حماتي جابتلى قفص طماطم منى السيد 1

طماطم.
الموضوع بقى حدود.
هل من حق أي حد يشتري حاجة ويقرر يحطها في بيتي وبعدين يطلب تمنها؟
هل من حق حماتي تحل مشاكل بنتها على حساب ابنها ومراته؟
وهل كل مرة يحصل عند بنتها مشكلة، هنكون إحنا الحل؟
فضلت طول اليوم بفكر.
لحد ما سمعت مفتاح جوزي في الباب.
دخل وهو شكله تعبان جدًا.
أول ما شافني قال
مالك؟
بصيتله.
قلت
أمك كانت هنا.
وشه اتغير.
إيه اللي حصل؟
قلت
جت تطلب ال جنيه.
اتنهد.
يا نهار أبيض.
وقالت كلام وحش.
قالتلك إيه؟
حكيتله كل اللي حصل.
وهو ساكت.
لما خلصت، قال
إنتي ما دفعتيش حاجة، صح؟
قلت
لأ.
كويس.
كويس؟
أيوه.
طيب هنرجع لها القفص.
بصيتله.
القفص اتعمل.
قال
نعمله إزاي؟
قلت
عصرت الطماطم وسبكتها وحطيتها في الفريزر.
سكت.
وبعدين قال
أنا هكلم أمي.
قلت
لا.
استغرب.
ليه؟
قلت
لأن المشكلة مش بينك وبينها بس.
أمال؟
أنا عايزة أفهم منك حاجة.
قولي.
إنت كنت عارف إنها جابت القفص من عند أختك؟
سكت.
قلت
كنت عارف؟
قال
لأ.
متأكد؟
والله ما كنت أعرف.
قلت
أختك قالتلي كل حاجة.
فضل ساكت.
وبعدين قال
يعني أمي عملت كده؟
قلت
أيوه.
مسك دماغه بإيده.
أنا مش فاهم هي ليه بتعمل كده.
قلت
عشان بنتها.
رد بسرعة
حتى لو عشان بنتها، مش على حسابنا.
دي أول مرة من بداية المشكلة أحس إن جوزي واقف جنبي.
قلت
أنا مش عايزة أخليك تخسر أمك بسببي.
قال
إنتي مش السبب.
بس هي أمك.
وأنتي مراتي.
الجملة دي خلتني أسكت.
بصيتله.
كان بيتكلم بهدوء.
أنا بحترم أمي، بس ده مش معناه إنها تعمل فيكي اللي هي عايزاه وأنا أسكت.
قلت
طيب هتعمل إيه؟
قال
هكلمها.
وفعلًا مسك تليفونه.
اتصل بيها.
أنا كنت قاعدة جنبه، لكن ما كنتش عايزة أسمع.
مع ذلك، صوته وصلني.
أيوه يا أمي.
سكت.
لا، أنا مش زعلان.
سكت تاني.
بس عايز أفهم موضوع الطماطم.
صوتها كان واضح من السماعة.
ما كنتش سامعة كل الكلام، لكن كنت سامعة نبرتها.
وبعدين جوزي قال
إنتي جبتيها من عند أختي؟
سكت.
طب ليه ما قولتيليش؟
سكت.
طب ليه طلبتي منها الفلوس؟
هنا صوتها ارتفع.
جوزي بعد الموبايل عن ودنه.
بعدين قال
يا أمي، اهدي.
رجع حطه.
أنا مش بقول إنك مش من حقك فلوسك. أنا بقول إن كان لازم تقوليلي من الأول.
سكت.
وبعدين قال
لا، مش هينفع.
بصيتله.
إيه اللي مش هينفع؟
بصلي وقال
أمي بتقول إني لازم أدفع دلوقتي.
رجع للمكالمة.
يا أمي، أنا مش هديكي ال جنيه بالطريقة دي.
سكت.
لأ.
سكت.
لأ يا أمي.
وبعدين فجأة وشه اتغير.
قال
إنتي بتقولي إيه؟
فضل ساكت.
لا، استني… إنتي قلتي إيه عن مراتي؟
أنا قربت منه.
هو قام واقف.
أمي، لو سمحتي ما تجيبيش سيرتها.
سكت.
لا، مش هقبل.
سكت.
أنا جاي لك.
وقفل.
بصيتله.
قالت إيه؟
قال
ولا حاجة.
وشك بيقول غير كده.
قال
هي متعصبة.
قالت إيه؟
سكت.
قلت
جوزي، أنا لازم أعرف.
قال
قالت إنك بتحرضيني عليها.
ضحكت.
أنا؟
أيوه.
طب وبعدين؟
وقالت إنك من ساعة ما اتجوزتيني وإنتي بتحاولي تبعديني عنها.
بصيتله پصدمة.
أنا؟
قال
أنا عارف إنها مش حقيقة.
قلت
طب قالت إيه تاني؟
سكت.
قول.
قال
قالت إنك واخدة منها حقها.
حقها إيه؟
ال جنيه.
قلت
يعني هي شايفاني سارقة منها؟
قال
هي متعصبة ومش بتتكلم بعقل.
وقتها حسيت إن الموضوع بقى أكبر بكتير.
قلت
روح لها.
قال
هروح.
بس من فضلك، ما تتخانقش.
قال
مش هتخانق.
وحاول تفهمها إن أنا ما كنتش أعرف.
قال
حاضر.
خرج.
وأنا فضلت لوحدي.
كنت متوترة جدًا.
بعد حوالي ساعة، اتصل بيا.
رديت.
ألو؟
قال
أنا عند أمي.
قلت
الدنيا إيه؟
قال
مش كويسة.
بتعمل إيه؟
بټعيط.
قلت
بټعيط؟
أيوه.
ليه؟
بتقول إني بقيت ضدها.
سكت.
قال
أنا مش عارف أعمل إيه.
قلت
قول لها الحقيقة.
قال
بقول.
وهي؟
بتقول إنك بتتكلمي عنها من وراها.
قلت
أنا ما قلتش حاجة.
قال
أنا عارف.
سكتنا.
وبعدين قال
في حاجة تانية.
قلت
إيه؟
قال
أمي قالت إن القفص مش تمنه 700 جنيه.
قلت
أمال؟
سكت.
جوز أختي قال لها إنه ب؟
قال
لأ.
أمال؟
قال
بيقول إنه ب.
أنا سكت.
إيه؟
قال
بيقول إن القفص كان ب جنيه.
حسيت إن مخي وقف.
قلت
يعني إيه؟
مش عارف.
يعني أمك عايزة مني 700 جنيه وهي شاريته ب؟
قال
أنا مش متأكد.
طب اتأكد.
قال
أنا هكلم جوز أختي.
قفلت.
بعدها بدقائق اتصلت بأخته.
قلت
ممكن أسألك سؤال؟
قالت
اتفضلي.
القفص كان بكام؟
سكتت.
قلت
أختك، ردي.
قالت
450.
قفلت عيني.
وأمك طلبت مني 700.
قالت
أنا عارفة.
إنتي عارفة؟
أيوه.
يعني هي كسبانة 250 جنيه؟
قالت
أنا مش عارفة.
قلت
إنتي عارفة كل حاجة.
قالت
بصي، أنا مش عايزة أدخل.
قلت
وأنا دخلت ڠصب عني.
سكتت.
قلت
إنتي ليه ما قلتيليش من الأول؟
قالت
كنت خاېفة أقولك.
ليه؟
عشان أمي.
قفلت المكالمة.
أنا بدأت أحس إن فيه حاجة أكبر من مجرد قفص طماطم.
ليه قالت 700؟
ليه نقلته من بيت بنتها لبيتي؟
وليه كانت مصممة تاخد الفلوس فورًا؟
وليه كانت مستعدة تعمل مشكلة بالشكل ده؟
أنا طول
عمري شايفة حماتي ست بتحب بنتها زيادة عن اللزوم.
لكن اللي حصل النهارده خلاني أشك إن الموضوع مش بس حب لبنتها.
كان فيه حاجة أنا مش عارفاها.
وقبل ما أقدر أفكر أكتر، جوزي رجع.
دخل وقفل الباب وراه.
قلت
ها؟
ما ردش.
قعد على الكرسي.
كان باين عليه التعب.
قلت
حصل إيه؟
قال
اتأكدت.
من إيه؟
القفص ب.
قلت
وأمك طلبت 700.
هز راسه.
أيوه.
سألتها؟
سألتها.
قالت إيه؟
بصلي.
قالت إنها دفعت 700.
لمين؟
لجوز أختي.
وجوز أختك قال إيه؟
بيقول إنه أخد منها 450.
سكتنا.
قلت
يبقى مين بيكدب؟
جوزي حط إيده على وشه.
أنا مش عارف.
قلت
لا، لازم نعرف.
قال
أنا سألت جوز أختي قدام أمي.
وبعدين؟
أمي قامت زعقت فيه.
ليه؟
وقالت له إنت هتكدبني؟
قلت
وهو؟
قال لها أنا مش بكدبك، ده السعر اللي دفعته.
سكت.
وبعدين؟
قال
أمي قالت إن ال جنيه كانت مواصلات ونقل وشيل.
ضحكت من الصدمة.
مواصلات وشيل ب جنيه؟
قال
أنا قلت لها نفس الكلام.
وهي؟
قالت إنها مش مطالبة تبرر فلوسها.
بصيتله.
قلت
يعني حتى لو القفص ب، هي عايزة 700.
قال
أيوه.
قلت
يبقى إحنا مش بنتكلم عن طماطم.
هز راسه.
أنا كمان بدأت أحس كده.
سكت شوية.
وبعدين قال
بس في حاجة أغرب.
إيه؟
قال
لما كنت عند أمي، سمعتها بتتكلم مع أختك.
قلت
بتقول إيه؟
قال
كانت بتقول لها ما تقلقيش، أنا هحل الموضوع كله.
قلت
أي موضوع؟
مش عارف.
قلت
اسألها.
قال
سألت.
قالت إيه؟
غيرت الكلام.
غيرته إزاي؟
قال
قالتلي إن الموضوع كله فلوس الطماطم.
أنا حسيت بقشعريرة.
قلت
إنت حاسس إن فيه حاجة مستخبية؟
قال
أيوه.
وأنا كمان.
قعدنا ساكتين.
وبعدين جوزي قال
أنا هروح بكرة عند أختي.
قلت
وأنا؟
قال
خليكي هنا.
ليه؟
عشان مش عايزك تدخلي في خناقة.
قلت
بس أنا لازم أعرف الحقيقة.
قال
هعرفها.
قلت
طيب.
نمت الليلة دي وأنا مش مرتاحة.
أو بالأصح، حاولت أنام.
لكن كل شوية أصحى.
مرة أفتكر خبط حماتي على الباب.
مرة أفتكر ال جنيه.
مرة أفتكر إنها كانت بټعيط.
ومرة أفتكر أخت جوزي وهي بتقول
أنا خاېفة من أمي.
الجملة دي بالذات ما خرجتش من دماغي.
تاني يوم الصبح، صحيت بدري.
لقيت جوزي واقف في المطبخ.
قلت
إنت صاحي من إمتى؟
قال
من بدري.
نمت؟
مش أوي.
عملتله شاي.
وقعدنا.
قال
أنا هروح لأختي.
قلت
تمام.
وبعدين سكت.
قبل ما يخرج، قال
لو أمي جات، ما تفتحيش.
قلت
مش هفتح.
ومهما قالت، ما تدخليش معاها في كلام.
قلت
حاضر.
خرج.
بعد حوالي ساعة، جالي اتصال من رقم مش مسجل.
رديت
ألو؟
صوت راجل.
أيوه، أنا جوز أخت جوزك.
اټخضيت.
قلت
أهلاً.
قال
ممكن نتكلم شوية؟
طبعًا.
قال
بس من غير ما تعرف حماتي إني كلمتك.
قلبي دق.
قلت
ليه؟
قال
عشان الموضوع مش زي ما إنتي فاكرة.
قلت
أمال إيه؟
قال
القفص فعلًا أنا اللي اشتريته.
أيوه.
وفعلًا كان ب.
أيوه.
لكن حماتك ما أخدتوش عشان تهدي الخناقة.
سكت.
قلت
أمال أخدته ليه؟
قال
عشان كانت عايزة تاخد معاه حاجة تانية.
حسيت بقلبي وقع.
قلت
حاجة إيه؟
قال
أنا مش هقدر أقولك في التليفون.
قلت
قول.
قال
لما جت عندنا، كانت بتدور في البيت على ورقة.
ورقة إيه؟
مش عارف.
طب ليه؟
مش عارف.
وأنت شفتها؟
أيوه.
وبعدين؟
قال
لما ما لقتهاش، اتعصبت جدًا.
وبعدين؟
قالت إنها هتاخد القفص.
قلت
بس ليه؟
سكت.
وبعدين قال
عشان تخليكي إنتي اللي تدفعي تمن حاجة تانية.
سكت تمامًا.
قلت
أنا مش فاهمة.
قال
ولا أنا.
طب إيه الحاجة التانية؟
قال
ده اللي أنا بحاول أعرفه.
قلت
طيب ليه كلمتني؟
قال
لأن امبارح بعد ما خرجت حماتك من عندك، رجعت عندنا.
قلت
ورجعت ليه؟
قال
عشان تاخد الورقة.
قلت
ولقتها؟
سكت.
رد عليا.
قال
أيوه.
قلت
كانت فين؟
قال
في مكان ما كانتش متوقعة إنها تكون فيه.
قلت
فين؟
قال
في شنطة جوز أختك.
سكت.
حسيت إن الموضوع بقى أغرب من اللازم.
قلت
إيه الورقة دي؟
قال
دي المشكلة.
يعني إيه؟
أنا مش عارف.
قلت
إنت لسه قايل إنها لقتها.
قال
أيوه، بس أنا ما شفتهاش.
مين شافها؟
حماتك.
وإنت عرفت منين؟
قال
من أخت جوزك.
قلت
طيب هي قالتلك إيه؟
قال
قالتلي إن أمها أول ما شافت الورقة اتغير وشها.
سكت.
وبعدين؟
قال
خدتها ومشيت.
قلت
إنت متأكد إنها ورقة؟
قال
أيوه.
ورقة مهمة؟
قال
شكلها كده.
قلت
طيب ليه الطماطم؟
قال
ده اللي مش مفهوم.
وقبل ما أكمل، سمعت صوت المفتاح في باب الشقة.
جوزي رجع.
قلت للرجل
جوزي رجع، لازم أقفل.
قال
استني.
نعم؟
قال
لو حماتك سألتك عن القفص، ما تقوليلهاش إنك عرفتي حاجة.
قلت
ليه؟
قال
عشان لو هي فعلًا بتخبي حاجة، لازم نعرفها قبل ما نواجهها.
قفلت.
جوزي دخل.
قال
كنتِ بتكلمي مين؟
قلت
جوز أختك.
وقف مكانه.
ليه؟
قلت
هو اللي اتصل بيا.
قرب مني.
قالك إيه؟
حكيتله كل اللي قاله.




