محمود ياسين وشهيرة

بعدما كشفت الفنانة شهيرة أن إحدى الفنانات حاولت الزواج من زوجها الراحل محمود ياسين رغم ارتباطه بها، عادت الحكاية لتثير فضول الجمهور، خصوصًا أن اسم الفنانة لم يُكشف في الرواية المتداولة. لكن قصة محمود ياسين وشهيرة نفسها تحمل تفاصيل أكثر عن بداية الحب، وكيف تحوّل لقاء في موقع تصوير إلى زواج استمر قرابة نصف قرن.
شهيرة لم تكن تفكر في الزواج عندما قابلت محمود ياسينبدأت الحكاية عام 1972، خلال تصوير فيلم «صور ممنوعة». كانت شهيرة وقتها طالبة في السنة الأولى بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتخطو أولى خطواتها في السينما، بينما كان محمود ياسين قد بدأ يرسّخ مكانته الفنية.
جاء ترشيح شهيرة للفيلم عن طريق المخرج مدكور ثابت، الذي اختارها من المعهد للمشاركة في العمل. ولم يكن محمود ياسين متحمسًا في البداية لفكرة أن تشاركه البطولة ممثلة جديدة، لكنه تعرّف إليها خلال التصوير، الذي استمر عدة أشهر، وبدأت مشاعر الإعجاب تتطور بينهما.
وبحسب رواية شهيرة، كانت تمرّ وقتها بفترة حزن بعد وفاة والدها بنحو خمسة أشهر، ولذلك كانت تحضر إلى موقع التصوير بملابس سوداء. وتقول إن محمود ياسين اقترب منها باحترام، وساندها في تلك الفترة، من دون أن يفرض نفسه عليها.
ما جذبها إليه لم يكن حضوره كنجم فقط، بل اهتمامه بها وإيمانه بموهبتها. فقد كان يتوقع أن تصبح نجمة كبيرة، في وقت كانت هي تركز فيه على مستقبلها الفني ولم تكن تفكر في الزواج.
أحمد زكي شجّعه على الارتباط بهاخلال تصوير الفيلم، بدأت قصة الحب بينهما، وكان الفنان الراحل أحمد زكي من الأشخاص الذين ساهموا في تقريب خطوة الزواج، بحسب ما روته شهيرة في لقاءات سابقة.
فقد سأل أحمد زكي محمود ياسين عن موعد زواجه من شهيرة، وشجّعه على اتخاذ الخطوة بدلًا من الاكتفاء بالعلاقة العاطفية.
وبعد انتهاء التصوير، تقدّم محمود ياسين للزواج منها، واستمرت خطوبتهما نحو تسعة أشهر، قبل أن يتزوجا عام 1970 وفق بعض الروايات الصحفية، بينما تربط روايات أخرى بداية علاقتهما بفيلم «صور ممنوعة» عام 1972؛ لذلك تختلف المصادر في تحديد التواريخ الدقيقة لبداية القصة والزواج.
تنازلت عن جزء من طموحها من أجل الأسرةلم تكن شهيرة تخطط للزواج في تلك المرحلة، إذ كانت تريد أن تكمل طريقها في التمثيل. لكنها قالت إن محمود ياسين ناقش معها فكرة تأجيل بعض طموحاتها الفنية حتى يتمكن من التركيز على خطواته الأولى نحو النجومية، وترك لها حرية الاختيار.
وافقت شهيرة لأنها كانت تحبه، وابتعدت عن العمل الفني لسنوات بعد الزواج والإنجاب. وأنجب الزوجان ابنتهما رانيا، التي اتجهت لاحقًا إلى التمثيل، وابنهما عمرو، الذي أصبح كاتبًا وسيناريست.
ومع مرور السنوات، لم تكن شهيرة مجرد زوجة لنجم ناجح، بل تحدثت عن دورها في مساندته ومشاركته التفكير في الأعمال التي يختارها، مؤكدة أنه كان يثق برأيها.



