خطيبي كلمني حكاوي شيمو ٢

الجزء الأخير 👇
بصيت للورقة اللي حطها خال خطيبي قدام أبويا، وقلبي كان بيخبط في صدري.
أبويا مسكها وبص فيها، وبعدها رفع عينه وقال:
— هو إيه ده؟
خال خطيبي قال:
— دي ورقة أنا لقيتها بالصدفة في شنطة أختي.
أم خطيبي قامت بسرعة:
— إنت فتشت في حاجتي؟!
قال لها:
— لا، الورقة وقعت منك وإنتي نازلة من العربية.
خطيبي خطف الورقة من إيد أبويا.
قرأها…
وفجأة وشه اتغير.
قال:
— ماما… إيه ده؟
سكتت.
قال تاني:
— المبلغ ده إيه؟
قالت:
— مفيش حاجة.
رد:
— إزاي مفيش حاجة؟ ده مبلغ كبير!
بصيت للورقة.
كان مكتوب فيها مبلغ، وتحته كلام عن مصاريف الجواز، وتجهيزات، وحاجات المفروض أبويا يتحملها.
أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس.
قلت:
— يعني كل اللي حصل ده كان علشان تشوفوا أبويا هيدفع كام؟
أم خطيبي قالت:
— يا بنتي إحنا بنتكلم في جواز ابني!
قلت:
— الجواز مش صفقة.
قالت:
— وإحنا ماقولناش صفقة.
رد أبويا بهدوء:
— أمال الورقة دي معناها إيه؟
ماعرفتش ترد.
خال خطيبي قال:
— أنا هقول لكم.
وسكت لحظة.
— أختي كانت خايفة إن ابنها يتجوز بنت على قد حالها، وكانت عايزة تختبر أهلها من الأول.
بصيت لخطيبي.
وقلت:
— وإنت؟
قال:
— أنا مكنتش أعرف.
قلت:
— بس إنت اللي اتصلت بيا وطلبت مني أعمل فتة ولحمة.
سكت.
— وإنت اللي قلت لي “أمي زعلانة”.
قال:
— هي فعلًا كانت زعلانة.
قلت:
— بس إنت صدقتها.
فضل ساكت.
كملت:
— يعني حتى لما شفت أبويا مكرمكم، وشفت الأكل، وشفت إنه دفع لإخواتك الصغيرين فلوس من جيبه… برضه شايف إننا مقصرين؟
نزل عينه.
أبويا قال:
— يا ابني، أنا مش زعلان على الأكل.
وبص لأم خطيبي وقال:
— أنا زعلان إن بنتي من امبارح وهي شايلة هم إنها ترضيكم، بدل ما تكون فرحانة إنها داخلة على جواز.
أم خطيبي قالت:
— يا حاج، إحنا عايزين نضمن مستقبل ابننا.
أبويا رد:
— وأنا كمان عايز أضمن مستقبل بنتي.
سكتت.
وبعدين قال:
— أنا ممكن أبيع اللي ورايا واللي قدامي عشان بنتي، لكن مش هعمل كده عشان أثبت لحد إني أستاهل أكون نسيبه.
الجملة دي خلتني أعيط.
مش من الإحراج.
من الوجع.
لأني طول الوقت كنت خايفة أكون السبب في مشكلة بين العيلتين.
لكن أبويا لأول مرة خلاني أحس إني مش لوحدي.
خطيبي قرب مني.
قال:
— مريم…
بصيت له.
قال:
— أنا آسف.
قلت:
— آسف على إيه؟
قال:
— على إني ضغطت عليكي.
قلت:
— دي مش المشكلة كلها.
قال:
— عارف.
وسكت.
ثم قال:
— أنا غلطت لما خليت كلام أمي فوق ظروفك وكرامتك.
أمه قالت بعصبية:
— يعني أنا بقيت الغلطانة دلوقتي؟
هو بص لها وقال:
— ماما، إنتي أمي وأنا بحبك، بس اللي حصل غلط.
سكتت.
ثم قال:
— وإحنا لو هنبدأ جوازنا إن مريم لازم تثبت لأهلي إنها تستاهل تتجوزني، يبقى إحنا بنبدأ غلط.
خالُه ابتسم وقال:
— أهو ده الكلام اللي كنت مستنيه منك.
أمه قامت وقالت:
— يعني هنمشي؟
أبويا قال:
— البيت بيتكم.
لكنها ردت:
— لا، إحنا هنمشي.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *