ابني حبيبي

وفين كنت طول السنين دي؟ وجوزي ماله ومال اختفاءك؟ابني ضحك ضحكة وجع ورة، وبص لجوزي وقال بصوت زي الرعد ما تنطق يا سيادة القائد! ولا تحب أقول أنا للست الوالدة إنت كنت بتعمل إيه من وراها؟ تحب أقول لها مين اللي خلاني أطفش وأسيب البيت؟جوزي بلع ريقه وبدأ يتلعثم أنت.. أنت رجعت ليه؟ عايز إيه؟هنا
ابني التفت ليا وقاليالحكاية مش إني طفشت بمزاجي يا أمي.. الحكاية بدأت ليلة عيد ميلادي ال 18. بعد ما المعازيم مشيوا، والكل نام، الباشا دخل عليا ماكتفاش بالإهانة اللي أهانها لي قدام الناس.. دا جاب لي هدوم جيش قديمة، وطلع طبنخته الميري وحطها في وشي
قالي قدامك ساعتين.. تلم هدومك وتغور من البيت دا، ومح لمحح لقمة عيش هنا تاني، ولو شوفت وشك في الحتة دي هقبرك مكانك وأقول لأمك إنه انتحر عشان خايب.. وكتبني الورقة اللي لقيتيها بإيدي تحت تهديد السلاح!أنا حطيت إيدي على بوقي، شلت لساتي، وبصيت لجوزي الكلام دا صح؟ أنت اللي ابني وكنت هتموته؟جوزي حاول يزعق ويداري خيبته كنت عايز أعمل منه راجل! كان في المنطقة ب مياعته دي!ابني قاطعه بحدة لأ.
. أنت كنت خايف منه وخلاص! بس الحقيقة الأكبر مش دي يا أمي.. الحقيقة إن الباشا المتربي العسكري، كان بياخد فلوس المعاش بتاع أبويا الله يرحمه اللي باسمي من البنك بتوكيل مزور! ولما أنا تميت 18 سنة، القانون كان هيخليني أستلم الفلوس بنفسي، وهو كان هيتكشف ويتفضح.. فكان لازم يخلص مني ويخفيني من الصورة عشان يفضل يسرق شقا أبويا!الدنيا لفت بيا، وبصيت لجوزي اللي وشه بقا أصفر زي الليمونة، وعرف إن ألعابه كلها اتكشفت ابني كمل وعينيه مليانة فخر فاكرني ضعت يا فوزي؟ ليلتها أنا خرجت من هنا ،بس روحت لعمي في الصعيد.. حكيت له كل حاجة. عمي خدني في
حضنه، قالي أنت ابن الغالي، ومستحيل نسيبك للدنيا تفرتكك. هناك وسط رجالة الصعيد، وفي الشغل الشديد في المزارع والمصانع، نشفت وعضمتي جمدت. عمي قالي اللبس والمكياج دي كانت فترة توهان مراهقة ومشاكل نفسية بسبب قسوة الراجل دا، بس أنت جواك راجل ابن راجل..
وفعلاً، اتغيرت، ودخلت الجيش وقضيت خدمتي بامتياز، ودلوقتي أنا بشتغل مع عمي في تجارة كبيرة، ورجعت عشان آخد حقي وحق أمي!في اللحظة دي، الباب اتفتح فجأة ودخل اتنين رجالة ببدل رسمية ومعاهم أمين شرطة.. ابني بص لجوزي وقاله بكل ثقة المحضر اتقدم، وقضية التزوير أموال قاصر شغالين فيها بقالها شهر، ودلوقتي جايين ينفذوا أمر الضبط والإحضار..




