أنا وسلفتي رشا خالد ٢

مهندس الشبكات اتهز لما شاف جدية شريف وتهديده بالنيابة، وبلع ريقها بأسى: “أنا.. أنا ماليش دعوة بأي تزوير! أنا هفتح السيستم قدامك ونشوف الشيت الأساسي قبل النسخ التلقائي.”

فتح المهندس الباب واستخدم الكارت بتاعه، وشريف دخل وراه وعينه على الشاشة.

على الشاشة، كان العداد التنازلي للتحديث التلقائي الشامل بيعد: باقي **7 دقائق** فقط على الساعة 6:00!

المهندس بدأ يدور بسرعة في شجرة الملفات المخفية لغرفة العمليات، وفتح ملف السجل الجيني الفوري المأخوذ وقت الولادة الساعة 1:15 ظهراً.

أول ما الملف اتفتح.. ظهرت الحقيقة كاملة!

التقرير الأصلي المخزن آلياً كان بيوضح:

* **المولود رقم (1) – ابن نيرمين:** فصيلة الدم (A positive)، سليم جينياً وخالي من أي طفرات.

* **المولود رقم (2) – ابن ندى:** فصيلة الدم (O negative)، حامل لطفرة ضمور العضلات الشوكي!

المهندس شهق بصدمة: “إيه ده؟! الملفات اللي أدخلتها الدكتورة نهى من المعمل الساعة 2 بالليل متغيرة وعاكسة الأسامي تماماً!”

شريف صرخ فيه: “اطبع النسخة دي فوراً! خد منها نسخة على فلاشة وثقها بختم السيرفر الرئيسي دلوقتي قبل ما الساعة تيجي 6 والسيستم يمسحها!”

المهندس صوابعه كانت بتطير على الكيبورد، وطبع التقرير الموثق بالوقت والتاريخ، ونقل النسخة على فلاشة وسلمها لشريف.

في نفس اللحظة بالضبط.. الساعة جت 6:00 تماماً، وشاشة الكمبيوتر عملت “Refresh” آلي، والبيانات المزورة غطت على البيانات القديمة وأتمسح الملف الأصلي للأبد من على الشاشة!

شريف مسك التقرير المطبوع والفلاشة في إيده، وتنفس بصعوبة وهو حاسس إن حق ابنه رجع من بين أسراب الظلام.

التفت لأم أحمد اللي كانت واقفة برة الأوضة معزولة ومصهورة من الخوف، وبصلها بنظرة قاتلة: “انتهت اللعبة يا أم أحمد.”

طلع شريف يجري على السلم، ومحمود ورجالته وراه، وأم أحمد كانت بتترعش ومش قادرة تمشي.

أول ما وصل شريف للغرفة فوق، كان المنظر مرعب!

مدير المستشفى كان واقف ومعاه اتنين من الأمن بيحاولوا يكسروا باب أوضتي اللي أسماء قفلته من جوه، وندى وحماتي واقفين بيصرخوا.

شريف صرخ بصوت هز الدور كله: “ااااقف مكانك أنت وهو!”

الكل اتلفظ وراهم. شريف قرب ورفع التقرير المطبوع والفلاشة في وش مدير المستشفى والجميع:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *