جوزي كل جمعة

نورا مفيش حاجة في الطب اسمها فتح عضم الحوض بالطريقة اللي إنتِ بتحكيها.
حسيت قلبي وقع.
يعني إيه؟
يعني الحوض عند الست البالغة ما بيتفتحش كل أسبوع، ومافيش حد غير متخصص يقدر يعمل أي حاجة فيه بالشكل ده. واللي بيقولهولك أحمد ده مش كلام طبي أصلًا.
سكتت لحظة.
ثم سألتني
إنتِ خلفتي؟

هزيت راسي بالنفي.
لا إحنا بقالنا سبع سنين بنحاول.
هنا وش مروة اتغير أكتر.
وكل مرة بتسأليه عن تأخر الحمل بيقولك إيه؟
افتكرت عشرات المرات.
لسه الوقت مجاش.
متستعجليش.
أهو أنا بظبط الحوض عشان الحمل يثبت.
كلمات كنت بسمعها وأصدقها.
مروة أخدت نفس طويل وقالت
أنا مش هتهم حد بحاجة. لكن لازم تكشفي عند دكتور متخصص أنتِ وهو. ولازم تعرفي الحقيقة كاملة.
رجعت البيت وأنا مخي بيلف.
أحمد استقبلني بابتسامته المعتادة.
انبسطتي مع أصحابك؟

أول مرة من سبع سنين ما جريتوش .
وقفت أبصله.
وأفكر.
هل أنا فعلًا أعرف الراجل ده؟
الأسبوع اللي بعده عملت كل الفحوصات المطلوبة.
والنتائج كانت طبيعية.

لما طلبت من أحمد يعمل فحوصاته هو كمان، اتوتر بشكل غريب.
رفض.
وبعدين اتعصب.
وبعدين حاول يغير الموضوع.
وده كان أول إنذار حقيقي.
بعد أيام من الضغط والمناقشات، وافق أخيرًا.
ولما ظهرت النتائج
اكتشفت الحقيقة.
المشكلة ما كانتش عندي أنا.
كانت عنده هو.
وكان عارف من قبل جوازنا بسنين.
قعدت أبص للتقرير وأنا مش قادرة أتنفس.
سبع سنين.

سبع سنين وأنا شايلة الذنب.
ألوم جسمي.
وأصدق كلامه.
وأشرب وصفات.
وأعمل تحاليل.
وهو عارف الحقيقة كلها.
رجعت البيت.
حطيت التقرير قدامه.
وشه اصفر.
ما أنكرش.
ما قدرش.
بس قال
ضحكت.
ضحكة كلها .
فكذبت عليا سبع سنين؟
سكت.
وخليتني أصدق إن عندي مشكلة؟
سكت برضه.
وفي اللحظة دي فهمت حاجة مهمة.
ما كانتش الفحوصات.
ولا جلسة الجمعة.
ولا الأكاذيب الطبية الغريبة.
كانت إن الإنسان اللي وثقت فيه ثقة عمياء اختار يخدعني بدل ما يصارحني.
دخلت أم أحمد وقتها، ولأول مرة فهمت نظراتها وكلامها الغريب عن الحمل والولادة طول السنين.
هي كمان كانت تعرف.

السر كان بينهم.
وأنا الوحيدة اللي عايشة في الظلام.
بعد شهور طويلة من المواجهات والعلاج النفسي ومحاولات إصلاح الثقة
قعد أحمد قدامي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *