مراتي وحبيبتي أماني السيد ٢

بعد لحظات، اتفتح الباب، مش للاخر، كانت السلسلة الأمان لسة موجودة. ياسمين كانت واقفة ورا الباب، ملامحها ثابتة زي الحجر، مفيش أي قلق ولا خوف. بصتلي نظرة قرف خلتني أرجع لورا خطوة من غير ما أحس.
زعقت فيها: “أنتي اتجننتي؟ ده بيتي! أنا اللي دافع تمن كل حاجة فيه! افتحي يا ياسمين بدل ما أكسر الباب ده على دماغك!”.
بصتلي بهدوء مرعب، وطلعت من ورا ضهرها ورقة، وقالت بصوت واطي بس كان فيه قوة خلتني أخرس: “الورقة دي قرار تمكين، يعني البيت ده قانوناً بقا في حيازتي أنا وبنتي. ولو حاولت تلمس الباب ده أو تتهجم عليا، أنا مش هكتفي بالطلاق.. أنا معايا تسجيلات لكل تهديداتك، ومعايا شهود على كل إهاناتك، ولو مابعدتش عن البيت ده دلوقتي، أنا اللي هحبسك أنت بتهمة التعدي والتهديد”.
حاولت أتقدم ناحية الباب وأمد إيدي، قامت مطلعها تليفونها ومسجلته وهي بتقول: “أنا بكلم البوليس دلوقتي يا رأفت.. أنت قدامك دقيقة واحدة، يا تمشي بهدوء، يا تلاقي نفسك في قسم الشرطة”.
وقفت مشلول، مش قادر أتحرك. دي مش ياسمين اللي كانت بتراضيني لو زعلتها، دي مش الست اللي كانت بتستنى “الكلمة الحلوة” مني. دي واحدة تانية خالص، واحدة اتولدت من رحم وجعها اللي أنا تسببت فيه. حسيت ببرد غريب سري في عضمي، بصيت لها ولقيت نفسي قدام إنسانة غريبة تماماً، إنسانة أنا اللي صنعت “قوتها” لما حاولت أدوس على “ضعفها”.
نزلت راسي، وبصيت لرانيا اللي كانت واقفة بعيد ومرعوبة، وفي اللحظة دي، ولأول مرة، حسيت إن رأفت اللي كان فاكر نفسه ملك.. مابقاش حتى يملك مكانه في بيته.




