العرش.
لكن الحقيقة كانت أخطر بكتير
من سنين طويلة، والمملكة كلها عايشة في رعب بسبب الملك أدريان.
كان لسه شاب، لكنه كان حاكم قاسي، محدش يقدر يعترض على أوامره، ومحدش يجرؤ حتى يسأله عن أسراره.
لكن كان فيه سر واحد بالذات، كل المملكة كانت بتتكلم عنه بالهمس.
كل ليلة، بنت جديدة كانت بتدخل أوضة الملك لتصبح زوجته.
وبمجرد ما الشمس تغيب، كان باب الجناح الملكي بيتقفل.
محدش كان مسموح له يدخل.
ولا حتى أقرب رجال الملك.
وفي الصبح
كانت الخادمة تدخل الغرفة، وبعد دقائق تخرج وهي بتجري في الممرات ووشها أصفر من الخوف.
ثم يأتي الحراس ويحملون جسد الفتاة خارج الغرفة، مغطى بالكامل بملاية بيضاء.
ولا حد كان بيسمع صرخة.
ولا كان فيه دم.
ولا جرح واحد على جسم الضحية.
كانت الفتاة ببساطة كأنها نامت.
لكنها ما كانتش بتصحى أبدًا.
في البداية، الناس افتكرت إن الملك نفسه بيقتلهم.
وبعدها بدأت تنتشر شائعات أسوأ.
ناس قالت إنه ساحر.
وناس قالت إن فيه لعنة على القصر.
وناس تانية قالت إن الملك بيشرب دماء ضحاياه عشان يفضل شاب.
لكن الحقيقة الوحيدة اللي كانت معروفة للجميع هي
البنت اللي تدخل أوضة الملك بالليل ما بتخرجش منها حية.
ومع مرور السنين، اتحولت المسألة لقانون مرعب.
كل عيلة من عائلات النبلاء كان لازم
تبعت بنت من بناتها للقصر.
محدش يقدر يرفض.
ولو عيلة حاولت تهرب بنتها، جنود الملك كانوا بيوصلوا لها.
ولو أسرة رفضت تنفيذ الأمر، أملاكها كلها كانت بتتصادر.
والرجالة كانوا بيتسجنوا.
عشان كده، بقى كل بيت في المملكة بيعيش في خوف.
لما البنت توصل لسن معين، أبوها وأمها يبدأوا يخافوا من اليوم اللي ممكن ييجي فيه رسول الملك ويخبط على الباب.
بعض العائلات خبّت بناتها في الأديرة.
بعضهم حاول يهربهم لممالك بعيدة.
وفيه عائلات غيرت أسماء بناتها وملامحهم وحاولت تعيشهم كأنهم خادمات.
لكن جنود الملك كانوا بيدوروا عليهم في كل مكان.
ولا واحدة تقريبًا قدرت تهرب.





