مأساة طفلة

إحنا عايشين اسوء فترة فى حياة الإنسان المصري لما ام تعمل كده فى بنتها قصة أغرب من الخيال حصلت في اسكندرية الأسبوع اللي فاتاللى فى الصورة دي نجلاء السيدة الفاضلة منفصلة وعايشة مع بناتها الاتنين حياة متواضعة في شقة في الإسكندرية ومفيش عندها أي مصدر دخل ثابت وفي يوم الساعة 12 بالليل بعتت بنتها للصيدلية تجيبلها حاجة للصداع وأول ما بنتها رجعت قالتلها: «يا ماما أنا شوفت بنت قاعدة عالرصيف وبتعيط، ولما سألتها إنتي ايه مقعدك كدا وفين مامتك؟ قالتلي ماما سابتني وجدو مشاني»
فنجلاء قالتلها: «لا، انزلي اندهي عليها وقوليلها ماما عاوزاكي.. تعالي»
ولما البنوتة طلعت لـ نجلاء اكتشفت إنها طفلة صغيرة عندها 11 سنة، اسمها “هلا”.. وهلا بدأت تحكيلها قصتها الكارثية..
هلا كانت مع مامتها، ونزلت بيها من القاهرة على إسكندرية بحجة إنها هتجيبلها لبس وحاجات المدرسة.. لكن بدل ما تشتريلها حاجتها، ودتها عند بيت جدها بلبسها وشنطة مدرستها، وقالتلها إنها هتروح تشتري حاجاتها وترجع.. لكن عدى يوم واتنين، وأم هلا اختفت!
وهنا الجد فهم إن الأم رمت البنت وعبئها عليه هو.. لكن بدل ما يحضن حفيدته ويحميها، كانت ردة فعله أحقر من تصرف الأم..
أخد حفيدته من إيديها ورماها في الشارع، ورمى وراها شنطتها وهدومها، وقالها «إحنا مش عاوزينك هنا».. وأمرها تروح لبيت صديقة قديمة لأمها في منطقة قريبة منه..
والبنت غصب عنها ملقتش نفسها غير إنها راحت لبيت صديقة أمها، وحكت لها كل اللي حصل.. وقعدت معاهم كام يوم، لحد ما صديقة أمها جت في يوم وقالتلها إنهم نازلين الصعيد، ومينفعش تفضل معاهم أكتر من كده..
وللمرة التانية هلا المسكينة اترمت في الشارع!
وفضلت يومين كاملين في الشارع، من غير مأوى ولا أكل ولا شرب.. وفضلت تمشي وتمشي، لحد ما رجليها خدتها على رصيف تحت بيت السيدة نجلاء..
وهناك كانت بداية فصل جديد تمامًا في حياة هلا..
لأن نجلاء لما سمعت قصتها.. احتضنتها، وخليتها تعيش معاها، وغيرتلها هدومها وأكلتها، وتعاملت معاها كأنها واحدة من بناتها.. لكن وهي بتلم هدوم هلا عشان تغسلها، لقت ورقة صغيرة مكتوب فيها الرقم الوحيد اللي هلا حافظاه.. «رقم مامتها».. ومكتوب فوقه: «ماما»
فنجلاء كتبت الرقم واتصلت بيها.. والأم بعد كذا محاولة ردت!




