اشتريت شقة حكايات رشا ٢

إنما حالياً الشقة حيازتها بتمكين من الأستاذ أحمد لوالدته.»سلفتي مي ظهرت من آخر الطرقة وهي طالعة السلم بالراحة وبتضحك ضحكة خبيثة:«ألف مبروك يا طنط الشقة! قلتلك الحق مابيعش أبداً، وهي خلي الفلوس تنفعها في المحاكم بقى!»أنا وقفت في نص المعمعة دي… حرارتي كانت لسه مرتفعة، وجسمي بيغلي، بس عقلي كان صافي زي السيف. أدركت إن أحمد يا إما كان مغفل ومضحوك عليه بطفولية وغل أهله، يا إما كان شريك معاهم وسابهم ينفذوا الخطة لما حس إن الموضوع زاد عن حده.
وفي الحالتين، أنا كنت قدام عصابة خططت واستعدت لكل حاجة من شهور. بصيت للمحامي، وبعدين بصيت لعم أحمد وإبراهيم ومي، وأخيراً بصيت لأحمد اللي كان واقف يعيط زي الأطفال ومش قادر يدافع عن نفسه. بتّسمت ابتسامة هادية جداً، مسحت دموعي، وقلت بصوت واضح سمع الشارع كله:«تمام أوي… أنتم جايبين محامي ومعاكم عقود موثقة وتوكيلات؟ ماشي. أنا مش هجادل معاكم ولا هرفع صوتي.»طلعت تليفوني من جيبي وفتحت كود معين. كُملت كلامي:«أستاذ محامي…
طالما الموضوع قانون وأوراق، أنت أكيد عارف إن أي عقد بيع أو تنازل لشقة في الكمبوند ده، يلزم موافقة الشركة المترورة المالكة للأرض، وأي نقل ملكية بيحتاج “شهادة عدم إزعاج وصلاحية نقل” من إدارة الكمبوند. والشركة دي… رئيس مجلس إدارتها يبقى خالي، والعقد الأصلي فيه بند صريح إن الشقة لا تُباع ولا تُنقل ملكيتها إلا بحضور المشتري الأصلي اللي هو أنا شخصياً وبشهادة تحويل بنكي باسمي.»وش المحامي اتغير في ثانية وبص لإبراهيم بغضب:«أنتم ما قلتوليش إن الشقة في كمبوند تابعة لشركة تطوير عقاري خاصة وفيها الشروط دي!
»إبراهيم اتلجلج ووشه جاب ألوان:«إيه… إيه الشركة دي؟ العقد بيننا وبين أحمد وخلاص!»كملت ببرود أشد:«مش بس كده… التحويلات البنكية اللي دفعت منها الشقة دي، مدفوعة من حساب شركة والداتي الله يرحمها، يعني أي مساس بالشقة دي هيرفع عليه قضية “تزوير ونصب واستيلاء على أموال شركات” ضد أحمد وضد كل واحد اتعامل بالعقد المزيف ده، والتزوير جناية عقوبتها من 3 لـ 7 سنين سجناء مش مجرد قضية مدنية!
»الهدوء ساد المكان كأن على رؤوسهم الطير. المحامي أخد شنطته بسرعة وانسحب خطوتين لورا وهو بيبص لعم أحمد:«عن إذنكم يا جماعة… القضية دي فيها شبهة تزوير جنائي وأنا مش هدخل نفسي في قضايا شركات وتزوير توكيلات. اتفضلوا حلوا مشاكلكم بعيد عني!»المحامي سابهم ونزل يجري على السلم!إبراهيم وعم أحمد اتجمدوا مكانهم، ومي ضحكتها اختفت وتحولت لرعب. بصيت لأحمد اللي كان باصصلي بذهول، وقلتله بجمود:«أنت يا أحمد.



