حماتى جابتلى قفص طماطم ودخلت عليا بيه وقالتلى فرزيها لشهر رمضان. بصيت للقفص واستغربت، وقولتلها بحسن نية يا ماما الطماطم غاليه لسه اليومين دول، مكناش جبنا ده كله دلوقتي، ردت عليا علطول وقالت لا دي حلوة اعمليها وماتقلقيش. هي أصلاً كانت في زيارة عند بنتها اللي ساكنة جمبنا، وجاتلي من هناك بالقفص. المهم شمرت دراعاتي، قعدت طول النهار قدام القفص، غسيل وتقطيع وعصر وتسبيك، وفرزتها وكيستها وشلتها في الفريزر وتمام التمام، وقولت كتر خيرها شالت عننا هم تجهيزات رمضان… حصري على صفحة روايات و اقتباسات… جوزي رجع من الشغل مهدود، يا دوب قعدنا نرتاح، اتفاجئت بحماتي بتكلمه وبتقوله بكل برود وبدون أي مقدمات إيدك على 700 جنيه تمن قفص الطماطم اللي جبته لمراتك! جوزي اټصدم وقالها بضيق ليه يا أمي 700 جنيه؟ دي غاليه أوي! كنا صبرنا شويه عليها، وإنتي عارفة إن الشهر ده الدنيا ضيقة معانا ومزنوقين في المصاريف!، لكن مفيش فايدة، صممت على موقفها ونشفت راسها على الفلوس، والبيت اتقلب نكد وقضينا ليلة ما يعلم بيها إلا ربنا. حكايات_مني_السيد تاني يوم على طول، بتكلم مع أخت جوزي، وفجأة لقيتها بتقولي الحقيقة اللي نزلت عليا زي الصاعقة.. حكتلي إن جوزها هو اللي كان شاري قفص الطماطم لبيتهم، وحماتي كانت في زيارة عندهم، وحصلت خناقة كبيرة وصوتهم علي واتشاكلوا مع بعض جامد بسبب الطماطم وسعرها الغالي وإن جوزها اتسرع واشتراها بالرقم ده.. فحصل إيه بقى؟ حماتي عشان تهدي الدنيا ما بينهم وتنقذ بنتها وتطلع هي الكريمة، أخدت القفص وقالتلهم أنا هشيله وأوديه لابني ومراته، ولبست القفص لينا إحنا من غير ما نعرف أي حاجة! ينفع يا جماعة الكلام ده؟ تشيل هم بنتها وبيتها، وترميه فوق كتافنا وإحنا ظروفنا يعلم بيها ربنا؟ ودلوقتي مش بس كده، دي واقفة على فلوسها بالسنتيم وعايزة ال 700 جنيه حالاً.. وفجأة وأنا لسه على التليفون مع بنتها، لقيت خبط ورزع جامد على باب الشقة وصوت حماتي بيجلجل في العمارة افتحي يا هانم.. الفلوس هتدفع دلوقتي بالذوق، يا إما اللي هعمله في بيتك مش هيعجبك! حكايات_مني_السيد الفصل الثاني وقفت مكاني وأنا سامعة خبط حماتي على الباب بالشكل ده، وحسيت إن رجلي مش شايلاني. صوتها كان عالي لدرجة إن الجيران أكيد سمعوها، وهي بتخبط بإيدها على الباب كأنها جاية تقبض مني فلوس مش جاية تاخد حقها. افتحي يا هانم! الفلوس هتدفع دلوقتي بالذوق، يا إما اللي هعمله في بيتك مش هيعجبك! بصيت للتليفون اللي في إيدي، ولقيت أخت جوزي لسه معايا على الخط. قلت لها بصوت واطي وأنا مش مصدقة اللي بيحصل إنتي سامعاني؟ أمك واقفة على الباب. قالتلي بسرعة يا ساتر… هي راحتلك؟ قلت أيوه… وبتقول هتعمل في بيتي حاجات مش هتعجبني لو مدفعتش! سكتت ثواني، وبعدين قالت والله أنا مش عارفة أقولك إيه… أنا كنت فاكرة إنها هتهدى. ضحكت ضحكة صغيرة من شدة القهر. تهدى؟ دي جاية تعمل محضر فيا عشان قفص طماطم هي اللي جبتهولي من غير ما أطلبه! قالتلي بصي، متفتحيش دلوقتي. قلت طب أعمل إيه؟ قالت استني جوزك. وقبل ما أكمل معاها، لقيت حماتي بتخبط تاني. افتحي الباب يا بنتي! ولا إنتي فاكرة إنك هتستخبي؟ أنا عايزة حقي! اتنفضت من مكاني. وقتها حسيت إن الموضوع خرج من كونه خلاف عائلي عادي. أنا كنت ممكن أتخانق مع جوزي، ممكن أزعل من حماتي، ممكن حتى أقولها إن اللي عملته غلط. لكن إن واحدة تقف تخبط على باب بيتي وتهددني قدام العمارة كلها عشان فلوس حاجة أنا أصلاً ما طلبتهاش؟ دي كانت حاجة تانية خالص. قربت من الباب، لكن ما فتحتهوش. وقلت بصوت مسموع يا ماما، لو سمحتي اهدي. ردت عليا بعصبية أهدي إيه؟ سبعمية جنيه يا حبيبتي! مش سبعين ألف! قلت وأنا ما قولتش إنهم سبعين ألف، بس حضرتك جبتِ القفص من غير ما تقوليلي إنه حسابه عليا. قالت يعني إيه حسابه عليكي؟ ما أنا جبتهولك عشان بيتك! قلت ما أنا عارفة، وعشان كده فرزته وعملت كل اللي فيه، وكنت بشكرك كمان. قالت بسخرية آه، شكرتيني! شكر على إيه؟ على حاجة تمنها 700 جنيه؟ سكت شوية. وبعدين قلت يا ماما، أنا لو كنت عارفة إنه بفلوس، كنت قلتلك من الأول إننا مش قادرين. صړخت يعني أنا كدابة؟ قلت بسرعة ما قولتش كده. قالت أمال بتقولي إيه؟ بقول إن حضرتك ما قولتيليش إنه بفلوس. هو أنا لازم أقول؟ لما حد يجيبلك حاجة، الطبيعي تدفعي تمنها! وقتها حسيت إن الكلام ملوش لازمة. قلت طيب حاضر، جوزي لما يرجع نتكلم. ردت لا، أنا مش مستنية جوزك. أنا بكلمك إنتي. بس الفلوس مش معايا. يبقى اتصلي بيه. قلت هو في الشغل. يتصرف. طيب لما يرجع. سكتت لحظات، وبعدين قالت بنبرة غريبة تمام. استغربت إنها هديت فجأة. وبعدين سمعتها بتقول بس خليكي فاكرة إن أنا مش هسيب حقي. ومشيت. سمعت صوت خطواتها في السلم. فضلت واقفة ورا الباب كام ثانية. وبعدين رجعت قعدت على الكنبة. إيدي كانت بتترعش. أنا مش عارفة ليه الموقف أثر فيا بالشكل ده. يمكن عشان كنت فعلًا حسيت إني اتظلمت. أنا طول اليوم كنت واقفة على رجلي. غسلت الطماطم واحدة واحدة. فرزت الحلو من الۏحش. شلت اللي محتاج يتسبك. وسلقت وعصرت وسبكت. وقعدت أحطها في أكياس وأرتب الفريزر. حتى ظهري وجعني. وكنت مبسوطة إني خلصت حاجة كبيرة من تجهيزات رمضان. ولا مرة جه في بالي إنها ممكن تكون مؤامرة من النوع ده. أنا أصلًا كنت بقول لنفسي ربنا يخليها، أهو بدل ما أشتري الطماطم وقت الغلا. لكن دلوقتي؟ أنا حاسة إني اتعاقبت على حسن نيتي. مسكت موبايلي واتصلت بجوزي. كان لسه مقفل. رجعت اتصلت بأخته. ردت بسرعة. قلت لها هي مشيت. قالت الحمد لله. قلت إنتي عارفة إن اللي حصل ده مش طبيعي؟ قالت عارفة. طب إنتي ليه ساكتة؟ قالت لأني لو دخلت معاها في خناقة، هتقول إني واقفة ضدها عشان جوزي. قلت بس هي ظلمتنا. قالت أنا عارفة. وإنتي كنتي عارفة إن القفص أصلاً بتاعكم؟ سكتت. قلت ردي. قالت كنت عارفة. ومن إمتى؟ من امبارح. يعني من امبارح وإنتي عارفة إن أمك جابتلي القفص اللي جوزك هو اللي دفع تمنه، وسكتّي؟ قالت والله كنت خاېفة. خاېفة من إيه؟ قالت منها. ضحكت بمرارة. يعني أنا بقى أخاف لوحدي؟ قالت لا، بس… قاطعتها بصي، أنا مش عايزة أخرب بيتك، ومش عايزة أعمل مشكلة بينك وبين أمك. بس أنا مش هتحمل ذنب حاجة أنا ما عملتهاش. قالت معاكي حق. طيب قوليلي، حصل إيه بالظبط عندكم؟ تنهدت وقالت جوزي كان راجع من السوق، واشترى قفص الطماطم. لما شاف السعر، أنا اتعصبت عليه، وقولتله إنت مچنون؟ إحنا هنجيب طماطم بالسعر ده ليه؟ قلت وبعدين؟ أمي كانت عندنا. دخلت في النص، وجوزي قالها يا ماما أنا اللي غلطت إني اشتريت، بس خلاص حصل. هي بقى فضلت تقول له إنت مش مقدر تعب بنتي، وإنك لازم تحسب كل جنيه. قلت يعني هي كانت بتلومه على ال جنيه؟ أيوه. وبعدين؟ قالت الخناقة كبرت. وبعدين؟ جوزي قال خلاص، أنا غلطت، وأنا اللي هتحمل تمنهم. أمي قالتله لأ، إنت مش هتتحمل حاجة. أنا هاخدهم لابني. سكت. قلت آه… قالت أنا وقتها افتكرت إنها بتتكلم وخلاص. قلت وما قالتلكيش إنها هتديهالي؟ قالتلي إنها هتتصرف. طب وإنتي وافقتي؟ قالت بسرعة والله ما وافقت. وبعدين صوتها اتغير. بس بصراحة… كنت مبسوطة إن القفص خرج من عندنا. قلت يعني إيه؟ قالت يعني جوزي كان متضايق جدًا من تمنه، وأنا كمان. ولما أمي قالت إنها هتاخده، أنا ما اعترضتش. قلت حتى لو على حسابي؟ سكتت. قلت تمام. قالت أنا آسفة. قفلت المكالمة. رميت الموبايل جنبي. وبصيت للفريزر. الطماطم كلها كانت متقسمة أكياس، ومرتبة بعناية. فجأة حسيت إن كل كيس منهم بقى مستفزني. قفلت الفريزر پعنف. وقلت لنفسي لا، أنا مش هدفع. مش عشان الفلوس. أنا ممكن أجيب ال جنيه. وممكن حتى أديهم لها وأخلص. لكن لو دفعت، هبقى كأني اعترفت إن اللي عملته صح. والموضوع أكبر من قفص طماطم. الموضوع بقى حدود. هل من حق أي حد يشتري حاجة ويقرر يحطها في بيتي وبعدين يطلب تمنها؟ هل من حق حماتي تحل مشاكل بنتها على حساب ابنها ومراته؟ وهل كل مرة يحصل عند بنتها مشكلة، هنكون إحنا الحل؟ فضلت طول اليوم بفكر. لحد ما سمعت مفتاح جوزي في الباب. دخل وهو شكله تعبان جدًا. أول ما شافني قال مالك؟ بصيتله. قلت أمك كانت هنا. وشه اتغير. إيه اللي حصل؟ قلت جت تطلب ال جنيه. اتنهد. يا نهار أبيض. وقالت كلام وحش. قالتلك إيه؟ حكيتله كل اللي حصل. وهو ساكت. لما خلصت، قال إنتي ما دفعتيش حاجة، صح؟ قلت لأ. كويس. كويس؟ أيوه. طيب هنرجع لها القفص. بصيتله. القفص اتعمل. قال نعمله إزاي؟ قلت عصرت الطماطم وسبكتها وحطيتها في الفريزر. سكت. وبعدين قال أنا هكلم أمي. قلت لا. استغرب. ليه؟ قلت لأن المشكلة مش بينك وبينها بس. أمال؟ أنا عايزة أفهم منك حاجة. قولي. إنت كنت عارف إنها جابت القفص من عند أختك؟ سكت. قلت كنت عارف؟ قال لأ. متأكد؟ والله ما كنت أعرف. قلت أختك قالتلي كل حاجة. فضل ساكت. وبعدين قال يعني أمي عملت كده؟ قلت أيوه. مسك دماغه بإيده. أنا مش فاهم هي ليه بتعمل كده. قلت عشان بنتها. رد بسرعة حتى لو عشان بنتها، مش على حسابنا. دي أول مرة من بداية المشكلة أحس إن جوزي واقف جنبي. قلت أنا مش عايزة أخليك تخسر أمك بسببي. قال إنتي مش السبب. بس هي أمك. وأنتي مراتي. الجملة دي خلتني أسكت. بصيتله. كان بيتكلم بهدوء. أنا بحترم أمي، بس ده مش معناه إنها تعمل فيكي اللي هي عايزاه وأنا أسكت. قلت طيب هتعمل إيه؟ قال هكلمها. وفعلًا مسك تليفونه. اتصل بيها. أنا كنت قاعدة جنبه، لكن ما كنتش عايزة أسمع. مع ذلك، صوته وصلني. أيوه يا أمي. سكت. لا، أنا مش زعلان. سكت تاني. بس عايز أفهم موضوع الطماطم. صوتها كان واضح من السماعة. ما كنتش سامعة كل الكلام، لكن كنت سامعة نبرتها. وبعدين جوزي قال إنتي جبتيها من عند أختي؟ سكت. طب ليه ما قولتيليش؟ سكت. طب ليه طلبتي منها الفلوس؟ هنا صوتها ارتفع. جوزي بعد الموبايل عن ودنه. بعدين قال يا أمي، اهدي. رجع حطه. أنا مش بقول إنك مش من حقك فلوسك. أنا بقول إن كان لازم تقوليلي من الأول. سكت. وبعدين قال لا، مش هينفع. بصيتله. إيه اللي مش هينفع؟ بصلي وقال أمي بتقول إني لازم أدفع دلوقتي. رجع للمكالمة. يا أمي، أنا مش هديكي ال جنيه بالطريقة دي. سكت. لأ. سكت. لأ يا أمي. وبعدين فجأة وشه اتغير. قال إنتي بتقولي إيه؟ فضل ساكت. لا، استني… إنتي قلتي إيه عن مراتي؟ أنا قربت منه. هو قام واقف. أمي، لو سمحتي ما تجيبيش سيرتها. سكت. لا، مش هقبل. سكت. أنا جاي لك. وقفل. بصيتله. قالت إيه؟ قال ولا حاجة. وشك بيقول غير كده. قال هي متعصبة. قالت إيه؟ سكت. قلت جوزي، أنا لازم أعرف. قال قالت إنك بتحرضيني عليها. ضحكت. أنا؟ أيوه. طب وبعدين؟ وقالت إنك من ساعة ما اتجوزتيني وإنتي بتحاولي تبعديني عنها. بصيتله پصدمة. أنا؟ قال أنا عارف إنها مش حقيقة. قلت طب قالت إيه تاني؟ سكت. قول. قال قالت إنك واخدة منها حقها. حقها إيه؟ ال جنيه. قلت يعني هي شايفاني سارقة منها؟ قال هي متعصبة ومش بتتكلم بعقل. وقتها حسيت إن الموضوع بقى أكبر بكتير. قلت روح لها. قال هروح. بس من فضلك، ما تتخانقش. قال مش هتخانق. وحاول تفهمها إن أنا ما كنتش أعرف. قال حاضر. خرج. وأنا فضلت لوحدي. كنت متوترة جدًا. بعد حوالي ساعة، اتصل بيا. رديت. ألو؟ قال أنا عند أمي. قلت الدنيا إيه؟ قال مش كويسة. بتعمل إيه؟ بټعيط. قلت بټعيط؟ أيوه. ليه؟ بتقول إني بقيت ضدها. سكت. قال أنا مش عارف أعمل إيه. قلت قول لها الحقيقة. قال بقول. وهي؟ بتقول إنك بتتكلمي عنها من وراها. قلت أنا ما قلتش حاجة. قال أنا عارف. سكتنا. وبعدين قال في حاجة تانية. قلت إيه؟ قال أمي قالت إن القفص مش تمنه 700 جنيه. قلت أمال؟ سكت. جوز أختي قال لها إنه ب؟ قال لأ. أمال؟ قال بيقول إنه ب. أنا سكت. إيه؟ قال بيقول إن القفص كان ب جنيه. حسيت إن مخي وقف. قلت يعني إيه؟ مش عارف. يعني أمك عايزة مني 700 جنيه وهي شاريته ب؟ قال أنا مش متأكد. طب اتأكد. قال أنا هكلم جوز أختي. قفلت. بعدها بدقائق اتصلت بأخته. قلت ممكن أسألك سؤال؟ قالت اتفضلي. القفص كان بكام؟ سكتت. قلت أختك، ردي. قالت 450. قفلت عيني. وأمك طلبت مني 700. قالت أنا عارفة. إنتي عارفة؟ أيوه. يعني هي كسبانة 250 جنيه؟ قالت أنا مش عارفة. قلت إنتي عارفة كل حاجة. قالت بصي، أنا مش عايزة أدخل. قلت وأنا دخلت ڠصب عني. سكتت. قلت إنتي ليه ما قلتيليش من الأول؟ قالت كنت خاېفة أقولك. ليه؟ عشان أمي. قفلت المكالمة. أنا بدأت أحس إن فيه حاجة أكبر من مجرد قفص طماطم. ليه قالت 700؟ ليه نقلته من بيت بنتها لبيتي؟ وليه كانت مصممة تاخد الفلوس فورًا؟ وليه كانت مستعدة تعمل مشكلة بالشكل ده؟ أنا طول عمري شايفة حماتي ست بتحب بنتها زيادة عن اللزوم. لكن اللي حصل النهارده خلاني أشك إن الموضوع مش بس حب لبنتها. كان فيه حاجة أنا مش عارفاها. وقبل ما أقدر أفكر أكتر، جوزي رجع. دخل وقفل الباب وراه. قلت ها؟ ما ردش. قعد على الكرسي. كان باين عليه التعب. قلت حصل إيه؟ قال اتأكدت. من إيه؟ القفص ب. قلت وأمك طلبت 700. هز راسه. أيوه. سألتها؟ سألتها. قالت إيه؟ بصلي. قالت إنها دفعت 700. لمين؟ لجوز أختي. وجوز أختك قال إيه؟ بيقول إنه أخد منها 450. سكتنا. قلت يبقى مين بيكدب؟ جوزي حط إيده على وشه. أنا مش عارف. قلت لا، لازم نعرف. قال أنا سألت جوز أختي قدام أمي. وبعدين؟ أمي قامت زعقت فيه. ليه؟ وقالت له إنت هتكدبني؟ قلت وهو؟ قال لها أنا مش بكدبك، ده السعر اللي دفعته. سكت. وبعدين؟ قال أمي قالت إن ال جنيه كانت مواصلات ونقل وشيل. ضحكت من الصدمة. مواصلات وشيل ب جنيه؟ قال أنا قلت لها نفس الكلام. وهي؟ قالت إنها مش مطالبة تبرر فلوسها. بصيتله. قلت يعني حتى لو القفص ب، هي عايزة 700. قال أيوه. قلت يبقى إحنا مش بنتكلم عن طماطم. هز راسه. أنا كمان بدأت أحس كده. سكت شوية. وبعدين قال بس في حاجة أغرب. إيه؟ قال لما كنت عند أمي، سمعتها بتتكلم مع أختك. قلت بتقول إيه؟ قال كانت بتقول لها ما تقلقيش، أنا هحل الموضوع كله. قلت أي موضوع؟ مش عارف. قلت اسألها. قال سألت. قالت إيه؟ غيرت الكلام. غيرته إزاي؟ قال قالتلي إن الموضوع كله فلوس الطماطم. أنا حسيت بقشعريرة. قلت إنت حاسس إن فيه حاجة مستخبية؟ قال أيوه. وأنا كمان. قعدنا ساكتين. وبعدين جوزي قال أنا هروح بكرة عند أختي. قلت وأنا؟ قال خليكي هنا. ليه؟ عشان مش عايزك تدخلي في خناقة. قلت بس أنا لازم أعرف الحقيقة. قال هعرفها. قلت طيب. نمت الليلة دي وأنا مش مرتاحة. أو بالأصح، حاولت أنام. لكن كل شوية أصحى. مرة أفتكر خبط حماتي على الباب. مرة أفتكر ال جنيه. مرة أفتكر إنها كانت بټعيط. ومرة أفتكر أخت جوزي وهي بتقول أنا خاېفة من أمي. الجملة دي بالذات ما خرجتش من دماغي. تاني يوم الصبح، صحيت بدري. لقيت جوزي واقف في المطبخ. قلت إنت صاحي من إمتى؟ قال من بدري. نمت؟ مش أوي. عملتله شاي. وقعدنا. قال أنا هروح لأختي. قلت تمام. وبعدين سكت. قبل ما يخرج، قال لو أمي جات، ما تفتحيش. قلت مش هفتح. ومهما قالت، ما تدخليش معاها في كلام. قلت حاضر. خرج. بعد حوالي ساعة، جالي اتصال من رقم مش مسجل. رديت ألو؟ صوت راجل. أيوه، أنا جوز أخت جوزك. اټخضيت. قلت أهلاً. قال ممكن نتكلم شوية؟ طبعًا. قال بس من غير ما تعرف حماتي إني كلمتك. قلبي دق. قلت ليه؟ قال عشان الموضوع مش زي ما إنتي فاكرة. قلت أمال إيه؟ قال القفص فعلًا أنا اللي اشتريته. أيوه. وفعلًا كان ب. أيوه. لكن حماتك ما أخدتوش عشان تهدي الخناقة. سكت. قلت أمال أخدته ليه؟ قال عشان كانت عايزة تاخد معاه حاجة تانية. حسيت بقلبي وقع. قلت حاجة إيه؟ قال أنا مش هقدر أقولك في التليفون. قلت قول. قال لما جت عندنا، كانت بتدور في البيت على ورقة. ورقة إيه؟ مش عارف. طب ليه؟ مش عارف. وأنت شفتها؟ أيوه. وبعدين؟ قال لما ما لقتهاش، اتعصبت جدًا. وبعدين؟ قالت إنها هتاخد القفص. قلت بس ليه؟ سكت. وبعدين قال عشان تخليكي إنتي اللي تدفعي تمن حاجة تانية. سكت تمامًا. قلت أنا مش فاهمة. قال ولا أنا. طب إيه الحاجة التانية؟ قال ده اللي أنا بحاول أعرفه. قلت طيب ليه كلمتني؟ قال لأن امبارح بعد ما خرجت حماتك من عندك، رجعت عندنا. قلت ورجعت ليه؟ قال عشان تاخد الورقة. قلت ولقتها؟ سكت. رد عليا. قال أيوه. قلت كانت فين؟ قال في مكان ما كانتش متوقعة إنها تكون فيه. قلت فين؟ قال في شنطة جوز أختك. سكت. حسيت إن الموضوع بقى أغرب من اللازم. قلت إيه الورقة دي؟ قال دي المشكلة. يعني إيه؟ أنا مش عارف. قلت إنت لسه قايل إنها لقتها. قال أيوه، بس أنا ما شفتهاش. مين شافها؟ حماتك. وإنت عرفت منين؟ قال من أخت جوزك. قلت طيب هي قالتلك إيه؟ قال قالتلي إن أمها أول ما شافت الورقة اتغير وشها. سكت. وبعدين؟ قال خدتها ومشيت. قلت إنت متأكد إنها ورقة؟ قال أيوه. ورقة مهمة؟ قال شكلها كده. قلت طيب ليه الطماطم؟ قال ده اللي مش مفهوم. وقبل ما أكمل، سمعت صوت المفتاح في باب الشقة. جوزي رجع. قلت للرجل جوزي رجع، لازم أقفل. قال استني. نعم؟ قال لو حماتك سألتك عن القفص، ما تقوليلهاش إنك عرفتي حاجة. قلت ليه؟ قال عشان لو هي فعلًا بتخبي حاجة، لازم نعرفها قبل ما نواجهها. قفلت. جوزي دخل. قال كنتِ بتكلمي مين؟ قلت جوز أختك. وقف مكانه. ليه؟ قلت هو اللي اتصل بيا. قرب مني. قالك إيه؟ حكيتله كل اللي قاله. وشه اتغير. قال ورقة؟ قلت أيوه. قال هو قالك كده؟ أيوه. مسك الموبايل واتصل بأخته. قال إنتي قلتي لجوزك إيه؟ سكت. أيوه، فهمت. وبعدين قال أمي خدت ورقة من عندكم؟ سكت. إنتي متأكدة؟ سكت. طب الورقة دي بتاعة إيه؟ جوزي فضل ساكت وهو بيسمع. وبعدين قال إنتي ليه ما قولتيليش من الأول؟ سكت. أيوه. سكت. تمام. وقفل. قلت قالت إيه؟ قال أختي بتقول إنها مش عارفة. مش عارفة؟ أيوه. طب ليه جوزها بيقول غير كده؟ قال مش عارف. سكت. وبعدين قال أنا بدأت أشك إن فيه حاجة أمي مش عايزة تقولها. قلت وأنا كمان. في اللحظة دي، جرس الباب رن. بصينا لبعض. جوزي قال مين؟ صوت حماتي من بره أنا. قلبي دق. جوزي بصلي. قلتله بعيني ما تفتحش. لكنها قالت أنا مش جاية أزعق. سكتنا. قالت أنا جاية أتكلم. جوزي قرب من الباب. وقال اتكلمي من هنا. ضحكت. يعني إيه من هنا؟ افتح يا ابني. قال قولي اللي عندك. سكتت. وبعدين قالت أنا عايزة مرتك. أنا قربت من الباب. قلت أنا هنا. قالت طيب افتحي. قلت اتكلمي. فجأة صوتها هدي جدًا. أنا عايزة منك حاجة. قلت إيه؟ قالت عايزة القفص. قلت القفص؟ أيوه. قلت ليه؟ قالت هاتهولي زي ما هو. ضحكت من غير ما أقصد. يا ماما، القفص اتعمل واتحط في الفريزر. قالت طلعيه. قلت ليه؟ قالت لأني مش عايزة فلوس. أنا وجوزي بصينا لبعض. قلت إيه؟ قالت سمعتي. مش عايزة ال؟ لأ. قلت أمال؟ سكتت. وبعدين قالت جملة خلتني أحس إن الډم نشف في عروقي أنا عايزة الطماطم نفسها. جوزي قال ليه؟ قالت لأنها مش بتاعتكم. قلت إنتي بنفسك جبتيها. قالت كنت غلطانة. غلطانة في إيه؟ هتعرفي. سكتنا. وبعدين جوزي قال ماما، الموضوع مش مفهوم. قالت مش لازم تفهم. لازم أفهم. أنت ابني، والمفروض تسمع كلامي. قال مش لما يكون فيه حاجة تخص بيتي ومراتي. سكتت. وبعدين قالت خلاص. خلاص إيه؟ قالت لو مش هترجعولي الطماطم، أنا هقول لكم الحقيقة. أنا حسيت إن الجملة دي مش طبيعية. قلت حقيقة إيه؟ قالت الحقيقة اللي هتخليكي تعرفي إن أنا ما ظلمتكيش. قلت أمال عملتي إيه؟ قالت افتحي الباب وأنا أقولك. جوزي بصلي. وأنا بصيتله. في اللحظة دي، لأول مرة من بداية الحكاية، حسيت إن قفص الطماطم ما كانش هو المشكلة أصلًا. كان مجرد بداية. بداية لحاجة إحنا لسه ما عرفناش حجمها. جوزي فتح الباب. دخلت حماتي. لكن الغريب إنها ما كانتش جاية بنفس شكلها المعتاد. ما كانتش متنرفزة. ولا بتزعق. ولا حتى باين عليها إنها عايزة خناقة. كانت هادية بشكل مخيف. دخلت وقعدت. وبصتلي طويل. وبعدين قالت إنتي زعلانة مني؟ قلت أيوه. هزت راسها. ومن حقك. جوزي قال ماما، قولي اللي عندك. قالت أنا كنت غلطانة لما طلبت منك ال. قلت طب ليه طلبتيهم؟ قالت عشان كنت بحاول أعمل حاجة. إيه هي؟ سكتت. وبعدين قالت أحمي بنتي. جوزي اتنهد. ماما، بنتك مالها؟ قالت إنت مش فاهم. أمال فهميني. بصتلي. وقالت المشكلة مش في الطماطم. قلت عارفة. قالت المشكلة في حاجة حصلت عند بنتي. جوزي قال إيه اللي حصل؟ قالت جوزها لقى حاجة في البيت. إيه؟ سكتت. ماما! قالت لقي ورقة. أنا اتجمدت. جوزي بصلي. هي كملت ورقة لو خرجت من البيت، بنتي هتضيع. قلت ورقة إيه؟ قالت مش هقدر أقول. جوزي قال بعصبية يعني إيه مش هتقدري؟ قالت لأن الموضوع أكبر مني ومنك. قلت طب وأنا دخلني في الموضوع ليه؟ سكتت. وبعدين قالت عشان الورقة وصلت عندك. جوزي وقف. إيه؟ قالت أيوه. بصيتلها. إزاي؟ قالت الورقة اللي بدور عليها من امبارح… مش في بيت بنتي. سكتت لحظة. وبعدين قالت الورقة في بيتك. حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي. قلت في بيتي؟ هزت راسها. أيوه. جوزي قال إنتي بتقولي إيه؟ قالت أنا عارفة إنها هنا. قلت إزاي؟ قالت لأنها جات مع القفص. سكتنا إحنا الاتنين. أنا بصيت ناحية الفريزر. جوزي قال ماما، إنتي حاطة إيه مع الطماطم؟ قالت أنا ما حطتش حاجة. قلت أمال إيه اللي جه مع القفص؟ بصتلي. وقالت ده اللي أنا كنت بحاول أخبيه. جوزي قرب منها. خبتي إيه؟ قالت ورقة. قلت ورقة إيه؟ قالت ورقة لو جوز بنتي شافها، هيطلقها. جوزي اټصدم. إنتي عايزة تداري ورقة تثبت إيه؟ قالت مش أنا اللي عايزة أداريها. أمال مين؟ سكتت. وبعدين بصتلي. بنتي. أنا حسيت إن نفسي اتقطع. قلت بنتك عملت إيه؟ حماتي ما ردتش. جوزي قال ماما، ردي. قالت هي ما عملتش حاجة. أمال الورقة بتقول إيه؟ قالت إن جوزها هو اللي عامل حاجة. جوزي سكت. وأنا ما بقيتش عارفة أتكلم. حماتي قامت. راحت ناحية الفريزر. وقالت طلعي الأكياس. جوزي وقف قدامها. استني. قالت إبعد يا ابني. قال لأ. بصتله. إنت مش فاهم. قال لا، أنا عايز أفهم. سكتت. وبعدين قالت لو الورقة وقعت في إيده، مش بس بنتي اللي هتخسر. قلت مين كمان؟ حماتي بصتلي. وكانت أول مرة أشوف الخۏف الحقيقي في عينيها. وقالت إنتي. أنا اټصدمت. أنا؟ هزت راسها. أيوه. قلت إزاي؟ قالت لأن اسمك موجود فيها. جوزي شهق. اسمها؟! قالت أيوه. أنا حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني. قعدت على الكرسي. أنا مالي؟ حماتي قالت والله ما كنت عايزة أدخلك. قلت بس إنتي دخلتيني. سكتت. إنتي حطيتي الورقة مع قفص الطماطم وجبتيه هنا؟ قالت أيوه. ليه؟ عشان محدش يدور عليها هنا. قلت وإنتي طلبتي ال جنيه ليه؟ بصتلي. وقالت عشان لو حصل أي حاجة، يبقى عندي سبب أرجع هنا تاني. جوزي قال يعني إنتي كنتي عاملة خطة؟ قالت كنت بحاول أنقذ بنتي. قلت طب قوليلي الحقيقة كلها. سكتت. قلت من غير لف ولا دوران. جوزي قال ماما، لازم نعرف. بصت لنا الاتنين. وبعدين قالت الحقيقة إن جوز بنتي اكتشف إن في مبلغ كبير اختفى من حسابه. جوزي قال وماله ده؟ قالت المبلغ خرج باسم شركة. شركة إيه؟ شركة ما يعرفهاش. قلت وإيه علاقة بنتك؟ قالت الحساب كان مفتوح من موبايلها. سكتنا. قالت وهو فاكر إنها اللي خدت الفلوس. جوزي قال وهي؟ قالت بتقول إنها ما عملتش حاجة. قلت والورقة؟ قالت إثبات إن حد تاني هو اللي دخل على الحساب. مين؟ ما ردتش. جوزي قال مين يا أمي؟ بصتله. وقالت أخو مراته. جوزي عقد حواجبه. أخوها؟ أيوه. قلت طب وإيه علاقة اسمي؟ سكتت. أنا وقفت. إيه علاقة اسمي؟ قالت لأن التحويل الأخير راح لحساب باسمك. جوزي بصلي. وأنا حسيت إن قلبي وقف. إيه؟ قالت حساب باسمك. قلت أنا ما عنديش أي علاقة. قالت أنا عارفة. جوزي قال إنتي متأكدة؟ قالت أيوه. أمال إزاي؟ قالت حد استخدم بياناتك. أنا قربت منها. مين؟ قالت ده اللي الورقة بتثبته. قلت ورقة إيه بالظبط؟ قالت كشف تحويلات. جوزي قال والكشف ده فيه اسمها؟ قالت اسمها ورقم حسابها. أنا حسيت بدوخة. أنا معنديش الحساب ده. قالت عارفة. يبقى إزاي؟ قالت عشان كده لازم الورقة تفضل معانا. قلت معانا؟ قالت أيوه. جوزي قال وليه ما تروحيش بيها للشرطة؟ حماتي اتوترت. لأ. ليه؟ لأن الموضوع مش هيوصل للشرطة وبس. أمال؟ سكتت. قلت قولي. قالت الفلوس اللي خرجت من حساب جوز بنتي مش فلوسه هو بس. جوزي قال أمال فلوس مين؟ حماتي بصت في الأرض. وبعدين قالت فلوس جمعية. سكتنا. جمعية إيه؟ قالت جمعية كبيرة. قد إيه؟ ما ردتش. جوزي كرر قد إيه يا أمي؟ قالت حوالي مليون جنيه. أنا شهقت. جوزي رجع خطوة. مليون؟ هزت راسها. أيوه. سكتنا. وبعدين قالت واللي اتنقل من الحساب كان جزء منها. جوزي قال يعني بنتك متهمة في مليون جنيه؟ قالت أيوه. والورقة هتثبت إنها بريئة؟ لو وصلت في إيد الشخص الصح. قلت طب ليه حطيتيها مع الطماطم؟ قالت لأن البيت عند بنتي بقى مراقب. جوزي قال مراقب من مين؟ قالت من ناس أنا مش عارفة هم تبع مين. أنا بدأت أحس إن الحكاية دخلت في سكة ما ينفعش فيها نضحك على موضوع الطماطم. قلت بس إنتي قلتي إن القفص ب. قالت كنت عايزة سبب أرجعلك. يعني ال كانت حجة؟ هزت راسها. أيوه. جوزي قال بس إنتي كنتي مصممة تاخديهم. قالت عشان لو إنت دفعت، أبقى ضامنة إنك مش هتقول لي ارجعي الطماطم. قلت وأنا كنت فاكرة إنك بتستغليني. قالت أنا فعلًا غلطت. غلطتي؟ أيوه. إنتي خوفتيني. قالت عارفة. وهددتيني. عارفة. واتهمتيني. عارفة. وخلتي الجيران يسمعوا إن عندي فلوسك. سكتت. وبعدين قالت حقك عليا. أول مرة أسمع حماتي تقولها. لكن الغريب إن الاعتذار ما فرحنيش. لأن اللي أنا عرفته كان أكبر من إني أزعل من 700 جنيه. قلت فين الورقة؟ قالت في الفريزر. بصيت لها. فين؟ قالت أنا حطيتها جوه واحد من الأكياس. جوزي قال أي كيس؟ حماتي بصتلي. مش فاكرة. أنا فتحت الفريزر. طلعت الأكياس واحدة واحدة. حماتي واقفة ورايا. جوزي واقف جنبي. بدأنا نفتش. كيس. كيسين. تلاتة. مفيش. أربعة. خمسة. مفيش. حماتي بدأت تتوتر. استني. قالت يمكن أنا حطيتها في كيس تاني. فتشنا. لحد ما وصلنا لآخر كيس. فتحته. طماطم. مفيش ورقة. حماتي وشها اصفر. قالت مستحيل. جوزي قال إنتي متأكدة إنك حطيتيها هنا؟ قالت أيوه. قلت طب فينها؟ بدأت تفتش في الفريزر بنفسها. وفجأة وقفت. بصتلي. وقالت إنتي نقلتي حاجة من الفريزر؟ قلت لأ. متأكدة؟ أيوه. جوزي قال ماما، فكري كويس. سكتت. وبعدين قالت أنا لما جبت القفص، كان فيه كيس أسود صغير. قلت كيس أسود؟ أيوه. أنا ما شفتش حاجة. قالت أنا حطيته فوق القفص. جوزي قال يعني إنتي متأكدة إنه دخل البيت؟ قالت أيوه. أنا فجأة افتكرت حاجة. قلت استنى. جوزي بصلي. قلت يوم ما جيتي بالقفص، إنتي ډخلتي المطبخ لوحدك. قالت أيوه. وقعدتي دقيقة عند الباب. قالت أيوه. وبعدين مشيتي. قالت أيوه. قلت بس إنتي ساعتها كان معاكي كيس أسود؟ حماتي سكتت. جوزي قال ماما؟ قالت أيوه. قلت طب ليه ما قولتيليش؟ ما ردتش. وبعدين قالت عشان كنت خاېفة. خاېفة من إيه؟ قالت إن حد يكون شافني. جوزي قال مين؟ حماتي بصت ناحية الباب. وبصوت واطي جدًا قالت الراجل اللي كان واقف تحت العمارة. سكتنا كلنا. قلت راجل مين؟ قالت مش عارفة. يعني إيه مش عارفة؟ كان بيراقب البيت. جوزي قال بيتي أنا؟ قالت أيوه. ليه؟ سكتت. وبعدين قالت عشان الورقة. في اللحظة دي، جرس الباب رن. مرة. مرتين. تلاتة. حماتي بصتلي. وشها اتغير. جوزي راح ناحية الباب. قلتله استنى. وقف. جرس الباب رن تاني. وبعدين خبط خفيف. مش خبط حماتي. خبط شخص هادي. جوزي بص من العين السحرية. سكت. قلت مين؟ ما ردش. قربت منه. مين؟ بصلي. وقال بصوت واطي الراجل اللي أمي بتتكلم عنه. حماتي قامت مرة واحدة. وقالت مستحيل. جوزي قال هو. سكتنا. الراجل خبط مرة تانية. وبعدين قال بصوت مسموع أنا عارف إن الورقة عندكم. حماتي حطت إيدها على بوقها. وأنا حسيت إن قلبي هيقف. جوزي بصلي. والراجل من بره كمل ولو ما خرجتش خلال خمس دقايق… أنا هطلعها بنفسي. حماتي قربت مني وهمست ما تفتحيش. جوزي قال طبعًا مش هنفتح. لكن الراجل قال من بره ومتتعبوش نفسكم في تفتيش الفريزر. بصينا كلنا ناحية الفريزر. وبعدين قال الورقة مش هناك. حماتي شهقت. أنا بصيت لجوزي. وهو بصلي. وبصينا الاتنين لبعض. لأن السؤال اللي جه في دماغنا في نفس اللحظة كان واحد لو الورقة مش في الفريزر… أمال مين أخدها؟ وفجأة، حماتي حطت إيدها على دماغها وقالت أنا عارفة. جوزي قال عارفة إيه؟ بصتلي. وقالت الورقة ما دخلتش الفريزر أصلًا. قلت أمال راحت فين؟ بصتلي بعينين مليانين خوف. وقالت أنا حطيتها في حاجة تانية… جوزي قرب منها. حاجة إيه؟ قالت في شنطة… سكتت. قلت شنطة مين؟ حماتي ما ردتش. جوزي صړخ شنطة مين يا أمي؟! وبصوت مرتعش قالت شنطة مراتك. أنا اتجمدت. شنطتي؟ هزت راسها. أيوه. جوزي قال فين شنطتها؟ بصيت ناحية الكرسي. شنطتي كانت موجودة. مقفولة. حماتي قالت افتحيها. قلت ليه؟ قالت عشان نعرف إذا كانت الورقة لسه عندك… وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في كالون باب الشقة. كلنا بصينا ناحية الباب. جوزي قال إحنا ما فيش حد معاه مفتاح غيرنا. حماتي وشها اصفر. وصوت المفتاح بدأ يلف ببطء. وبعدين سمعنا صوت رجل من بره بيقول محدش يتحرك. وفجأة… الباب بدأ يتفتح. م